كشفت هيئة الصحة في دبي عن عزمها تطبيق منظومة متكاملة من الخدمات العلاجية تماشياً مع توجهات حكومة دبي الذكية واستعداداً لاستضافة إكسبو 2020، وتشمل الجلطات القلبية والدماغية لجعل الإمارة الأكثر أماناً من الجلطات.
وقال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم أمراض القلب في مستشفى راشد إن المشروع يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة والثالث عالمياً بعد مدينتي كوبنهاغن في الدنمارك وسياتل في الولايات المتحدة لجعل مدينة دبي «مدينة القلب السليم» وآمنة من السكتات القلبية المفاجئة من خلال توفير أفضل سبــل الوقاية من جميع الأمراض القلبية، إلى جانب أحدث تجهيزات وتقنيات التشــخيص والعلاج قبل 2020.
تدريب
وأوضح أن المشروع يهدف إلى تدريب 100 ألف شخص في دبي من أقارب مرضى القلب وعامة الناس على الإنعاش القلبي خلال السنوات الثلاث المقبلة وتوزيع 10 آلاف جهاز للإنعاش القلبي في مختلف مناطق دبي، بالتعاون مع مختلف الدوائر الحكومية والمؤسسات.
مشيراً إلى أن نسبة بقاء مرضى السكتات القلبية على قيد الحياة لا يتجاوز5% في حال عدم توفير الإنعاش القلبي الفوري للمريض، فيما سترتفع إلى 65% في حال الإنعاش القلبي الفوري للمريض، وهو ما حدث في مدينتي كوبنهاغن وسياتل وما نطمح بالوصول إليه قبل عام 2020.
أجهزة
ولفت إلى أن عدد مسعفي الإنعاش القلبي المتوفرين في دبي حالياً يصل إلى 30 ألف مسعف، وعدد أجهزة الإنعاش القلبي لا يزيد على 1500 جهاز، فيما نسعى إلى توفير 10000 جهاز خلال السنوات المقبلة، آملين أن تصبح دبي المدينة الآمنة من السكتة القلبية.
مبيناً أن المشروع سيتم تطبيقه مستقبلاً عبر تطبيق ذكي على أجهزة الهواتف المحمولة وسيتم إرسال رسائل نصية لكل مسعفي الإنعاش القلبي وللمراكز والمستشفيات والمناطق التي تتوفر فيها أجهزة الإنعاش القلبي، وسيقوم أقرب مسعف للمريض بتقديم الخدمات الإسعافية لحين وصول سيارة الإسعاف ونقل المريض لأقرب مستشفى.
وأشار إلى أن هيئة الصحة وقعت مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات العالمية، سيتم بموجبها توزيع أجهزة الإنعاش القلبي والرئوي وأجهزة إزالة الرجفان والأنظمة الحديثة والمتقدمة المرتبطة بأمراض القلب في دبي، لرفع معدلات تفادي الإصابة بالسكتة القلبية، بما يتوافق والإجراءات والنظم المعمول بها عالمياً، موضحاً إن المذكرة تركز بشكل عام على الجانب الوقائي، بالتوازي مع مسار العلاج، وأن الهدف العام هو الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.
منظومة متكاملة
بدوره قال الدكتور سهيل الركن استشاري ورئيس وحدة الجلطات لدماغية في مستشفى راشد عن خطة لتطبيق الأنظمة الذكية لربط المستشفيات الرئيسية في الإمارة بمنظومة متكاملة لعلاج الجلطات الدماغية، تحت اسم مظلة دبي للجلطة وأضاف إن البرنامج المعتزم تطبيقه يطلق عليه اسم «مظلة دبي للجلطات الدماغية»، وأثبت فاعلية عالية في التعامل مع الجلطات الدماغية بعد استخدامه في اليابان.
لافتاً إلى أنه يتم من خلال النظام ربط جميع المستشفيات بمنظومة واحدة يتم من خلالها تبادل كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بالمريض لتوفير الخدمات العلاجية بأسرع وقت ممكن، خاصة وأن عامل الوقت يلعب دوراً حاسماً في عملية العلاج.
وقال الدكتور سهيل إن دبي ستكون الأولى على مستوى المنطقة في تطبيق الأنظمة الذكية للتعامل مع الجلطات الدماغية، حيث لم يسبق لأحد تطبيق النظام وستكون الثانية عالمياً بعد اليابان.

