تماشياً مع التزام دولة الإمارات بدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لخطة عمل الأمم المتحدة لعام 2030، عقدت القمة العالمية للحكومات التي نظمت في دورتها الخامسة، في الفترة من 12 ولغاية 14 فبراير الجاري، ورشة عمل لمناقشة دور العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشرف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين على ورشة عمل متخصصة ضمن الورشات، بحثت سبل تسريع تنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، الرامي إلى «تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات».
وتم تنظيم هذه الورش بالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي ومؤسسة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بمشاركة علماء وخبراء ومسؤولين حكوميين لبحث ومناقشة التحديات الأساسية التي تواجه تحقيق هذه الأهداف، ووضع الحلول الممكنة لها.
حملة «GAME-IN»
وخلال الأيام الثلاثة، تم تكليف كل مجموعة عمل من فرق فعاليات أهداف التنمية المستدامة ضمن القمة العالمية للحكومات 2017، بإنتاج فكرة مبتكرة تعتمد العلوم والتكنولوجيا والابتكار لدعم تنفيذ هدفهم.
وخلال الحفل الختامي، قدم فريق الهدف الخامس الذي قادته الريم الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعضو مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، حملة مبتكرة متعددة المنصات «GAME-IN»، تم تصنيفها بالمركز الثالث من قبل الحضور بناءً على جدوى الفكرة وقابليتها للتطبيق.
وتركز الحملة على تشجيع المدارس والحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية على الدخول في شراكات مع الجهات المعنية لإطلاق حملات متعددة المنصات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حول المساواة بين الجنسين عن طريق الرسائل القصيرة، الفيديو، الإذاعة، وألعاب الإنترنت والتطبيقات وغيرها، وذلك بهدف تغيير الصور النمطية حول المساواة بين الجنسين.
واقترح الفريق تصميم جائزة عالمية متعددة الفئات بهدف تشجيع وتقدير الحملات المرتكزة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي لها أكبر أثر على موضوع التوازن بين الجنسين، حيث ستكون مقسمة إلى فئات معينة لمكافأة المدارس والحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية.
عرض
وسيتم عرض حملة «GAME-IN» خلال الاجتماع المقبل الخاص بأهداف التنمية المستدامة والذي سيعقد في نيويورك في مايو المقبل. ودعماً لتنفيذ الحملة، ستقوم المسرعات الحكومية بإدارة الحملة وتوفير التدريب اللازم، بهدف إنجاح الحملة وتسريع تحقيق أهدافها.
وحضر حفل الختام معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة للتعاون الدولي؛ وعبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وعضو مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين؛ وماشاريا كاماو، سفير البعثة الدائمة لجمهورية كينيا لدى الأمم المتحدة الرئيس المشارك لمنتدى العلوم والتكنولوجيا والابتكار؛ والدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي لأهداف التنمية المستدامة 2030 والأمم المتحدة والشراكات؛ والدكتورة كاثي كالفين، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة الأمم المتحدة.
فخر
ومن جانبها، قالت منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: «فخورون بالدور المهم الذي قمنا به للمضي قدماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن القمة العالمية للحكومات، وذلك من خلال استضافة ورشة عمل حول الهدف الخامس جمعت متخصصين من كلا الجنسين من كافة أنحاء العالم لمناقشة الاستخدام الأفضل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في النهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة».
وأضافت:«الابتكار في صميم استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للتنمية، ونحن على ثقة بأن حملة «GAME-IN» التي ابتكرها فريق عمل الهدف الخامس ستحدث تغييرا ملموسا وستكون بمثابة حافز للتغيير في الأعوام المقبلة. وأود هنا أن أشكر جميع من شارك في هذه المبادرة المهمة، وساهم في تحقيق هذا النجاح»
مساهمون
وتعليقاً على ورشة عمل الهدف الخامس ضمن القمة العالمية للحكومات، قالت الريم الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعضو مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين:«سعدت بإدارة ورشة عمل الهدف الخامس التي أقيمت على هامش القمة العالمية للحكومات، والتي ساهمت في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات بين المتخصصين والخبراء من أميركا وأوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث نتج عنها عدد من الأفكار الإبداعية المتميزة؛ ومن ضمنها حملة «GAME-IN» التي حصلت على المركز الثالث.
وثمنت الجهود الحثيثة التي بذلها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومشاركته الفاعلة في استضافة ورشة العمل وحرصه على تمكين المرأة وتحقيق التوازن بينها وبين شريكها الرجل في شتى المجالات والقطاعات ليس في دولة الإمارات فحسب وإنما على مستوى العالم».
تمكين
ومن جهتها، قالت إليزابيث فاسكويز، الرئيس التنفيذي والرئيس المشارك في «وي كونيكت إنترناشونال»: «باعتباري عضواً في لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، فقد تشرفت بالمشاركة في مجموعة العمل الخاصة بفعاليات أهداف التنمية المستدامة التابعة لخطة الأمم المتحدة ضمن القمة العالمية للحكومات، لتسريع تحقيق الهدف الخامس المتمثل في ’تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات‘.
وساهم منسقو مجموعة عمل الهدف الخامس، ممثلين بمكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بتوفير الدعم لمجموعة عملنا لتطوير وقيادة حملة دولية متميزة تهدف لإحداث تغيير جذري في طريقة التفكير وتحقيق المساواة بين الجنسين.
لقد تبادلنا خبراتنا في بناء الحملات مع مجموعة متنوعة من الجهات المعنية بهدف تغيير المعايير وإحداث تأثير إيجابي. وهذه مجرد البداية لإطلاق حملة قوية لتغيير أسلوب التفكير والنظرة حول الإمكانات البشرية ودعم المساواة بين الجنسين.»
تعاون
وقالت أنار سيمبسون المستشار الخاص لمكتب رئيس مجلس الإدارة في شركة موزيلا: «هناك حاجة إلى التعاون بين داعمي وقادة فعاليات أهداف التنمية المستدامة، لوضعها موضع التنفيذ، مع التركيز بشكل خاص على وسائل التمكين التكنولوجية.»
وعلق أمادو مختار با، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمبادرة الإعلام الإفريقي: «الطيور لا تطير بجناح واحد، وقد خلقنا الله سبحانه وتعالى رجالاً ونساءً ليكمل أحدنا الآخر، فلماذا لا نستفيد من كامل قدراتنا معاً؟ عالمنا المعاصر يواجه العديد من الأزمات، وتكمن الطريقة الوحيدة لحلها في تحقيق التوازن بين الجنسين ضمن مفهوم الإنسانية.
إن ذلك ليس بالأمر السهل، لكن يمكننا تحقيقه من خلال تضافر جهود الجهات المعنية في مجتمعنا. سيبدو لنا دائماً تحقيق التوازن بين الجنسين أمراً مستحيلاً إلى أن يتم تحقيقه».
وقالت الدكتورة ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة: «كان لنقاشات ورشة عمل الهدف الخامس دور كبير في إلهامنا جميعاً، وتشجيعنا على التفكير الإبداعي حول العديد من الموضوعات المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين.
لقد أدركنا أن أحد التحديات أمام تحقيق الهدف الخامس يكمن في المعايير الاجتماعية التي تواجه الرجال والنساء في حياتهم اليومية؛ حيث ينظر إلى المرأة على أن مكانها في المنزل، وينظر إلى الرجل على أنه المسؤول الرئيسي عن الإنفاق على الأسرة.
وتساهم هذه النظرة في عرقلة سعي المرأة لبناء مسيرتها المهنية، في حين تجبر الرجال في المقابل على قضاء ساعات طويلة في العمل، الأمر الذي يمنعهم من قضاء وقت كافٍ مع أسرهم. ومن خلال التخلي عن هذه النظرة، فإننا سنتمكن من دعم المرأة والرجل للاستفادة من إمكانيات كل منهما لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.»


