أنجزت دوريات السعادة التي أطلقتها شرطة أبوظبي نهاية أكتوبر الماضي نحو 1740 ساعة عمل، حيث وجدت الدوريات تجاوباً كبيرا من قبل فئات الجمهور المختلفة لانتهاجها فكرة المكافأة بدلاً من المخالفة وتبنيها أسلوب الترغيب في الالتزام بقواعد السير والمرور وبناء علاقة إيجابية مع الجمهور، ومساهمتها في تحقيق الأولوية الاستراتيجية لمديرية المرور والدوريات وهي «جعل الطرق أكثر أمناً وسلامة».

وقال العميد علي خلفان الظاهري مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي لـ«البيان»: إن عدد السائقين الذين استفادوا من دوريات السعادة بلغ أكثر من 2500 شخص على مستوى مدينة أبوظبي.

وأوضح أن الدوريات وزعت حتى الآن 32 قسيمة سعادة على السائقين المثاليين داخل مدينة أبوظبي، مشيراً إلى أن التجربة وجدت تجاوباً من السائقين الملتزمين، وساهمت هذه القسائم في بناء علاقة إيجابية مع شريحة السائقين وتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسة الشرطية.

وأشار إلى أن الدوريات حققت منذ أن أطلقتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي في ديسمبر الماضي وحتى الآن تغييراً في مفهوم السائقين للمخالفات المرورية، حيث تغيرت سلوكيات السائقين من خلال قيام دوريات السعادة بمنحهم قسائم مكافأة أو بطاقة تحذيرية، ومن خلال هذا الأسلوب يقوم السائقون بإعادة النظر في مخالفاتهم واحترامهم للقوانين.

أول مبادرة

وأكد الظاهري أن دوريات السعادة المرورية تعتبر أول مبادرة مبتكرة في مجال السلامة المرورية، كما تعتبر خطوة متميزة تسعى من خلال شرطة أبوظبي أن تأخذ الريادة في ترسيخ قيم الإيجابية لدى كافة مستخدمي الطريق.

كما تحفز دوريات السعادة على ضرورة الالتزام بقوانين السير والمرور بهدف نشر ثقافة الإيجابية وتعزيز السلامة المرورية لدى السائقين، وتحدث العميد علي خلفان الظاهري مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية عن أهداف ومبادرات وتأثير دوريات السعادة.

وأشار مدير عام العمليات المركزية إلى أن دورية السعادة المرورية هي مبادرة مبتكرة لتعزيز الثقافة المرورية الآمنة عبر تحفيز السائقين الملتزمين للارتقاء بالسلوك الإيجابي ليصبح ثقافة مرورية لدى جميع السائقين.

5 دوريات

وفيما يتعلق بعدد العاملين والدوريات أوضح الظاهري أنه يوجد حالياً 5 دوريات، فيما يبلغ عدد الأشخاص الذين تم تدريبهم للعمل في دوريات السعادة حتى الآن 34 من منتسبي شرطة أبوظبي.

وقال إن الجدول اليومي لدوريات السعادة يبدأ من الفترة الصباحية وحتى منتصف الليل، وستركز في المرحلة الحالية على التوعية في المدارس والجامعات.

ودورية السعادة هي عبارة عن مركبة شرطية تم تصميم ألوانها برسوم تخطيطية فريدة ومميزة، وهدفها الرئيسي نشر ثقافة السعادة والإيجابية عند مستخدمي الطريق (السائقين والركاب والمشاة).