طرح عمر سيف غباش، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية روسيا الاتحادية وعضو مجلس أمناء أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في كتابه «رسائل إلى شاب مسلم»، جملة من الأسئلة على غرار كيف نجد «الإسلام الحقيقي»؟ وكيف نمثل الإسلام للعالم؟
حيث ناقشها مع طلاب أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في محاضرة تفاعلية سلطت الضوء على أهم التحديات التي يواجهها الشاب المسلم في القرن الحادي والعشرين والقضايا العالمية من وجهة نظر الكاتب ومن قلب العالم الإسلامي.
القصة
وناقش غباش مصدر إلهامه وما دفعه لكتابة هذا الكتاب، فحكى لهم قصته، عندما استقبل ولديه فور عودتهما من يومهما الأول في المدرسة، ففوجىء بتعليق ابنه سيف عندما قال إن بعض تصرفاته لا تنسجم مع «الإسلام الحقيقي»، وهذه الأقوال من طفل بريء أشعرته بالرعب وكوّنت لديه عدداً من الأسئلة حول الدين الإسلامي وتعاليمه السليمة، فقرر أن يكتب عدداً من الرسائل الهامة للأجيال الشابة، كُتبت بطريقة سلسة وشخصية وكأنها موجهة لأبنائه دون تعقيد، لتقدم لهم المشورة من وجهة نظره عن حياته ومسؤولياته كمسلم في العصر الحالي.
قدّم غباش كتابه الذي احتوى مجموعة من الرسائل المباشرة والعميقة، المكتوبة بأسلوب راق تعالج قضايا عالمية ذات طبيعة حساسة تمس العلاقات الدولية وتمس صورة الإسلام. هذا الكتاب الذي نال شهرته واستحوذ على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، حيث وصفته صحيفة صنداي تايمز البريطانية بأنه «يسلط الضوء على الإنسانية المشتركة والتراحم، وأنه يستحق النشر والقراءة على نطاق واسع.
تفاعل
وفي كتابه، قال عمر غباش لابنه:»الحياة مختلفة، وعلينا أن نعيشها مع الأخذ بعين الاعتبار كافة وجهات النظر والأسئلة المختلفة التي تتبادر لأذهاننا. ولا يمكننا الإصرار على أن الإجابات يجب أن تكون سوداء أو بيضاء فقط، بل هناك أسئلة تصعب الإجابة عنها بشكل مباشر.
وخلال دراستي الجامعية كنت أحاول التهرب من كل الأسئلة التي كانت تثير قلقي ولكنني أدركت اليوم أن التحدي الحقيقي لي كمسلم هو ليس محاولة الابتعاد عن زملائي غير المسلمين لاعتقادي بأن ذلك هو التصرف الصحيح، بل أن أكتشف أفضل الطرق التي تساعدني على الاختلاط بغير المسلمين»
وأضاف غباش: برأيي الشخصي، لقد اعتدنا كشباب مسلمين تلقي المعلومات من الأشخاص الأكبر سناً أو الأعلى درجة حول ما يجب علينا القيام به وما يجب علينا تجنُّبه، وكأننا نعيش في عالم غير واقعي ولا نرى ما حولنا».
