قال معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إن الهيئة وهي تعمل الآن على تحديث منظومتها الصحية وتطوير القطاع الصحي «الحكومي والخاص» في الإمارة، «فإنها تؤكد أن الخدمات الطبية المميزة لأقسام العظام وما يرتبط بها من تخصصات أخرى، تمثل أحد الروافد المهمة التي تعتمد عليها في تنشيط حركة السياحة العلاجية في دبي، خصوصاً مع وجود مستشفيات ومراكز حكومية وخاصة لها نجاحاتها في هذا المجال».

وفي كلمته خلال المؤتمر الدولي الأول لجراحة الكسور والعظام، في فندق جراند حياة، بحضور أكثر من 600 طبيب وطبيبة من الإمارات و42 دولة عربية وآسيوية وأوروبية، إلى جانب مجموعة من شركات الأدوية والمستلزمات الطبية التي تمثل 15 دولة، أكد القطامي أن الطفرة المذهلة التي تحققت على مستوى البحوث العلمية، وجراحات كسور العظام وما يتصل بها من تقنيات العلاج الطبيعي، خلال السنوات القليلة الماضية، هي التي ساعدت الكثيرين من المرضى على الاندماج في مجتمعاتهم وفي مواقع الإنتاج المختلفة.

وهي التي أهلت الآلاف من المصابين وضحايا الحوادث للعودة إلى حياتهم الطبيعية، وهي التي أسهمت كثيراً في تطور أوضاع الأوساط الرياضية، التي يقوم علماء وأطباء العظام والعلاج الطبيعي، بأدوار لافتة للحفاظ على صحة المنتسبين لها ولياقتهم البدنية.

اهتمام

وذكر معاليه: «من هنا تولي هيئة الصحة بدبي تخصص جراحات الكسور والعظام جل اهتمامها، وتنظر إليه بوصفه وحدة متكاملة مع مراكز العلاج الطبيعي، وأقسام الإصابات والحوادث في مستشفياتها، وهي تسعى إلى تطوير جميع الممارسات الطبية المرتبطة بهذا التخصص المهم، وتحديث تقنيات العلاج وأساليب التشخيص والوقاية، مستندة في ذلك إلى ما تزخر به من كفاءات طبية لها خبرتها وتجاربها الناجحة وإسهاماتها البحثية والمهنية المشهود لها محلياً وعالمياً».

وأضاف: «من أجل ذلك أولت الهيئة أمراض وجراحات العظام بوجه عام، جل اهتمامها في توجهها التقني الحديث المرتبط بالطباعة ثلاثية الأبعاد التي تنفذها ضمن مبادرة»مسرعات دبي المستقبل«، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبدعم متواصل من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي».

وبعد افتتاحه المؤتمر، توجه معالي القطامي لافتتاح معرض المستلزمات الطبية المقام على هامش المؤتمر الذي تشارك فيه شركات متخصصة من الإمارات و15 دولة أخرى، حيث أشاد معاليه بمستوى تنظيم المؤتمر والمعرض.

6000 عملية

من جانبه، أشار الدكتور بلال اليافاوي استشاري طب جراحة العظام في مستشفى راشد رئيس المؤتمر الدولي الأول للعظام، إلى أن المستشفى سجل العام الماضي رقما قياسيا قي عدد العمليات وصلت إلى 6000 عملية، لافتا إلى أن 50% منها كانت ناجمة عن حوادث السيارات، و25% السقوط من الأعلى و25% حوادث طبيعية، إضافة إلى 100عملية لتبديل المفاصل منهم مريض يبلغ من العمر 93 عاما، كما أجريت 120 عملية رباط صليبي وغضاريف للرياضيين.

تقنيات

وأوضح اليافاوي أن قسم العظام يستخدم أحدث التقنيات العالمية ومنها جهاز الملاحة الجراحي، مع جهاز كمبيوتر خاص يساعد الأطباء في إجراء جراحات استبدال المفاصل بدرجة عالية من الدقة، حيث إن أنظمة الحاسوب المساعدة تمكن الجراحين من رؤية المفصل بشكل ثلاثي الأبعاد، ومن خلال هذه الصورة يتمكن الجراح من قياس الأطوال والزوايا وعمل خطة لإجراء الجراحة في العظم والنظر إلى تكوين وشكل العظم لمعرفة أنسب وضعية للمفصل الجديد.

 وأشار إلى أن أنظمة الكومبيوتر المساعدة تعمل مثل جهاز الملاحة في السيارة والذي يمكنك من وضع العلامات والخطوط الرئيسية لمكان وحجم العظم المقطوع لجعل الركبة أو المفصل في وضعه الملائم.

50 عملية بالخلايا الجذعية

كشف الدكتور بلال اليافاوي عن إجراء 50 عملية لعلاج مفصل الركبة بالخلايا الجذعية خلال 6 شهور الماضية في مستشفى راشد، مؤكدا أن المؤشرات الأولية تشير إلى تحقيق نسب نجاح عالية.

وقال في تصريحات للصحفيين عقب افتتاح المؤتمر إن مستشفى راشد سيقوم بالإعلان عن نتائج تلك العمليات في دراسة علمية عالمية، مؤكدا أن قسم العظام في مستشفى راشد يعتبر من المستشفيات القليلة على مستوى المنطقة التي تستخدم هذه التقنية، موضحاً أن علاج العظام بالخلايا الجذعية ما زال مقتصرا على المواطنين وحاملي بطاقة عناية للتأمين الصحي، لافتا إلى أن فتح الباب أمام المقيمين الآخرين سيتم عقب إعلان نتائج الدراسة برسوم ستكون في متناول الجميع.