أطلقت شركة «الثريا» للاتصالات أمس خلال معرض «أيدكس 2017» أحدث منظومة ذكية متكاملة إقليمياً للاتصالات العسكرية والأمنية، ولحالات الطوارئ والأزمات تغطي ثلث الكرة الأرضية من خلال شبكة «الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة» التي تغطي نحو 161 دولة في أوروبا وشمال ووسط أفريقيا وشمال وشرق آسيا واستراليا.
وقال فهد كاهور مدير إدارة تطوير السوق بشركة الثريا في تصريحات لـ«البيان» إن المنظومة الجديدة المتمثلة في منصة «كربتيا الذكية للسيطرة والقيادة» تتيح لمستخدمي أجهزة الهواتف الذكية استخدام شبكات الثريا والشبكات الخلوية بشكل موحد لتسهيل وتسريع ورفع كفاءة عمليات إدارة الأزمات الحيوية ومهام الدفاع والحماية المدنية وكذلك في عمليات الإغاثة الإنسانية والمساعدة في مواجهة الكوارث الطبيعية في المناطق النائية غير المشمولة بشبكات اتصال الهواتف المحمولة والأرضية التقليدية غير المعتمدة على الاتصالات الفضائية.
منصة
وأوضح كاهور أن منظومة «كربتيا الذكية للسيطرة والقيادة» منصة عالمية تجمع بين تقنيات الاتصالات الصوتية الأرضية والفضائية لتوفير خدمات «بوش تو توك» «بي تي تي» لمستخدمي الهواتف الذكية المرتبطة بأنظمة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة وهي المنصة الوحيدة في العالم القائمة على بروتوكول الإنترنت وتعمل بمفهوم معروف بـ«أحضر الجهاز الخاص بك» لتوفر الاتصالات السريعة والموثوقة خلال المهمات الحرجة، مشيراً إلى أن المنصة الذكية الجديدة تتميز بسهولة الاستخدام ويمكن تجهيزها للعمل كنظام موحد للعمليات والمهمات في أقل من 4 ساعات.
مشاورات
وكشف كاهور أنه بمجرد إطلاق المنظومة الذكية الجديدة في «أيدكس 2017» تلقت الثريا طلبات استفسار من جهات عديدة من داخل الدولة وخارجها، وأبدت مؤسسات متخصصة اهتماماً كبيراً بالمنظومة، وتم البدء بالفعل في مشاورات مع جهات من عدة دول عربية وإفريقية للتعاقد لتزويد هذه الجهات بالمنظومة الجديدة التي يمكن استخدامها بالعديد من القطاعات العسكرية والأمنية والدفاع المدني والتغلب على الحرائق بشكل سريع والسيطرة وإدارات الأزمات والطوارئ بقطاعي النفط والغاز والإغاثة العاجلة والخدمات الإنسانية والكوارث الطبيعية.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تعتمد على 3 أقسام وأجهزة أساسية تتمثل في غرفة عمليات مركزية ثابتة وغرفة عمليات متنقلة لتكوين مراكز عمليات وتنسيق كاملة في وقت محدود للغاية بالإضافة إلى أجهزة الهواتف الذكية المرتبطة عبر شبكة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة.
وأشار إلى أن الشرطة تطرح النسخة القابلة للحمل من منظومة «كربتيا الذكية للسيطرة والقيادة» التي يمكن نشرها في أقل من 5 دقائق لتشكل نظاماً كاملاً للقيادة والتحكم والسيطرة وتتطلب أقل من يوم واحد لتدريب مستخدمي الهواتف المتحركة أما أعضاء الفرق القيادية فيمكن تدريبهم على استخدام مركز القيادة والتحكم خلال ثلاثة أيام في حين يأخذ تدريب مدير النظام خمسة أيام.
تكلفة
وأضاف كاهور أن نظام «كربتيا الذكي للسيطرة والقيادة» يقلل من التكلفة الإجمالية مقارنة بسعر الحلول المنافسة ويضيف حلاً قوياً لمحفظة خدمات الثريا التي تستهدف العملاء في القطاع الحكومي وتدعم مزودي خدمات الثريا لزيادة إيراداتهم من خلال إضافة خدمة البيانات للمهمات الحرجة واجتذاب العملاء من المؤسسات والوكالات الحكومية الجديدة الذين سيقدرون الميزات التي توفرها منظومة «كربتيا الذكية للسيطرة والقيادة».
اعتماد
وأشار كاهور إلى أن «منصة»كربتيا الذكية للسيطرة والقيادة«معتمدة من قبل حلف شمال الأطلسي»الناتو«وتتيح تبادل المعلومات والبيانات بسرية تامة ويمكن استخدامها من قبل الاستخبارات العسكرية السرية، ولمكافحة التجسس ويمكنها استقبال وإرسال الصور الحية وتخزين وإعادة بث الفيديو وعند الحاجة للاتصالات الصوتية أو الرسائل النصية فيمكن الاعتماد على نظام خدمات»بوش تو توك«والرسائل النصية القصيرة».
وأوضح أن منصة «كربتيا الذكية للسيطرة والقيادة» تتيح من خلال واجهة التطبيقات «أيه بي آي» أو واجهة التحكم الوثيقة دمج شبكات من جهات ثالثة «يو إتش إف» ودي إم آر «وتيترا» ومنصات «مراكز القيادة أو أنظمة المراقبة» والمنصات الغير مأهولة والطائرات بدون طيار كما تسمح بتحديد الموقع الجغرافي والتتبع ووضع السياجات الجغرافية الافتراضية.
20 نظاماً
وأشار كاهور إلى أن أجهزة الثريا شهدت إقبالاً متزايداً خلال أول يومين من إطلاق «أيدكس 2017»، موضحاً أن مشاركة الشركة المستمرة في المعارض الدفاعية المحلية والإقليمية والدولية تهدف للتواصل مع الجهات والهيئات المتخصصة في هذا القطاع لتوفير الحلول الناجحة للمشاكل التي قد تواجههم والمتعلقة بتكنولوجيا الاتصالات، مؤكداً أن شركة الثريا تتبع استراتيجية الابتكار في توفير الحلول المستدامة المبنية على الأبحاث والتطوير ودراسة الأسواق بالإضافة إلى التغذية الرجعية من المستخدمين.
وتابع أن «الثريا» تستعرض من خلال جناحها في «أيدكس 2017» أكثر من 20 نظاماً متطوراً للاتصالات عبر شبكة الثريا الفضائية المتنقلة وتشمل محفظة واسعة من الأجهزة والحلول للاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية سواءً المخصصة للأفراد أو للجهات ومنها الأجهزة الصوتية كهاتفي الثريا اكس تي برو ثنائي الشريحة واكس تي لايت.
بالإضافة إلى أجهزة توفر خدمات البيانات والاتصال بشبكة الإنترنت ومنها جهاز للنطاق العريض «برودباند» عبر بروتوكول الإنترنت (IP) والذي أطلقته الشركة منتصف العام 2016 وهو جهاز آي بي كوماندور الذي تم تصميمه وتصنيعه من أجل المستخدمين العاملين في القطاع الحكومي والعسكري وهو محطة للنطاق الترددي العريض مخصصة للمركبات سهلة الاستخدام والتركيب وتتيح للمستخدمين اتصالات متواصلة بشبكة الإنترنت بسرعات عالية مع معدلات للبيانات تفوق منافسيها من نفس الفئة.
محفظة منتجات جديدة
وأوضح أن الثريا أعلنت مؤخراً عن مشاريعها المستقبلية التي تشمل محفظة من المنتجات الجديدة وأقماراً صناعية تعمل على النطاق الترددي L band وخدمات السعة العالية HTS وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) وخدمات المحتوى وتوسيع نطاق التغطية للشبكة.
وقال إن شبكة الأقمار الصناعية الخاصة بالثريا تخدم 87% من سكان الكرة الأرضية ولديها ما يزيد عن 380 اتفاقية للتجوال مع مشغلي شبكات الهواتف النقالة في جميع أنحاء العالم وتم بيع أكثر من 800 ألف وحدة هاتفية منذ إطلاق الشركة لخدماتها الصوتية.
وأشار إلى أن الاتصالات عبر الأقمار الصناعية بالغة الأهمية بالنسبة للجهات الأمنية والعسكرية والتي تقوم بنشر فرقها الميدانية في المناطق النائية فتصبح على الأرجح شبكات الأقمار الصناعية هي الأداة الوحيدة لضمان الاتصالات الصوتية والبيانية الموثوقة فضلاً عن الخدمات السلكية واللاسلكية لهذه الفرق.
موضحاً أنه على سبيل المثال فإن احتياجات التطبيب عن بعد أو الطب البعادي في المناطق البعيدة وغير الحضرية تعني أن الاتصالات الفضائية تمنح الأطباء المجال لمتابعة الحالة الصحية للأفراد المنتشرين في هذه المناطق أو خلال الحالات التي تتطلب التدخل الفوري وتوفر الاتصالات عبر الأقمار الصناعية فرصة إجراء مكالمة فيديو مع الطبيب الذي هو حقيقة على بعد آلاف الأميال لتقييم الوضع واتخاذ القرار على الفور.
حيث أطلقت الثريا مؤخراً حل دجيميد المتخصص لتوفير هذه الخدمة والذي يسمح للطبيب بالحصول على نتائج قياس العلامات الحيوية للمريض بشكل مباشر والتي تساعده على العلاج أو متابعة الحالة الصحية للمصاب.
