أكد الدكتور محمد العمادي وجود نقص على مستوى الدولة في بعض التخصصات، أهمها أخصائي النطق أو التخاطب، موضحاً أن توفر أخصائي نطق غير مواطن لا يثمر عن الاستفادة المرجوة في حال كان الطفل متلقي العلاج التأهيلي مواطناً، إذ إن الأخصائي سيعمل على تدريب وتأهيل الطفل بلهجته هو، ما يجعله يشعر بفجوة بين لهجة الأخصائي ولهجة ذويه في المنزل، فضلاً عن أن هذا الأخصائي قد يضطر لترك البلاد لظروف ما، فتنتكس حالة الطفل نظراً لتعلقه الشديد به، لذا فمن الأفضل تأهيل الأطباء المواطنين لهذه المهنة وتشجيعهم عليها لدعم مسيرة الحد من اضطراب التوحد.
وأوضح أن النقص في المؤهلين المواطنين كبير جداً في كافة المجالات التدريسية والتعليمية والتأهيلية، فضلاً عن الأخصائي الوظيفي والسلوكي، نظراً لكونها مهنة طاردة لهم بسبب ضعف الراتب والحوافز المادية، وقلة الدعم، مشيراً إلى أن معظم المراكز المتوافر هي مراكز خاصة تعتمد تماماً على الرسوم والتبرعات من الجمعيات الأهلية والخيرية، وبالتالي فإن رواتب العاملين فيها لا تجذب المواطن، على الرغم من كونها مهنة صعبة وشاقة ويجب مكافأة العاملين فيها.
وفيما يتعلق باحتياجات ذوي الاضطراب التوحدي، أوضح أنهم بحاجة ملحة لإنشاء مراكز متكاملة ومتجانسة الخدمات، فضلاً عن توفير بيئة صحية ملائمة وتوفير أخصائيين تعليميين وأخصائي تربية خاصة، للمساهمة في استيعاب وتأهيل وتقدم المتوحد في الوظائف المطلوبة منه، مشدداً على ضرورة تقبل المجتمع لهذه الفئة والتجاوز عن التصرفات التي تصدر عنها باعتبارها أعراضاً مرضية، ويتأتى ذلك من خلال تواصل أهالي أصحاب التوحد مع المجتمع وكسر حاجز الخجل، فضلاً عن التوعية الإعلامية سواء من خلال وسائل الإعلام المختلفة أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق سرد مواقف إيجابية وسلبية تعرض لها أهالي المصابين بالتوحد أو أبناؤهم، مع ضرورة التركيز على أن المصاب بالتوحد ليس مريضاً.
وقال للأسف لا تتوافر إحصائيات دقيقة بأعداد مصابي التوحد، إضافة إلى عدم وجود مقاييس ومؤشرات أداء واضحة، الأمر الذي يعيق الحد من انتشار الإصابة به.
