لمشاهدة ملف "مراكز التوحد" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

لا يمكن تخيل ما تعانيه الأسر التي تحتضن طفلاً مصاباً بمرض التوحد، وهي تراه ينشأ أمام عينيها مفتقراً إلى أبسط أساسيات التواصل الاجتماعي، ويعاني بصمت متأخراً عن أقرانه، وفي الوقت نفسه لا يمكن القبول، بأي مبرر كان، أن تفرض مراكز تأهيل هؤلاء المرضى تكاليف فلكية على هذه الأسر، متذرعةً بارتفاع أسعار الخدمات واستقطاب الكفاءات التخصصية من خارج الدولة، وقلة المراكز المؤهلة لاستيعاب هؤلاء المرضى.

فالمراكز الحكومية تصل تكاليفها وسطياً إلى نحو 60 ألف درهم سنوياً، بينما مراكز خاصة تطلب نحو 400 ألف درهم، والأبواب مفتوحة وقائمة الانتظار طويلة، ومن لا يرغب فليبحث عن حلول!

وزارة تنمية المجتمع أكدت أن هناك معايير واشتراطات تتبعها لمراقبة أسعار الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدّمة من قبل المراكز الخاصة للمصابين بالاضطراب، وأن هناك مراقبة مستمرة لمتابعة هذه التكلفة والتأكد من ملاءمتها للخدمات الموجودة لديهم، بينما طالب مختصون بضرورة إدراج تكاليف المصابين بهذا المرض في لائحة التأمين الصحي على الأقل خلال المرحلة الذهبية للعلاج، وهي السنوات العشر الأولى من عمر الطفل، لمساعدة الأهالي على تجاوز تلك المحنة والإسهام في علاج الكثير من الحالات، بينما دعا أولياء أمور إلى زيادة عدد المراكز الحكومية المعنية بتأهيل مرضى التوحد لتعدد الخيارات وتقليل النفقات.

مسألة بحاجة إلى تدخل حقيقي لوضعها تحت مجهر العناية اللائقة بها، لا سيما أن أعداد المصابين في ازدياد، كما تؤكد ذلك الإحصائيات العالمية والمحلية، وترك الكرة في ملعب الأهل يفاقم معاناتهم الحياتية.

إقرأ:

ــ تكاليف مرضى التوحّد تفاقم معاناة الأهل و«تنمية المجتمع» تشدد الرقابة

ــ «صديق الظل» يساند المصاب بالتوحّد دراسياً

ــ نقص التمويل يعيق افتتاح مركز جديد في رأس الخيمة

ــ «التربية»: آليات محددة لقبول ذوي الإعاقة واعتبارات خاصة لـ«التوحديين»