لا يزال مبنى مركز رأس الخيمة للتوحد الجديد في منطقة سيح الغب في رأس الخيمة، مغلقاً منذ إنشائه عام 2013، نتيجة توقف إحدى المؤسسات الخاصة عن تجديد تعاقدها بتقديم الدعم المادي، إضافة لعدم توافر شارع معبّد يؤدي إلى المبنى الجديد، ما يجعل وصول الطلبة إليه صعباً، في وقت أكدت دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، أنها نفذت خلال الفترة الماضية أعمال تسوية للشارع المؤدي للمركز وتأمين الجدار الخارجي بوضع دفان لحمايته من الانهيار، حيث يعد مرتفعاً عن منسوب الشارع، إضافة لتهيئة مدخل المركز بوضع دفان لتسوية منسوب البوابة مع الشارع الذي يخضع للتخطيط ضمن مخطط المنطقة بالتعاون مع الجهات المختصة.
مركز تأهيلي
ويقوم المركز وهو مركز تأهيلي تخصصي غير ربحي «شبه تطوعي»، بدور مهم في حياة أبنائنا الذين يعانون من اضطراب التوحد، ويسهم في تأهيل ودمج طفلين سنوياً في مدارس التعليم العام، بعدما أخذ على عاتقه منذ تأسيسه عام 2006 بجهود فردية من مجموعة متطوعين كاستجابة لنداء أولياء أمور أطفال التوحد، إذ لم يتوافر وقتها مركز متخصص لتأهيلهم في رأس الخيمة.
وأوضحت عائشة الشامسي مديرة مركز رأس الخيمة للتوحد، أن المركز استطاع أن يحصل على أرض كمنحة من حكومة رأس الخيمة، وتبرع ببنائها مصرف الشارقة الإسلامي، وهو مبنى كبير ومتكامل وقد انتهت الأعمال الإنشائية عام 2013، إلا أنه مهجور ولم يتم الانتقال إليه بسبب حاجته لاستكمال أعمال الانترلوك والزراعة وإنشاء الشارع الأسفلتي المؤدي للمركز لتسهيل حركة وصول الطلبة إليه، مع رفع منسوب الشارع ليتناسب مع البوابة الرئيسي.
استيعاب أكبر
وأضافت الشامسي، أن المبنى الجديد يستوعب 100 طالب مقارنة بالمقر القديم الذي يضم حالياً 20 طالباً، إضافة لـ 25 طالباً على قوائم الانتظار، الأمر الذي يجعلهم محرومين من خدمات الرعاية والتأهيل، ويحتوي المركز الجديد على صالة رياضية ومسبح تم تجهيزهما بتبرع من مجموعة فنادق هيلتون، فيما تكفل رجل أعمال بتوصيل الكهرباء.
وأشارت إلى أن افتتاح المبنى الجديد سيفعل البرنامج المسائي الخاص بتقديم جلسات النطق والعلاج الوظيفي لجميع ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن تحقيق الرعاية المبكرة والمكثفة تماشياً مع الرعاية المنزلية للأطفال المتوحدين يخفف من آثار التوحد لديهم، حيث نجح المركز في دمج طفلين متوحدين سنوياً في صفوف دراسية بالمدارس الحكومية والخاصة بعد أن أصبحوا قادرين على التعلم واللحاق بأقرانهم من الأصحاء.
رعاية مبكرة
وقالت الشامسي، إن عدم افتتاح مبنى المركز الجديد ونقص التخصصات المطلوبة والقدرة الاستيعابية للمركز يمنعه من افتتاح صفوف جديدة للمتوحدين الصغار من 3- 5 سنوات، مشيرة إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الرعاية المبكرة من سن ثلاث سنوات تعالج مشكلة التوحد، إذ يتعلم الطفل العديد من السلوكيات ويندمج في المجتمع بطريقة صحيحة.
توقف الدعم
وأوضحت الشامسي، أن توقف دعم أحد البنوك منذ ديسمبر 2016 الذي كان يتكفل بدفع رواتب المعلمين والمتخصصين، سيؤدي إلى حرمان 20 طالباً من الخدمات المقدمة لهم، إضافة لـ25 طفلاً على قوائم الانتظار، مشيرة إلى أن كلفة الطالب تصل إلى 60 ألف درهم، لا يدفع ولي الأمر منها سوى 13.200 ألف درهم .
