أوضح عدد من المختصين بشؤون مرضى التوحد، أن ترك هؤلاء الأطفال دون برامج علاجية تربوية يؤدي إلى تفاقم المشكلة ويؤثر في مستقبلهم، ويسبب أرقاً ومشاكل اجتماعية ونفسية لأسرهم، ناهيك عن اضطرار الأم لترك العمل للبقاء مع ولدها المصاب وما لذلك من مشاكل جمة على الصعيد الأسري، وبالتالي لابد من العمل على إيجاد مراكز لمساعدة هؤلاء الأطفال، لأن عملية التأخر في العلاج تؤثر في الطفل والأسرة والمجتمع ككل.

وشددوا على أن أهمية وجود مراكز تأهيلية متخصصة للتوحد، تكمن في عدم قدرة أهالي الأطفال المصابين بالتوحد على تقديم كل ما يحتاج إليه الطفل من تدريب وتعليم من دون مساعدة الآخرين، حيث إن أولياء الأمور ليس لديهم الخبرة والمعرفة للتعامل مع أطفالهم المصابين بالتوحد، كما أنهم بحاجة إلى الدعم المادي والنفسي، وهنا يأتي دور المؤسسات الاجتماعية العامة والخاصة في دعم هذه الأسر بالخبرات والتجارب.

إلى ذلك، أكد الدكتور محمد العمادي أنه بحسب الخطة التعليمية والتأهيلية للمركز الجديد، سيتلقى الطلبة مجموعة من برامج التدخل المتكاملة التي تغطي الجوانب الاجتماعية، واللغوية، والحسية، والصعوبات السلوكية، وذلك عن طريق كادر متكامل يستند إلى المعايير العالمية في تقديم برامج التدخل، إضافة إلى تخصيصه لمعلم واحد لكل طفلين حسب الخطة التربوية الفردية التي تتضمن التعليم، والنطق والتواصل، والعلاج الوظيفي، والعلاج الإبداعي، ما سيستدعى زيادة عدد الموظفين في عام 2017 بما نسبته 10% من الأخصائيين ومعلمي التربية الخاصة.

وتطرق إلى برنامج النطق والتواصل الذي يركز على تقييم وعلاج اضطرابات النطق واللغة والتواصل التي تعد من المشاكل الرئيسية المؤثرة في نظام التواصل ككل، وذلك من خلال تمكين الأطفال من التغلب على صعوبات التواصل وتعزيز الروابط الاجتماعية مع أسرهم ومجتمعهم يوماً بعد يوم، وبالنسبة للعلاج الوظيفي، فمن خلاله تتم مساعدة الطلبة على تحسين نوعية حياتهم اليومية في المنزل والمدرسة.