منتدى تعزيز السلم: الإمارات نموذج التسامح

أكد العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، أن الإمارات باعتدالها وتسامحها أدركت توجه البوصلة العالمية بفضل السياسة الحكيمة لقيادتها الرشيدة، وأصبحت نموذجاً يحتذى به عالمياً في التسامح والاعتدال والوسطية والعيش المشترك، جاء ذلك في ختام اجتماعات مجلس أمناء المنتدى، أمس في أبوظبي.

وكشف عما سماه تصورات أولية، حول موضوعات الملتقى الرابع للمنتدى، الذي يتوقع أن يعقد في نهاية العام الجاري، معتبراً أن أولويات المرحلة تقتضي الاهتمام بالشباب، وبحث دوره في صناعة المستقبل، وإمكانية عمارة الأرض بقيم الخير والجمال والسعادة.

وقال: إن المحور الثاني للمنتدى سيرتبط بموضوعة العلاقات الخارجية، موضحاً أن المنتدى كون علاقات وصداقات وتحالفات مع ممثلي الأديان السماوية والوضعية، ونخب وشخصيات فكرية من مختلف المشارب الثقافية في العالم، داعياً إلى تشكيل تحالفات وعلاقات بين مختلف الدول والمجتمعات والثقافات والأفراد، لتبريد النفوس وتصحيح النصوص، وبيان كل ما يبدو إشكالياً في الخطاب الإسلامي الراهن، بسبب ممارسات خارجة عن المنطق والعقل والدين، يقوم بها جهلة وأحياناً غلاة يتدثرون بلبوس الإسلام.

رسالة الإسلام

وقال: إن المنتدى يقوم بتوصيل رسالة الإسلام ومبادئه السمحة إلى العالم من خلال قنوات متعددة، يقوم بعضها على البحث والتأصيل العلمي والتصحيح، وبعضها الآخر يقوم على التوصيل من خلال المنتديات والملتقيات الدولية في مختلف بلدان العالم، على أساس المشترك الإنساني، مستعرضاً مشاركاته في «منتدى دافوس»، الذي يجمع نخب العالم.

وأضاف: «كان لنا إسهام في دافوس، في السنوات الأخيرة، حيث ظهر للقائمين عليه ضرورة مشاركة القيادات الدينية، التي تتميز بفاعلية وقدرة على البحث والتفكير، والتوجيه والتأثير، وهكذا وجهت لنا الدعوة للمشاركة، على مدى العامين الفائتين ونحسبها مفيدة، وكان من ثمراتها الدعوة إلى ندوة حول السلام يقوم بها حاليا القس بوب روبرت، نرجو أن تؤتي أكلها قريباً، بما ينفع الناس من كل الملل والنحل.

توصيات وقرارات

ورداً على سؤال لـ «البيان» يتعلق بتنفيذ التوصيات والقرارات التي أصدرها المنتدى في دورتيه الأولى والثانية، أشار فضيلته إلى أن كل التوصيات والقرارات التي صدرت عن المنتدى يتم دراسة تنفيذها وصياغة الرؤى التي توصلت إليها المنتديات السابقة، ثم إخراجها في كتب مبسطة للمجتمع المسلم حتى يستوعب ما فيها ويعمل بها.

ثقافة التسامح

من جهته نوه الدكتور محمد مطر الكعبي الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، بدور الحاضنة الأم لمشروع المنتدى، دولة الإمارات السباقة في إرساء ثقافة التسامح وتجريم التكفير وازدراء الأديان وتعزيز السلم.

وذلك بدعم القيادة الرشيدة، وفي طليعتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورعاية مباشرة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

 وأكد الكعبي العزم على مواصلة تنفيذ الورشات المرتبطة بمشروعات المنتدى، وأنه سيعقد منها ثلاث ورشات على أقل تقدير في الدولة.

رسالة عظيمة

وقالت أماني لوبيس عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم رئيس مجلس العلماء الإندونيسي في جاكرتا، إن رسالة المنتدى عظيمة وشريفة لأنها تقوم على نشر السلام والسلم وتصحيح المفاهيم الخاطئة، سواء من حيث طباعة الكتب والمطبوعات، أو إعطاء مفاهيم جديدة للمصطلحات الموجودة، والمنتدى يجمع كل فئات الأمة الإسلامية من سياسيين وعلماء من الخبراء والرجال والنساء، كما أنه يقدم أفكاراً وحلولاً يمكن تطبيقها في أي بلد مسلم ولأي مسلم في أي بلد ما في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات