عبر مسؤولون وأكاديميون بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشروع «المريخ 2117»، عن فخرهم واعتزازهم برؤية القيادة الحكيمة بعيدة المدى في إيصال البشر إلى الكوكب الأحمر، من خلال بناء استراتيجية واعدة مبنية على أسس علمية بفكر إماراتي يقتحم عالم الفلك من أوسع أبوابه.

خطة استراتيجية

قال محمد سالم بن كردوس عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، البرنامج الوطني لمائة عام، ومشروع «المريخ 2117»، بنيا على آمال وتطلعات كبيرة لتكون دولة الإمارات في الطليعة، وهو ما تمت ترجمته إلى واقع.

رؤية مستقبلية

وأفاد صالح مبارك العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي، بأن دولة الإمارات نجحت في تكريس نفسها كدولة متقدمة علمياً على المستوى العالمي، وذلك بفضل حرصها على دعم مؤسسات العلم ومراكز البحث العلمي من منطلق قناعة راسخة بأن العلم هو مفتاح التقدم، وأساس تحقيق التنمية المستدامة.

خدمة البشرية

من جانب آخر، عبر حمد الهاجري، مسؤول علاقات عامة في الهلال الأحمر عن اعتزازه بالمبادرات التي تتبناها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، والتي تصب في خدمة البشرية سواء في المجال العلمي والأكاديمي والابتكارات ومنها علوم الفضاء.

وأكد أن الإمارات أثبتت وما زالت تثبت للعالم قدرتها على التفوق والنجاح برؤية قيادتها وحكومتها الرشيدة التي تعمل بشكل دائم على الارتقاء بالإنسان الإماراتي، واستثمار العقول والنهوض بها إلى عالم الإبداع.

وأوضح الهاجري أن هذه المبادرة المهمة التي تأتي مع إعلان عام 2017 عام الخير، تأتي لتؤكد هذا النهج الذي أرسته القيادة الرشيدة في العمل على تنفيذ مشاريع ومبادرات هدفها خير الإنسانية جمعاء.

خيار استراتيجي

من جانب آخر، أشاد عدد من أساتذة الجامعات بإعلان دولة الإمارات العربية بشكل رسمي، اقتحام السباق العلمي العالمي لإيصال البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة من خلال مشروع «المريخ 2117»، والذي يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية مواطنة.

تقول الدكتورة فاطمة الشامسي نائب مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي للشؤون الإدارية، والأمين العام السابق لجامعة الإمارات العربية المتحدة: النظرة إلى المستقبل البعيد خيار استراتيجي يعتمد البحث العلمي كمكون أساسي للتخطيط المستقبلي، كما عودتنا قيادتنا الرشيدة دائماً نسعى إلى تحويل الخيال إلى واقع في زمن يعيش معظم العالم العربي في الماضي، فإن قيادتنا الحكيمة تقودنا بخطى ثابته للغد.

تحقيق الأحلام

من جهتها قالت الدكتورة سميرة النعيمي، الأستاذة الجامعية والخبيرة التربوية: نحن في دولة لها الريادة في تحقيق الأحلام، فهذا ما غرسه أجدادنا الذين حولوا لنا الحلم إلى حقيقة، وهو ما نورثه نحن لأحفادنا، فلا مستحيل في دولة الإمارات، لأننا ندعم إطلاق العنان للخيال وها هم قادتنا دائماً سبّاقون في تصور المستقبل والعمل للمستقبل، وجميعنا نقف معهم ونؤيدهم ونشجعهم على الإيمان بتحقيقه، ونتحمل بمسؤولية مستقبل الأجيال القادمة.

مستقبل واعد

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالله البيلي، مدير جامعة الإمارات أن المشروع الوطني المستقبلي والرائد لدولة الإمارات، في ارتياد علم الفضاء، يضعها في مصاف الدولة المتطورة والتي باتت تسابق الزمن لاقتحام الفضاء والوصول للكوكب الأحمر من أجل خدمة البشرية، ودولة الإمارات سباقة دائماً لطرح كل ما هو جديد ومفيد للبشرية جمعاء.

رؤية طموحة

إلى ذلك، أكد الدكتور غالب الحضرمي، نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، عضو مجلس علماء الإمارات، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في طرح مشروع المريخ للعام 2117، جاءت لتجسد طموحاً مستقبلياً واعداً، بعد أن كان حلماً وضرباً من الخيال.

رؤية مستقبلية

من ناحيته، أشار الدكتور غالب الرفاعي، رئيس جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، إلى أن جميع دول العالم باتت تفكر في مستقبل أجيالها، بل وتعمل على ذلك، والبعض قطع شوطاً متقدماً نحو ارتياد آفاق المستقبل الواعد.

وأضاف أن كل الأبحاث واتجاهات علماء العالم باتت منصبّة على علوم الفضاء وما تحمله من آفاق واسعة لخدمة البشرية، فعلماء العالم يتوجهون بتفكريهم ومشاريعهم البحثية إلى خارج الكوكب الذي نعيش على أرضه، فالبحوث والدراسات الأكاديمية كلها تحمل تباشير مستقبل واعد سوف تنعم به أجيال المستقيل، فنحن الآن ومن خلال توجيهات قيادتنا الحكمية والرشيدة، وبقدر ما نعمل على بناء جيل الحاضر، فإننا نعمل على أيضاً على بناء جيل المستقبل الواعد.

تعزيز قدرات

وقال الدكتور عبدالحق النعيمي، نائب مدير جامعة عجمان، أن بناء مدينة مصغرة على المريخ يعد خطوة رائدة من قيادة تملك نظرة ثاقبة، لافتاً إلى أن ذلك يعد تحدياً للجامعات والمعاهد والكليات من أجل تعزيز دور البحوث العلمية والنهوض بها، كما يجب عليها ألا تركن فقط إلى التدريس بل أن يقترن بالبحث العلمي ما يعزز مسيرة التعليم الجامعي.

تحديد المسار

من ناحيته، قال الدكتور فهر حياتي عميد كلية الهندسة بجامعة عجمان، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وضعا النقاط على الحروف وحددا المسار لتحقيق الطموحات بعد تفكير عميق ودراسة حصيفة للخطة الاستراتيجية للدولة، بغية الوصول إلى الهدف المنشود، مبيناً أن الإمارات دخلت حيز السباق الفضائي بقوة، لتصبح من الدول التي يشار إليها في ذلك المضمار.

إنجازات حضارية

من جهته، قال المحامي ناصر العصيبة: إن الإنسان العربي متى ما توافرت له الظروف المناسبة فهو قادر على تقديم إنجازات حضارية للإنسانية، لأن هذه المنطقة – خاصة – الإمارات هي منطقة حضارات، وهي قادرة على تقديم إسهامات معرفية جديدة للبشرية، وأن قدر الإمارات أن تعود لصناعة الحضارة والحياة، مبيناً أنه يجب على كل المؤسسات العلمية والصناعية أن تتوجه نحو ذلك الهدف الاستراتيجي (مدينة مصغرة على المريخ)، لأنه سيؤثر إيجاباً في الاقتصاد وفي الزراعة وفي الأمن والاقتصاد.

إنجازات ضخمة

من جهته، أكد عبيد الصقال نائب مدير بلدية أم القيوين أنه رغم حداثة نشأة الإمارات، إلا أنها حققت إنجازات ضخمة بكل المقاييس وعلى كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية جعلتها ترتقي وفي سنوات قليلة إلى مصاف الدول المتقدمة، كما لعبت العديد من العوامل دوراً مؤثراً في الوصول إلى هذه الدرجة من الرقي والازدهار.

تشجيع الشباب لدراسة الفضاء

أوضح ناصر الأحبابي، مدير مركز هزع البوش التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، ويحمل ماجستيراً تنفيذياً في تخصص إدارة الأعمال، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لا ترضى إلا بالمركز الأول في جميع المجالات السامية، التي من شأنها أن تحقق ارتقاءها في المحافل العالمية.

وأضاف الأحبابي: «أتمنى فعلياً أن أكون من ضمن الكادر الوطني الذي ستسنح له فرصة استكشاف الكوكب الأحمر، وهذا في حد ذاته يعتبر فخراً لكل شاب إماراتي يطمح دائماً إلى تحقيق الإنجازات في مجال الفضاء، وأشجع أيضاً شباب الدولة على الإقبال على التخصص في المجالات العلمية وعلوم الفضاء، وفي الأبحاث العلمية في علوم الفضاء أيضاً، فهذا سيسهم في تحقيق أحد أهداف المشروع، وهو استكشاف الفضاء».

في حين أشار محمد معين آل علي، مدير المواصلات المدرسية في مدينة العين، إلى أن مشروع المريخ 2117 يعكس مدى تطور الإمارات في مجال الفضاء، خاصة أن عُمر الدولة عموماً لا يتجاوز الخمسين عاماً.

وأضاف: «واثقون حتماً بقيادتنا الرشيدة التي تأخذ على عاتقها تنفيذ وإطلاق مشاريع وإنجازات فضائية مختلفة الأهداف والاستخدامات، لذا ينبغي على الجهات المعنية، ومنها وسائل الإعلام المختلفة في الدولة، نشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي، وتنمية الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء، لا سيما فئة الشباب، وتشجيعهم على التخصص في علوم الفضاء، وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية في الدولة».

وتمنى آل علي أن يحظى أبناؤه بفرصة الانضمام إلى هذا المشروع الضخم الذي سيكون حتماً بقيادة فريق عمل إماراتي، في رحلة استكشافية علمية تصل إلى الكوكب الأحمر.

منعطف تنموي

اعتبر الدكتور عبد الله الدرمكي، محاضر في إستراتيجية التميز والإبداع، دخول دولة الإمارات إلى قطاع تكنولوجيا الفضاء منعطفاً تنموياً مهماً في مسيرتها، لكونه أحد محركات النمو الاقتصادي، وإنتاج كوادر إماراتية في مجال الفضاء تسهم في استكشاف الفضاء الخارجي. وأكد الدرمكي أن قضية اقتحام الإمارات عالم الفضاء الخارجي أصبحت أمراً أكثر إلحاحاً في ظل التطور الذي يشهده هذا العالم.

تعبير عن رؤية بعيدة المدى للمستقبل

أكد مسؤولون أهمية دخول دولة الإمارات بشكل رسمي إلى السباق العلمي العالمي لإيصال البشر إلى المريخ خلال العقود المقبلة، من خلال مشروع «المريخ 2117» الذي يعد المشروع الأول من نوعه في المنطقة، بقيادة فريق عمل إماراتي يعكس طموحات الدولة وتطلعاتها إلى الريادة في مجال البحث العلمي.

وأكد نجيب عبد الله الشامسي، مدير إدارة الدراسات والبحوث في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الإعلان عن المشروع العلمي يعد خطوة مهمة لدولة الإمارات، بدخول المنافسة إلى سباق الفضاء، لتكون ضمن أهم 9 دول في العالم تستثمر في علوم الفضاء، مثلما أصبحت الإمارات قطباً مهماً لجذب الاستثمارات والسياحة والتطور التشريعي والقانوني والعلمي.

وقال الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، إن إطلاق المشروع يعكس الأسس المتينة التي تقوم عليها دولة الإمارات، وتجعلها محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي عبر بناء اقتصاد معرفي يرتكز على البحث العلمي.

وقال الدكتور سيف محمد الغيص، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، إن إعلان دولة الإمارات دخولها بشكل رسمي إلى السباق العلمي العالمي لإيصال البشر إلى المريخ خلال العقود المقبلة، إنما يعكس رؤية استشرافية واعدة للمستقبل من قبل القيادة الحكيمة، وإدراكها أن هذا التحدي يمكن تحقيقه، وليس بعيد المنال، في هذا الكون الفسيح الذي يوجد في مجرة واحدة من مجراته ملايين النجوم الشبيهة بالشمس ومجموعتنا الشمسية، التي يمثل كوكب المريخ منها جزءاً ضئيلاً جداً، ويعزز ذلك أيضاً دعوة ديننا الإسلامي الحنيف لنا إلى التفكر في الخلق.