أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن دخول دولة الإمارات العربية المتحدة خلال القمة العالمية للحكومات بشكل رسمي للسباق العلمي العالمي لإيصال البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة من خلال مشروع «المريخ 2117»، والذي يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية تخصصية إماراتية في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، ويستهدف في مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال 100 عام من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية لتسريع العمل على الحلم البشري القديم في الوصول لكواكب أخرى.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، خلال إطلاقه المشروع الجديد أن وصول البشر لكواكب أخرى هو حلم إنساني قديم، وهدفنا أن تقود دولة الإمارات جهوداً دولية لتحقيق هذا الحلم، مؤكداً سموه أن المشروع يستهدف بالدرجة الأولى بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية وتحويل جامعاتنا لمراكز بحثية وترسيخ شغف الريادة في أجيالنا القادمة.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن دولة الإمارات اليوم ضمن أهم 9 دول في العالم تستثمر في علوم الفضاء، وهدفنا تسريع الأبحاث البشرية في هذا المجال، مشيراً سموه إلى أنه لا حدود لطموحات البشر إلا خيال البشر، والذي ينظر للقفزات العلمية في القرن الحالي يؤمن بأن قدراتنا البشرية يمكن أن تحقق أهم حلم بشري.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن المشروع الجديد هو بذرة نضعها اليوم ونتوقع أن تجني ثمارها أجيال قادمة سيقودها شغف العلم للوصول بالبشر إلى حدود معرفية جديدة.
ونشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تدوينات في حسابه الرسمي عبر «تويتر»، عن إعلان سموه وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن مشروع لدخول الإمارات السباق العالمي لإيصال البشر إلى المريخ، حيث دوّن سموه: «كما تعوّدنا، مع كل قمة مشروع ضخم، أعلنا اليوم مع أخي محمد بن زايد عن مشروع لدخول الإمارات السباق العلمي العالمي لإيصال البشر للمريخ».
المشروع اسمه «المريخ 2117»، وسيبدأ وضع تصور متكامل لإنشاء مدينة مصغرة متكاملة على المريخ، بالتعاون مع المعاهد والمؤسسات الدولية المتخصصة، لدينا رؤية وطنية للمئة عام المقبلة لتطوير العلوم والتكنولوجيا وشغف المعرفة في أجيالنا، وهذا المشروع محرك رئيس للرؤية.

مشروع «المريخ 2117» يتضمن برنامجاً مكثفاً لإعداد كوادر وطنية متخصصة في علوم الفضاء في جامعاتنا، وترسيخ شغف ريادة الفضاء في أطفالنا».
وتابع سموه: «مشروع «المريخ 2117» سيسعى لبناء فريق علماء إماراتي، وتطوير تحالف علمي دولي لتسريع الخطوات البحثية، لإيصال البشر للمريخ في العقود المقبلة».
واختتم سموه التدوينات: «مشروع «المريخ 2117» هو بذرة نضعها اليوم، ونتوقع أن تجني ثمارها أجيال جديدة، سيقودها شغف العلم للوصول بالبشر إلى حدود معرفية جديدة». ومن ناحيته أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة إطلاق المشروع العلمي العالمي الجديد، أن هدفنا القريب من المشروع هو تطوير قدرات ومهارات وكفاءات أبناء الإمارات.
وقال سموه: «مشروع المريخ 2117 هو مشروع طويل الأمد وأول فائدة منه هو تطوير تعليمنا وجامعاتنا ومراكز أبحاثنا لتقود أبناءنا لدخول مجالات البحث العلمي في كافة التخصصات»، مشيراً سموه إلى أن كل ما ينتجه المشروع الجديد من معرفة وأبحاث سيكون متاحاً لجميع المعاهد البحثية التخصصية الدولية، وهدفنا أن تساهم الأبحاث في مجال التنقل والطاقة والغذاء ضمن مشروع المريخ 2117 لتحقيق اختراقات علمية تسهم في تطوير حياة البشر على الأرض أيضاً.
وأضاف سموه: «دولة الإمارات أصبحت جزءاً من حراك علمي بشري لاستكشاف الفضاء، ونسعى من خلال المشروع الجديد لتقديم إسهامات علمية للمعرفة البشرية».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نستكمل اليوم من خلال هذا المشروع مسيرة معرفية بشرية، ونبدأ رحلة جديدة ستستمر لعقود قادمة لتسريع سعي البشر لاستكشاف الكواكب الأخرى».
مسارات بحثية
ويتضمن المشروع الجديد مسارات بحثية متوازية تتضمن استكشاف وسائل التنقل والسكن والطاقة والغذاء على الكوكب الأحمر، كما يتضمن المشروع البحث في تطوير وسائل أسرع للوصول والعودة من الكوكب الأحمر خلال مدة أقصر من المدة الحالية.
ويتضمن المشروع الجديد وضع تصور علمي متكامل لأول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر تشكل مدينة صغيرة وكيفية سير الحياة في هذا المدينة من ناحية التنقل والغذاء والطاقة وغيرها.
جهود بحثية
وسيبدأ المشروع بفريق علمي إماراتي، ويتوسع خلال الفترة القادمة لضم علماء وباحثين دوليين، وتنسيق جهود بحثية بشرية في مجال استكشاف واستيطان الكوكب الأحمر.

تصور تخيلي
وينطلق مشروع «المريخ 2117» من القمة العالمية للحكومات، حيث تم عرض تصور تخيلي مبدئي بالواقع الافتراضي لأول مدينة مصغرة على الكوكب الأحمر عمل عليه فريق من المهندسين الإماراتيين خلال الفترة الماضية.
ويأتي إطلاق المشروع من خلال منصة القمة العالمية للحكومات بحضور 138 حكومة وأهم 6 منظمات دولية وأكبر الشركات التقنية العالمية لإيصال رسالة بأهمية التعاون البشري لتحقيق اختراقات علمية في مجال الفضاء.
وسيعمل مشروع «المريخ 2117» خلال الفترة القادمة على وضع خطة لإعداد كوادر بشرية تستطيع تحقيق اختراقات علمية لتسهيل وصول البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة. كما سيسعى المشروع لبناء فريق علماء إماراتي وتطوير تحالف علمي دولي لتسريع الخطوات البحثية لإيصال البشر للكوكب الأحمر خلال العقود القادمة.
ووضع فريق إماراتي من المهندسين ومجموعة من العلماء والباحثين خلال الفترة السابقة تصوراً لمخطط لمستوطنة بشرية على المريخ يفترض أن تقوم ببنائها الروبوتات، ويسلط المخطط الذي تم عرضه في القمة العالمية للحكومات الضوء على أسلوب الحياة المتوقع على المريخ من حيث التنقل وإنتاج الطاقة وتوفير الغذاء وأعمال البنية التحتية والإنشاءات والمواد المستخدمة فيها.
