تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، يقام منتدى الشباب العربي على مدار 3 أيام ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات التي تنعقد في دبي غداً .
وأوضح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أنه إذا كان واجب الحكومات والجهات المسؤولة في كل بلد تهيئة المناخ الاقتصادي والاجتماعي ليقوم الشباب بدورهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وفي استنهاض قطاعات بلدانهم وتطويرها، فهناك واجب أكبر على الشباب وهو المبادرة بطرق حضارية للمشاركة في رسم سياسات التعليم والعمل ووضع التصورات للقوانين والتشريعات التي تحفظ لهم الحق في الفرص المتساوية.
وأكد سموه الذي يفتتح فعاليات منتدى الشباب العربي، أن هذا الحدث يشكل سابقة هامة تجمع الشباب العربي من كل الجنسيات والثقافات تحت مظلة واحدة، وهي مظلة الشراكة والتعاون من خلال طرح الأفكار ومناقشتها ووضع التصورات للنهوض بواقع الشباب وتمكينهم من أداء واجبهم تجاه بلدانهم.
وقال سموه: إننا نتحدث اليوم عن العولمة ودورها في تقريب المسافات بين شعوب وحضارات العالم، ونقول إن قضايا المرحلة وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية هي قضايا عالمية وللجميع دور في مواجهتها، فكيف لنا ألا نسعى إلى تقريب المسافات بين الشباب العرب أنفسهم الذين تجمع بينهم الكثير من القواسم سواء كانت اللغة أو التاريخ أو الأحلام والتطلعات؟ إن انفتاحنا على العالم سيكون له صدى أكبر وتأثير إيجابي أعمق إذا كنا كشباب عربي متفقين حول أجندة قضايانا ومتفقين أيضاً في تصوراتنا لحلولها.
ويجمع المنتدى، وهو الاجتماع الأول من نوعه، نخبة من الشباب الذين يمثلون 22 دولة عربية تحت سقف واحد لمشاركة تطلعاتهم، وقد تم اختيارهم من خلال تعاون سفارات دولة الإمارات في الوطن العربي مع المؤسسات والمنظمات المعنية بالشباب، بناءً على إنجازاتهم المهنية والأكاديمية وتأثيرهم الإيجابي في مجتمعاتهم. استراتيجية شبابية
وبدورها أكدت معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس الإمارات للشباب، أن مهمة المنتدى وضع الخطوط العريضة لاستراتيجية شبابية عربية متكاملة، توحد جهود الشباب من مختلف القطاعات وتوظفها من أجل إحداث تغيير إيجابي في واقع بلدانهم.
ونوهت معالي المزروعي بأن صناعة الأمل تبدأ من الإيمان بالذات وبالقدرات والطاقات البناءة التي تزخر بها مجتمعاتنا، ونحن ندعو كل شاب عربي أن يتأمل واقعه ويحدد خياراته على ضوء تجارب الأمم الأخرى، ولنتعلم من تلك الأمم كيف تطورت، ولنتذكر أن وطننا العربي كان في مرحلةٍ ما مهداً للحضارات والعلوم والآداب والاكتشافات التي أضافت للعالم بصمات لا تزال باديةً حتى يومنا هذا».
وشددت معالي المزروعي على أن الخطوة الأساسية التي يجب إنجازها عند التعامل مع قضايا الشباب العربي، تتمثل في تعزيز هويتهم وثقافتهم الإنسانية، وفي استحضار القيم الأصيلة. وأكدت معاليها أن انفتاح الشباب على الثقافات والحضارات الأخرى الذي أتاحته وسائل التواصل الحديث، يجب أن يترافق مع غرس قيم الاعتزاز بالهوية والثقافة والتراث العربي إلى جانب احترام الثقافات والحضارات الأخرى.
وقالت معاليها: الشباب هم طاقة اليوم وبناة الغد، وهم أفضل من يضع الحلول لتحدياتهم، ولذلك سيعمل المنتدى على منحهم فرصة مناقشة عدد من القضايا الراهنة والمستجدات المرتبطة بواقعهم ومستقبلهم، كي يكون لهم الدور الأساسي في معالجتها والتعامل معها.
وأوضحت معالي المزروعي أن القمة العالمية للحكومات حرصت على اختيار نخبة من الشباب في العالم العربي للمشاركة في هذا المنتدى من القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى العاملين في التعليم، والإعلام، والاقتصاد، والصناعة، والطب، ومختلف القطاعات الأخرى، من أجل تنويع الخبرات وإثراء النقاشات.
حضور فاعل
لن تقتصر مشاركة الشباب في القمة العالمية للحكومات على هذا المنتدى، وإنما سيكون لهم حضور فاعل أيضاً في بقية الفعاليات المصاحبة لها، ومن بينها «سباق الحكومات العالمي لرواد التكنولوجيا»، التي يتنافس فيها الشباب العاملون في القطاع الحكومي على تطوير الخدمات الذكية وابتكار التقنيات الناشئة، وكذلك في «منتدى التغيّر المناخي والأمن الغذائي»، الذي سيستمع إلى رأي الشباب حول سبل حماية البيئة ومكافحة التغيّر المناخي، إضافة إلى كيفية ضمان استمرارية الموارد الغذائية في المستقبل.


