بيع الذهب من أحدث أساليب التجارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنه يظل المنتج الوحيد الذي يحتاج إلى تأكيد لقيمته الحقيقية، فتداول وبيع أي سلعة أخرى مثل الملابس تؤكدها خامة القماش، وهناك عدد لا يستهان به من المستفيدين من عمليات البيع التي تتم «أون لاين».
من جانبها أجازت إدارة حماية المستهلك عمليات البيع التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع حفظ حقوق المستهلك من خلال المطالبة بفاتورة رسمية، وخاصة أن البيع زاد بشكل كبير عبر تلك المواقع، وتضمن بيع الأثاث والأدوات الكهربائية والأطعمة والملابس والإكسسوار حتى وصل إلى بيع الذهب، سواء الجديد أو المستعمل.
اتساع
ومن جانبه قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، إن سوق البيع اتسع بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويحتاج إلى عمليات تنظيم للحد من أي إشكاليات قد تواجه المستهلك، لافتا إلى أن المطالبة بالفاتورة هي حق مشروع، وهي التي تحمي المستهلك في حال كانت هناك حاجة للتبديل أو ظهور أي تلف في المنتج.
وأوضح أن الإدارة تكثّف جهودها لمتابعة أي شكوى تقدم للخط الساخن، وتأخذ بعين الاعتبار أي ملاحظة، وقال: نهيب بالمستهلكين بمعرفتهم حقوقهم القانونية وسياسة التبديل ليتسنى لهم التعامل مع عمليات البيع.
ومن جهتها قالت مي حنيني إنها تفضل الشراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت أصبحت ساعات اليوم لا تكفي، لأن احتياجات الأسرة تتنوع بين متطلبات البيت ومتابعة مذاكرة أبنائها، وخاصة أنها هي التي تتولى عملية توصيلهم من وإلى المدرسة، ووصفت استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بالتسوق السريع الذي لا يكلِّف المستهلك وقتاً وجهداً كبيرين، إذ تشترك حنيني في عدد من الصفحات التسويقية عبر المواقع الخاصة بعرض السلع والمنتجات حتى الذهب، وتفضل عمليات الشراء ليلاً، وتحرص على طلب الفاتورة بشكل دائم لتحفظ حقوقها.
وأفادت بأنها تتأكد من حقيقة وقيمة الذهب المباع لها عبر المواقع من خلال محلات الذهب، ودائماً القيمة المالية تكون أقل في المصنعية.
مراقبة
وفي السياق ذاته قالت هدى أبو بكر، إن النساء العاملات يفضلن التسوق «أون لاين» وتسمح للأفراد بالتفاعل مع بعضهم البعض وبناء علاقات اجتماعية على الإنترنت، ولكن عندما يصل التسوق الى عرض مواقع التواصل الاجتماعي بيع الذهب فهذا يحتاج إلى مراقبة ضرورية، لتجنب أي عملية غش قد تحدث خلال عمليات البيع.
وروت موقفاً حدث مع إحدى قريباتها، إذ عند شرائها قطعة ذهب من خلال تلك المواقع طالبت من تدير الصفحة بالفاتورة، ولكنها أجابتها بعدم وجود فاتورة، ما جعلها تتخوف من شراء الذهب عبر تلك المواقع.
الهاتف
واعتبرت عفاف صالح الهاتف المتحرك بأنه وسيلة تسويق اجتماعية ممتازة، حيث جعل المستهلك متابعاً جيداً لكافة الصفحات التي تعرض وتبيع منتجاتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، نظراً لشيوع استخدامه ويوسع احتمالية الوصول إلى السلعة المطلوبة من دون أن يبحث عنها في الأسواق، وخاصة أن كثيراً منها تحمل ماركات عالمية مقلدة، ولكن الطلب عليها متزايد، فضلاً عن توصيل السلعة الى المنزل من دون عناء.
وفي ظل توفير كافة السلع وحتى الذهب عبر شبكات التواصل الاجتماعي نصحت المستهلكين من واقع خبرتها بعدم شراء الذهب من تلك المواقع من دون التأكد من صحته، حتى لو كان بسعر أقل، لأنه في بعض الأحيان يباع على أنه ذهب جديد وهو في الواقع مستعمل يقومون بتلميعه ليكون براقاً ويجذب المستهلك.
تكلفة التصنيع
أما جيهان محمد فقد أكدت أن أصحاب محال الذهب يحمّلون المستهلك تكلفة تصنيع تصل إلى حد سعر غرامات الذهب التي تحملها القطعة المختارة، وكانت لها تجربة مميزة مع أحد المواقع التي تبيع الذهب، حيث حصلت على كافة القطع التي رغبت في اقتنائها التي تواكب موضة العصر بسعر اقل من السوق، وتأكدت من أن هذه القطع تحمل الختم الصحيح للذهب من المحلات.
ولفتت إلى أن الفاتورة وأرقام التواصل جميعها تؤكد صحة بيع الذهب، مشيرة الى أن الذين يعملون على تلك المواقع يعرفون أن الدولة بها قوانين وعقوبات دائما يضعونها صوب عيونهم.
اعرف حقوقك
أثناء شراء المنتجات والسلع من منافذ البيع والمتاجر:
اطلب بيانات المنتج، وسندات الضمان، وطريقة الاستخدام أثناء وجودك في المتجر.
لا تقبل أي ضغوط أو عروض بشأن شراء أي منتج في حال لم تكن مستعداً لذلك.
عند شراء المنتجات يجب أن تدفع السعر المدوّن على السلعة والموضح أمامك.
تأكد من حصولك واحتفاظك بإيصال الشراء ومن صحة البيانات قبل مغادرة المتجر.
قم بفحص السلع وطريقة التخزين والتعليمات داخل المتجر أو فور وصولك إلى المنزل.
التأكد من احتواء الإيصال على بيانات المتجر ووصف تفصيلي والتاريخ والسعر.
احتفظ بالفواتير والضمانات والإيصالات، التي قد تحتاج إليها لاحقاً.
إسراف المستهلكين نوافذ هدر الطعام
دعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في تقريرها الأخير المستهلكين حول العالم إلى التفكير الإبداعي الذي يحول دون أن يُلقي باعة التجزئة والأسر الفردية بالمواد الغذائية هباء، لتقليص هامش إهدار الغذاء، الذي بلغ 100 كيلوغرام في أوروبا وأميركا الشمالية للفرد سنوياً، وفي إفريقيا يقدر بأقل من عشرة كيلوغرامات سنوياً للفرد.
وعليه لا بد من العمل على مكافحة الهدر انطلاقاً من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي، ومن المنتجين إلى المستهلكين، ومن الخيارات الشخصية إلى قرارات السياسات، من أجل تهيئة بيئة مواتية للحد من هدر الغذاء وخسائره، مع مراعاة الاختلافات الثقافية التي يمكن أن تؤثر في الخيارات.
وفي السياق فقد رصد تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «FAO»، أرقاماً كبيرة تعكس حجم هدر المواد الغذائية وخسائرها، وذلك من أجل المسارعة في تحجيم هذه المشكلة وتصعيد الجهود والإسراع بها لاجتثاث الجوع على الصعيد العالمي، حيث قالت المنظمة: إن ثلث المواد الغذائية المنتجة للاستهلاك البشري تهدر كل عام فيما يعادل نحو 1.3 مليار طن. وتبلغ تكاليف هذا الهدر نحو 750 مليار دولار أميركي سنوياً.
وفي إطار حملة (Think.Eat.Save) «فكر، وكل، واقتصد»، تتعاون المنظمة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبرنامج العمل من أجل الموارد للحيلولة دون الهدر، وغيرهما من الشركاء للحد من ممارسات الإسراف لدى المستهلكين ومنافذ البيع وقطاع التجزئة، حيث أشار التقرير أن الفاقد والمهدر من الغذاء يساهم في تقليل توافر الغذاء وتفاقم ندرة المياه وزيادة الواردات الغذائية.
لذا التزمت الحكومات العمل على تخفيض الفاقد والمهدر من الغذاء بنسبة 50% على مدار السنوات العشر المقبلة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا حتى العام 2024، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لتحقيق الأمن الغذائي في المنطقة، علماً أن إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يستورد نحو 39 مليون طن من القمح سنوياً.
14
بائعو التجزئة عبر الإنترنت الذين يوفّرون خدمة توصيل منتجاتهم داخل الإمارات يقدمون للعملاء مدة زمنية أطول لاسترجاع أو استبدال المنتج غير المستخدم (يجب إرجاع السلع في غضون 14 يوماً من التوصيل وفي غلافها الأصلي).
هذه العملية في الواقع أكثر ملاءمة لأنها تتيح للعملاء الاتصال بقسم خدمة العملاء الذي يرتب بعد ذلك موعداً لاسترجاع السلعة من العنوان المدوّن على ملف الشحن، إذا كان العملاء غير راضين عن أي سلعة من السلع، فإنه سيتم استرداد المال في شكل كوبونات فقط.


