تنطـلـق الأحـد تحت رعاية محمد بن راشد

50 سؤالاً تطرحها القمة العالمية للحكومات أمام قادة المستقبل

صورة

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق الأحد المقبل فعاليات الدورة الخامسة من «القمة العالمية للحكومات» التي تستمر لغاية الرابع عشر من الشهر الجاري.

وتضم جلسات القمة على مدى ثلاثة أيام 150 متحدثاً في 114 جلسة وتحضرها أكثر من 4000 شخصية إقليمية وعالمية من 138 دولة، وتطرح الجلسات 50 تساؤلاً أمام أهم قادة ومفكري المستقبل وصناع التغيير في العالم.

وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات: إن الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أن تؤسس القمة لحراك عالمي المستوى يجمع أكبر المنظمات الدولية مع أبرز شركات التكنولوجيا العالمية أمام 138 حكومة من كل أنحاء العالم لمناقشة التحديات المستقبلية كالعولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة.

وتهدف القمة إلى الخروج بسيناريو علمي وعالمي للتعامل مع تحديات المستقبل ورفع مستوى استعداد الحكومات والهيئات بمختلف تخصصاتها لاستشراف المستقبل وتحقيق الخير للشعوب كافة.

أدوات

وأضاف معاليه: نحن نؤمن أن أدوات بناء المستقبل موجودة في حاضرنا، ونؤمن أن الاستغلال الأمثل لهذه الأدوات يعني أننا نصنع مستقبلاً يليق بتطلعات شعوبنا وشعوب العالم، كما نرى أن هناك بوابات كثيرة من الأمل بمستقبل ليس فقط أفضل من الواقع.

بل أكثر ازدهاراً واستقراراً وأماناً، وإن بوابة الأمل الأوسع هي بوابة التعاون بين حكومات العالم وهيئاته ومنظماته على قاعدة من المعرفة والابتكار والعلوم التي وصلت حداً من التطور بحيث وضعت حلولاً للتحديات الراهنة مثل استدامة البيئة والأمن الغذائي والتنمية الاجتماعية في البلدان النامية.

وتمتاز دورة هذا العام بتعدد محاورها التي تؤسس لحراك عالمي كبير وتعاون دولي غير مسبوق يتصدى للمتغيرات المتسارعة التي تؤثر في أداء الحكومات حاضراً ومستقبلا. وتمثل القمة أكبر تجمع للخبراء والمفكرين والعلماء والرواد المتميزين في مختلف المجالات، وتشهد هذه الدورة إضافة إلى الجلسات والكلمات الرئيسية العديد من المحاضرات والجلسات النقاشية والحوارية والجلسات التفاعلية.

وتشارك أبرز البنوك والمؤسسات الإنمائية في العالم، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، وتضم قائمة المشاركين في الاجتماع البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.

وتعقد أبرز المنظمات الدولية في إطار شراكتها مع القمة اجتماعات ولقاءات خلال الفعاليات، بهدف تطوير منصة عمل مشتركة لتوحيد جهودها، وتشمل قائمة الشركاء البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية (CLAD).

مؤثرون

وتستضيف الدورة الخامسة عدداً من رؤساء الدول والحكومات، وعلى صعيد مشاركة مجموعة من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة على المستوى العالمي، ستشهد القمة مشاركة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس وجيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي.

وكريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي. والبروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، وهيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وخوسيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة «فاو»، وإيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، ويوكيا آمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية.

وللمرة الأولى في حدث دولي يقام خارج حدود الولايات المتحدة الأميركية سيشارك إيلون مسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس»، وترافيس كالانك الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبر».

مسارات

وتشهد القمة مشاركة براين غرين الشريك المؤسس للمهرجان العالمي للعلوم الذي يقام في مدينة نيويورك، أحد أكبر الفعاليات العلمية، ويناقش في كلمة رئيسية له كيف يمكن للعلوم تغيير شكل الحكومات ودورها في المستقبل، وأثر التجارب العلمية المتقدمة التي قد تؤدي إلى نتائج من شأنها أن تغير الحياة كما نعرفها اليوم.

ويحاول أن يقدم تصوراً حول ما يمكن للحكومات أن تحققه من خلال التعاون في مجال العلوم وما الذي يمكن أن تقوم به الحكومات لتأسيس منظومة عالمية تشجع العلوم والأبحاث. كما يحاول أن يجيب على تساؤل ما هي التطورات العلمية التي ستحدث ثورة تغير عالمنا الذي نعرفه.

والبروفيسور غرين هو أستاذ الفيزياء والرياضيات في جامعة كولومبيا ويحظى بشهرة عالمية بفضل اكتشافاته الرائدة في مجال نظرية الأوتار الفائقة، ويعد خبيراً بارزاً في الفيزياء النظرية.

كما يحظى بشهرة عالمية واسعة بفضل كتبه التي تعتبر من أكثر الكتب مبيعاً، وتمت استضافته في العديد من البرامج التلفزيونية الشهيرة، ووصفته صحيفة واشنطن بوست بأنه «أفضل شارح للمفاهيم الصعبة في عالمنا اليوم».

وتستضيف القمة بروس شنير، أحد أبرز خبراء تكنولوجيا أمن المعلومات على مستوى العالم والذي سيتناول في جلسة بعنوان «التوازن بين حماية الخصوصية وتحقيق الازدهار»، ضرورة تحقيق التوازن الأخلاقي بين استخدام البيانات الشخصية التي يتم جمعها عبر شبكة الإنترنت، والمحافظة على خصوصية الأفراد وازدهارهم الاجتماعي.

ويعد بروس شنير مرجعاً في مجال التكنولوجيا الأمنية في العالم، وقد منحته مجلة الإيكونوميست لقب قائد أمن المعلومات. وألف بروس شنير 13 كتاباً فضلاً عن مئات المقالات والدراسات الأكاديمية، كما تحظى نشرته الإخبارية 'Crypto-Gram' ومدونته 'Schneier on Security' باهتمام مئات آلاف القراء والمتابعين في جميع أنحاء العالم.

وهو زميل في مركز بيركمان كلاين للإنترنت والمجتمع بجامعة هارفارد، ومحاضر في شؤون السياسة العامة في كلية كنيدي بجامعة هارفارد، وعضو مجلس إدارة مؤسسة إلكترونيك فرونتيير، وعضو المجلس الاستشاري لمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في ريزيليانت، التابعة لشركة آي بي إم.

جلسة حوارية

وفي جلسة حوارية بعنوان «حكومات مرنة: الاستمرارية وسط التغيرات المتسارعة»، يناقش ستيفن كوتلر، الكاتب والصحفي الشهير قدرة الحكومات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، لتصل إلى أعلى مستويات الحوكمة، وإمكانية تعديل السياسات بطريقة تعزز رفاهية المجتمع وتساهم في التصدي لتحديات القرن الواحد والعشرين الذي قد يشهد تلاشي الحدود السياسية ونشوء نظام عالمي جديد.

وستيفن كوتلر هو صحفي حائز على جوائز عدة، ومؤلف لأحد الكتب الأكثر مبيعاً بحسب نيويورك تايمز، ومؤسس ومدير البحوث في مشروع جينوم فلو، وله العديد من الأعمال التي حققت شهرة واسعة وترجمت لأكثر من 30 لغة، كما نُشرت مقالاته في أكثر من 60 وسيلة إعلامية بارزة.

سيكولوجية التطرف

ويقدم عبدالله بجاد العتيبي، المحلل السياسي والكاتب تقويماً نفسياً لظاهرة التطرف نابعاً من تجربة شخصية وتجارب عايشها عن قرب للتأثر بفكر التطرف والمواجهة مع المجتمع والعالم. ويتحدث في جلسة بعنوان «صناعة السخط والتطرف» عن أهمية مراجعة الفكر المتطرف ويتساءل عن أسلوب معالجة مختلف جذور هذا الفكر بما فيها الجذور الاجتماعية.

ويتحدث البروفسور آيري كروغلانسكي، أستاذ جامعة ماريلاند في محاضرة بعنوان رحلة في أعماق أخطر العقول عن دوافع التحول نحو التطرف وكيف يمكن للشخص العادي التحول إلى متطرف وما الذي يمكن للحكومات القيام به للحد من هذا الخطر.

ويحاول كروغلانسكي الإجابة عن عدد من الأسئلة في محاولة لتقديم رؤية حول دور العوامل النفسية والعقلية في التحول نحو التطرف وكيف يمكن تحديد الميول المتطرفة والتعامل معها.

أما الباحث الأنثروبولوجي في المركز الفرنسي الوطني للأبحاث سكوت أتران فــــيناقش دور الحكومات في الحد من التطرف ومحــــاربته بدون أي تكلفة تذكر عبر تمكين المجتمع من تحقيق الازدهار والمواطنين من تحقيق الطموحات.

مفهوم جديد

وفي جلسة بعنوان كيف تساهم الألعاب في التعليم واكتساب المهارات تتحدث حنان الحروب، المدرسة الفلسطينية الفائزة بجائزة مؤسسة فاركي لأفضل معلّم لعام 2016 عن تجربتها في تطوير تجربة تعليم مختلفة قادرة على منح الأمل وحياة أفضل لأطفال عانوا من آثار الحرب والصراعات وتمكينهم من تجاوز هذه الآثار المدمرة وما يمكن أن تمثل هذه التجربة لأنظمة التعليم في كل مكان في العالم.

ويتحدث الدكتور سكوت باري كوفمن، المدير العلمي لمعهد الخيال بجامعة بنسلفانيا في جلسة بعنوان «هل نظام التعليم مدمّر للمواهب» عن اعتماد المنظومة التعليمية على الاختبارات وتصنيف الطلاب بناء على نتائج الأداء في مجالات ضيقة محددة وتوقفها عن التطور منذ فترة طويلة.

ويلقي كوفمن الضوء على الحاجة إلى نظرة أكثر شمولية إلى إمكانات الذكاء والإبداع والتخيل لدى الطلبة، وهي ثلاثة عوامل ضرورية جداً في عالمنا المعاصر المليء بالابتكار. ويحاول سكوت كوفمن الإجابة على تساؤلات حول ماهية الذكاء وكيف يمكن للنظم التعليمية تحديده ولماذا لا يتم تشجيع التباين الفكري ضمن النظام التعليمي وأثر ذلك.

وكوفمن هو مختص في علم النفس ومؤلف وكاتب في المواضيع العلمية، ويشغل منصب المدير العلمي لمعهد الخيال في مركز علم النفس الإيجابي التابع لجامعة بنسلفانيا الأميركية، حيث يقوم بالتدريس.

ومن أبرز متحدثي اليوم الثاني شون أتشور مؤسس شركة GoodThink Inc الذي سيلقي الضوء على أهمية سعي الحكومات إلى بذل جهود أكبر لتعزيز السعادة في جلسة بعنوان «كيف نحافظ على سعادتنا في عصر الروبوتات والتكنولوجيا؟».

مستقبل السعادة

وفي جلسة بعنوان «مستقبل السعادة: مهمة الحكومات» يناقش كل من البروفيسور جفري ساكس، خبير الاقتصاد الأميركي ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا، والبروفيسور جون هيليويل، زميل أول في المعهد الكندي للدراسات المتقدمة وأستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا، واللورد ريتشارد لايارد، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد عدداً من دراسات الحالة حول دور الحكومات في تعزيز مستقبل السعادة وأهمية أن تحل السعادة محل الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر حقيقي لرفاه الدول. ويعد الخبراء الثلاثة أبرز الشخصيات المؤثرة في مجال قياس السعادة على مستوى العالم.

وفي اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2017، تلقي معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح كلمة رئيسية في جلسة بعنوان «التعايش: تجاوز الاختلافات العرقية والثقافية والدينية» توضح فيها الفرق بين التسامح والتعايش وأهمية أن تفهم الحكومات هذه الاختلافات لتعمل على بلورة الخطط الرامية إلى تحقيق السلام والتقدم وسط المتغيرات المتسارعة والتوجهات الديموغرافية والاجتماعية التي يشهدها العالم.

ومن المتحدثين البارزين خلال أيام القمة العالمية للحكومات 2017، باراغ كانّا، الشريك الإداري في شركة Hybrid Reality وزميل أول في كلية «لي كوان يو»، الذي سيتناول «الحدود السائلة» بين الدول بفعل الاندماج الاقتصادي وأهمية أن تقوم الحكومات بتطوير سياسات من شأنها أن تحافظ على النمو الاقتصادي وأن تحمي السيادة الفردية متوقعاً أن تحل ميزات الترابطية محل السيادة لتكون المبدأ الناظم للنظام العالمي الجديد.

خدمات التنبؤ

أما الدكتور جورج فريدمان، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلة Geopolitical Futures المتخصصة في خدمات التنبؤ الجيوسياسي، فيشارك في جلسة رئيسية بعنوان بعنوان «الأعوام المئة المقبلة: استكشاف السيناريوهات من أجل الحكومات» ليناقش كيفية استعداد الحكومات لحقبة جديدة من الأحداث يفرضها القرن الواحد والعشرون الذي يتوقع أن يكون الأكثر دراماتيكياً بالنسبة إلى البشرية مع سيناريوهات عالمية لمستقبل الدول الكبرى حتى العام 2116.

ويشهد اليوم الثاني من القمة جلسة بعنوان: «ثورة عالمية يقودها المبتكرون» وتتحدث «كاثلين كينيدي» رئيس منتدى شركة MIT، عن كيفية تشكيل مستقبل أفضل للجميع من خلال استخدام التكنولوجيا.

وفي إطار تركيز القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة على مستقبل الشباب، يتناول توماس كولوبولوس، رئيس ومؤسس مجموعة دلفي، تحديات حكومات المستقبل في التعامل مع فئة الشباب التي يشار إليها اصطلاحاً باسم «الجيل زد».(Gen Z) ويستعرض كولوبولوس الذي ألّف واحداً من أكثر الكتب مبيعاً بعنوان «تأثير الجيل الرقمي» ما ينتظر الحكومات في العام 2020.

مسار طاقة المستقبل

وتتصدر مواضيع الأمان والســلامة أجـــندة الدورة الخــــامسة للقــمة العالمية للحكومات خاصة مع توجه مزيد من الدول إلى الاستثمار في الطاقة النووية وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري خاصة مع توقع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة إلى مستويات قياسي.

وفي مجال الطب والرعاية الصحية سيتحدث الدكتور أندرو ويل الخبير العالمي البارز في الطب التكاملي، مدير مركز أريزونا للطب التكاملي عن العلاجات الطبية القديمة وأثرها في تعزيز مستويات الرعاية الصحية وذلك في جلسة بعنوان «طرق العلاج القديمة والأمراض الحديثة».

 والدكتور أندرو ويل طبيب أميركي ومؤلف ومتحدث معروف، ويعتبر الأب الروحي للطب البديل بفرعيه: الصحة الشاملة والطب التكاملي. ويشغل ويل حالياً منصب مدير مركز جامعة أريزونا للطب التكاملي وأستاذ الطب السريري.

ويشارك روبن شارما المؤلف صاحب الكتب الأكثر مبيعاً في مجال القيادة، في جلسة بعنوان: «ما هي صفات قائد المستقبل» حيث يسلط الضوء على التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، وأهمية توقع التغيير وتقبله وتحويله إلى سمة للقيادة المؤثرة والفعالة. ويعد روبن شارما أحد أبرز المتحدثين عن مواضيع القيادة وتعزيز المهارات الشخصية حول العالم.

متابعة

ويمكن متابعة فعاليات القمة ومعرفة المزيد عن تفاصيلها عبر الموقع الإلكتروني https://worldgovernmentsummit.org وعبر متابعة الوسم #القمة_العالمية_للحكومات على وسائل التواصل الاجتماعي وصفحة القمة على تويتر https://twitter.com/WorldGovSummit?lang=ar.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات