دعوة للاستفادة من نموذج الدولة في التسامح وتجريم الكراهية

«مكافحة التعصب» يتبنى إعلان الإمارات بمواجهة التمييز

صورة

اختتم مؤتمر دور مسؤوليات المجتمع المدني في مكافحة التعصب والتحريض على الكراهية، الذي نظمته جمعية الإمارات لحقوق الإنسان يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، بتبني «إعلان الإمارات بشأن القضاء على جميع أنواع التطرف والتعصب والتمييز والتحريض على الكراهية القومية والعنصرية والدينية»، الذي أعدت مسودتَه الجمعية، ليكون أحد أبرز مخرجات المؤتمر، ونقل تجربة الإمارات إلى بقية الدول العربية، على أمل الخروج بقانون مشابه، من خلال جامعة الدول العربية.

توصيات

وخرج المؤتمر الذي شاركت فيه نخبة من ممثلي منظمات المجتمع المدني في الدول العربية والمنظمات العربية الحكومية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للحقوقيين، ومراكز حقوقية، بعدد من التوصيات، لتفعيل وتعزيز دور ومسؤوليات المجتمع المدني في هذا المجال، مؤكدين أهمية الاستفادة من النموذج الإماراتي في تجريم الكراهية والتطرف، في مسعى لصياغة تجريم موحد وشمولي في هذا الشأن، إضافة إلى دعوة الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي لتبني اتفاقية موحدة بخصوص مواجهة التطرف والتمييز.

كما نادوا بتأسيس ائتلاف إقليمي لمنظمات المجتمع المدني لمكافحة التمييز والكراهية، بحيث تكون جمعية الإمارات لحقوق الإنسان المنسق له، على أن يتضمن مرصداً لتوثيق كل أشكال ومظاهر التعصب والكراهية في المنطقة، والعمل على نشر قيم التسامح، مقترحين عقد مؤتمر سنوي للائتلاف حول موضوع «المكافحة».

تمويل التسامح

كما دعا المشاركون الى تأسيس صندوق خاص لتمويل الجمعيات والمؤسسات ومراكز الأبحاث، التي تعمل على نشر فكر التسامح ونبذ الكراهية، وتبي اتفاقية دولية لمكافحة التعصب والكراهية، من خلال المنظمات الدولية وهيئة الأمم المتحدة، تضاف لاتفاقيات حقوق الإنسان، في وقت طالبوا فيه منظمات المجتمع المدني في الدول العربية، للعمل على مكافحة التطرف ووضع استراتيجيات توعوية وتثقيفية وطنية لهذا الهدف، وبلورة برامج وطنية تستهدف العاملين في التعليم والإعلام. واتفق المشاركون في المؤتمر كذلك على أهمية مراجعة المناهج التعليمية، وتبنيها لقيم التسامح.

الإمارات نموذجاً

من جانبه قال محمد سالم الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إن المشاركين في المؤتمر أجمعوا خلال المناقشات على أن الإمارات نموذج رائد لقيادة العالم في التسامح ونبذ الكراهية والتعصب والتمييز، «مشيدين بالتجربة الإماراتية في التسامح وحقوق الإنسان ليس محلياً فقط وإنما عربياً، مؤكدين أن الدولة تستحق أن تكون عاصمة التسامح في العالم كونها السبّاقة في نبذ الكراهية والتمييز».

وعبر الكعبي عن فخره واعتزازه بتقرير المؤتمرين حول الاستفادة من التجربة الإماراتية في سن قوانين وتشريعات تناهض الكراهية والعنصرية والتعصب، مؤكداً إيمان الجمعية الراسخ بفلسفة التسامح وقيمة الحياة المشتركة والأمن والسلام وحسن الجوار.

نهج حقوقي

وقالت وداد بوحميد نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية: إن التوصيات التي خرج بها المؤتمرون، تؤسس لنهج حقوقي في كيفية التعامل مع منظمات المجتمع المدني العربية للتصدي للكراهية والتعصب والتطرف، مشيرة إلى أن تولِّي الجمعية أمانة الائتلاف الإقليمي لمكافحة التعصب والكراهية، وتأسيس «المرصد العربي» من أهم مخرجات المؤتمر.

ولفتت إلى أن الجمعية، وبالتعاون مع الهيئة التأسيسية للائتلاف، ستخاطب الجهات الرسمية في الدولة، لرفع مقترح «إعلان الإمارات بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز والتحريض على الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية» لجامعة الدول العربية، كي يصبح منهجاً وآلية عمل عربية موحدة.

11 مادة

تضمن «إعلان الإمارات بشأن القضاء على جميع أنواع التطرف والتعصب والتمييز والتحريض على الكراهية القومية والعنصرية والدينية» 11 مادة تناولت: تعريفات التمييز العنصري وخطاب الكراهية والتعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وأن «البشر جميعاً ينحدرون من أصل مشترك واحد»، و«أنه لكل إنسان الحق في حرية الدين والمعتقد»، و«لكل إنسان الحق في حرية الفكر والرأي والتعبير»، و«لا يجوز تعريض أي شخص أو فئة من قبل الدولة أو مؤسساتها وأجهزتها أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو مجموع أشخاص أو شخص للتمييز».

و «تحظر أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية أو المذهبية أو التحريض على التمييز»، و«تحظر الدول تأسيس أحزاب سياسية أو جمعيات مجتمع مدني ينص نظامها على التمييز والتفرقة»، و«تتخذ الدول التدابير التشريعية الملائمة لتجريم وعقاب كل عمل أو قول أو دعوة أو تصرف تحرض على تبني أو ترويج الأفكار القائمة على الكراهية».

و«تتخذ الدول تدابير تشريعية وإدارية، لمنع واستئصال أي تمييز»، و«ينبغي معاملة ضحايا التمييز والكراهية معاملة إنسانية تضمن كرامتهم وإنصافهم»، و«على الدول إنشاء وتعزيز الآليات القضائية والإدارية حسب الاقتضاء لتمكين الضحايا من الحصول على الإنصاف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات