أكد القاضي محمد حمد البادي رئيس المحكمة الاتحادية العليا حرص القيادة الرشيدة للدولة على صون استقلال القضاء.. مشيرا إلى أن " الاتحادية العليا " تمثل قمة القضاء الاتحادي وإحدى الدعائم الرئيسية للكيان الدستوري منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه".
وقال إن المحكمة واصلت تقدمها وبلغت ما بلغته الآن من رقي ورفعة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين أولـوا القضاء جل اهتمامهم.
وأضاف أن المحكمة المحكمة الاتحادية العليا أضحت صرحا قضائيا شامخا بما حققته خلال ما يربو على 40 عاما ونيف من إنجازات وإسهامات في تطوير الفكر القضائي والقانوني الإماراتي.
وعقدت الجمعية العمومية للمحكمة الاتحادية العليا اجتماعها السنوي - أمس في قاعة المضيف بمبني المحكمة - برئاسة القاضي محمد حمد البادي رئيس المحكمة وحضور قضاة المحكمة.
ورحب البادي في مستهل الاجتماع بقضاة الحق والعدل.. معربا عن سعادته بروح التعاون والتآلف والإخاء التي لمسها بجلاء منذ توليه منصب رئيس المحكمة.
كما أشار سعادته إلي الكم الكبير من الأحكام والاجتهادات القضائية وما أرسته المحكمة من مبادئ وقواعد قضائية لضبط تطبيق القانون سواء في المسائل الجنائية أو الإدارية أو المدنية أو التجارية وغيرها.. الأمر الذي مهد للمحاكم والنيابات المحلية والاتحادية أن تسير على خطاها لتشكل منبعا لفكر قضائي إماراتي أصيل ومبتكر تجاوزت به المحكمة الاتحادية العليا حدود الإقليمية إلى صعيد العالمية وأضحت كيانا قضائيا متميزا وقمة من قمم الأجهزة القضائية العالمية المماثلة.
وقال البادي إن ما حققته المحكمة الاتحادية العليا في عمرها القصير نسبيا ليس سوى نتاج جهد متراكم من الخبرات القانونية لقمـم قضائية بارزة تولت المسئولية منذ إنشائها في عام 1973 وحتى يومنا هذا نظرا لتنوع ثقافات قضاتها من مواطنين ومقيمين من دول عربية شقيقة نفتخر بهم.. الأمر الذيب أتاح لها أن تكون حاضنة لجميع الأفكار القانونية الراسخة.
ونوه إلى ما أسفرت عنه من أثر محمود في إثراء الأحكام الصادرة عنها بكل ما تحمله تلك الثقافات من رؤى واجتهادات توحدت تحت مظلة واحدة وهي مظلة الدستور والقانون بقصد إقامة العدل والحق.. مؤكدا أنه لا يحمد قضاء ما لم يكن العدل مبناه.. مشددا على أن القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في أداء واجبهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المرعية وضمائرهم.
وفي ختام كلمته توجه محمد حمد البادي بخالص الشكر والتقدير لرئيس المحكمة السابق سعادة الدكتور عبدالوهاب عبدول والقضاة الذين أسهموا في بناء ورقي المحكمة الاتحادية العليا حتى أصبحت منارة قانونية بارزة وصرحا شامخا على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتم خلال الاجتماع مناقشة توزيع العمل على الدوائر بين القضاة وما ورد في جدول الاعمال.
