قال معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، إن 500 وحدة سكنية بمختلف المشاريع تطبق معايير الاستدامة، لافتا إلى أن 2021 هو السقف الزمني الذي سيتم بناء عليه استقصاء كافة المعلومات المختصة بجدوى وتأثير ذلك على البيئة واستخدامات الطاقة، خاصة أن هذه المساكن المستدامة توفر الطاقة بما يعادل 36%، وتكلفتها تعادل إن لم تقل عن تكلفة المساكن العادية.

تكنولوجيا

وأضاف معاليه خلال إعلانه انطلاق الدورة الأولى من معرض مدن المستقبل أبريل المقبل، أمس، أن بناء هذه المدن يتمتع بأحدث تكنولوجيا المرافق والمباني وحلول توليد الطاقة المتجددة والمحافظة على البيئة، هو أمر من شأنه أن يجعل مستقبل المجتمعات أكثر تطوراً وتحضراً وتحقيقاً للتنمية المستدامة، وبالتالي النمو الاقتصادي المبني على أساس قوي يراعي كافة الأبعاد خاصة إسعاد أفراد المجتمع.

وتابع أن معرض مدن المستقبل سيمثل منصة عالمية يجتمع حولها كبرى الشركات والمؤسسات المعنية بتطوير البنى التحتية المتطورة، فضلاً عن كبار المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب الأفكار المبدعة الذين يسهمون في رسم ملامح تأسيس مدن المستقبل من الناحية التكنولوجية والبيئية والاقتصادية وغيرها من المجالات ذات الشأن، وهو ما يبرهن على أهمية المعرض الكبيرة، ويعكس مكانة الإمارات ودبي العالمية كقاعدة للابتكار والتميز والإبداع، كونهما نافذة العالم لرؤية المستقبل.

تعاون كبير

ونوه معالي النعيمي إلى التعاون مع كثير من الجهات المعنية بالدولة لتعزيز مفهوم الاستدامة، خاصة ما يتعلق باستخدام التطبيقات الذكية التي توفر عوامل أمان للسكان، ومنها الارتباط الذكي مع الدفاع المدني، كما أن هناك اجتماعات دورية مع عدد من الجهات، للتعرف على التحديات ووضع حلول مناسبة، وذلك التزاما بتطبيق توجهات الحكومة.

موضحا أن الحكومة تدعم تكلفة الطاقة التي يستخدمها المواطنون بحوالي 80%، وهو ما يستلزم معه التحرك بسرعة لتعزيز ونشر مفهوم المباني والمساكن المستدامة، بما ستوفره من طاقة مستقبلاً، متمنياً نجاح المعرض وتحقيق أقصى استفادة ممكنة وتطويع أهدافه لخدمة الإمارات وفق الخطة الموضوعة للوصول إلى آفاق ونتائج غير مسبوقة بالتنمية المستدامة في مدننا لضمان الرفاهية والسعادة الدائمة لأبناء الإمارات وكل من يعيش على أرضها.

تكلفة مناسبة

وذكرت جميلة الفندي مدير عام برنامج زايد للإسكان، أن تكلفة المدن والمساكن المستدامة أصبحت تنافس إن لم تكن أقل في بعض الأحيان، وأن مشروع مجمع الرقايب بعجمان سيكون الأول الذي سيتم الانتهاء منه ويطبق الاستدامة، مبينة أن الإمارات تشهد تغيرات هائلة وسريعة في مختلف المجالات، ونحن ملتزمون باستشراف التحديات ووضع التصورات لكافة القطاعات الحيوية في الدولة.

وتحليلها وتصميم خطط بعيدة المدى من شأنها تحقيق نقلة نوعية على كافة الصعد، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال تطوير المدن وبنيتها التحتية لتواكب أحدث تطورات العصر، وتسمح العمل بحرية وثقة في كافة المجالات معتمدين على كفاءة التشغيل وكفاءة استهلاك الطاقة وبناء مرافق وطرق وأبنية على أحدث الطرز العالمية وضمان رفاهية وسعادة المواطنين والمقيمين.

ابتكار

وذكر سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن من الطبيعي أن تكون دائرة الأراضي والأملاك شريكاً أساسياً لمعرض مدن المستقبل، لأن ما يستهدفه المعرض يتطابق تماما مع رؤية الدائرة التي تركز على قيم الابتكار والثقة والسعادة، موضحا أن دبي تشكل المثال الأفضل عن كيفية التخطيط لمدن المستقبل، خاصة مع رؤية القيادة الرشيدة لتطوير المدينة ووضع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 موضع التنفيذ ووفق جدول زمني محكم لتحقيق أهدافها.

مبدأ

وتحدث المهندس فارس سعيد، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة دايموند ديفلوبرز، بأن دبي بدأت منذ سنوات التركيز على الاستدامة كمبدأ أساسي حاكم لاستراتيجيات المستقبل، ومن هذا المنطلق، جاءت المدينة المستدامة لتكون أول مجتمع مستدام متكامل على مستوى المنطقة، وأول مشروع سكني ينتج الطاقة النظيفة في دبي.

بدوره عبر داود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لمعرض مدن المستقبل عن سعادته بتنظيم المعرض في دورته الأولى، خاصة مع التجاوب الكبير الذي يشهدونه من قبل مختلف مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص، بما يؤكد أن المعرض سيحقق الأهداف التي يتم تنظيمه من أجلها.