تعايش وتناغم

الإيطالي إيمليو روزانو:الإمارات نموذجاً متفرداً في التعايش والمواطنة

الإيطالي إيمليو روزانو، المدير العام لشركة إيطاليا كيتشن جروب المتخصصة في معدات وتجهيزات المطابخ، يقارب تجربة الحياة النموذجية في دولة الإمارات، بمدينته العريقة فلورنسا التي استفادت على مر التاريخ من الثراء والتنوع اللذين يميزانها، فهي مدينة الفلسفة والعقلانية والانبعاث والفنون.

مشيراً إلى أن هذه المميزات جعلت أيضاً الإمارات نموذجاً متفرداً في التعايش والمواطنة قد يتفوق على مدينته أيضاً، فهي تضم جنسيات متعددة كمقيمين تربطهم علاقات صداقة ومحبة وتناغم فريد من نوعه، وتتحقق تجربة تعايش سلمي حقيقي بين شعوب وثقافات العالم.

ففي الوقت الذي تتأزم فيه الحياة إلى درجة التقاتل والحروب الطائفية، تشهد الإمارات وجود كل الأديان والطوائف المعروفة في العالم، ويمثّل المقيمون قرابة 81 % من إجمالي سكان البلاد الذين يعيشون جنباً إلى جنب مع مواطني الدولة بسلام وهدوء، يعملون معاً ويتزاملون في مؤسسات العمل، ويلتقون في كل مكان دون أن تسجل أي نوع من حوادث الاحتكاكات أو التعديات.

ويضيف روزانو والمقيم في دولة الإمارات منذ عام 2001 أن السلام والتعايش بين كل الشعوب بعيداً عن فكرة الدين والعرق فكرة تنويرية، تؤكد منهجية الأمن التي باتت من أهم مقومات المدنية الحديثة ومسوغات الاستقرار ضمن نطاقها الحيوي، وهو ما تطبقه إيطاليا أيضاً، حيث يعد الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية، ومن هذا المنطلق سعت إلى توقيع أول ميثاق فريد من نوعه في مدينة أوروبية وفي العالم عن المواطنة، تم إمضاؤه بين بلدية مدينة فلورنسا والجالية المسلمة التي تعيش في مقاطعة توسكانا.

حيث يحتوي الاتفاق على عدد من القيم التي يجب على الجانبين العمل بها، أبرزها احترام التعدد في الأديان الذي يميز المدينة واحترام خصوصيات حياة المسلمين، وأيضاً سعي الجالية المسلمة لتدعيم التعايش والتسامح بين الجميع، في إطار المواطنة والقوانين الإيطالية. ويبلغ عدد المسلمين في مقاطعة توسكانا 140 ألفاً، من أصل عدد السكان البالغ 3 ملايين و750 نسمة.

ويشير روزانو إلى أن سياسة الإمارات العربية المتحدة المتوازنة في الداخل والخارج بوأتها مكانة لائقة في صفوف دول العالم النامية والمتطورة، ومن الصعوبة بمكان أن تتمكن أكثر من 206 جنسيات تنتمي إلى ثقافات متنوعة وحضارات مختلفة وأديان متعددة من أن تجتمع على أرض واحدة، لولا توجه الحكومة الرشيدة إلى سياسة التعايش السلمي وخدمة الإنسان وحرية معتقده وفكره، طالما أنه لا يتجاوز القيم الأخلاقية والنظم القانونية المعمولة بها في الدولة، لذلك غدت الإمارات بلد السلام العالمي الذي يقدس فيه حق الإنسان، وينصف فيه، ويعطى حقه غير منقوص بمعزل عن دينه أو عرقه أو ثقافته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات