أقر المجلس الوطني الاتحادي ، خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، مشروع قانون اتحادي بشأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، متبنيا خلال مناقشة الأسئلة توصية تطالب بصرف علاوة الكاتب العدل كما وردت في القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2013 بشأن تنظيم مهنة الكاتب العدل من تاريخ صدور القرار.
وشهدت الجلسة توجيه 7 أسئلة إلى الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وعبدالرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وسلطان بن سعيد البادي وزير العدل، تناولت تسويق المنتجات الزراعية الوطنية، ودعم الزراعة المائية في الدولة، وتمديد ساعات العمل في مركز رأس الخيمة الصحي، وسبب إلغاء الإجازة العارضة، وشروط الخدمة بعد الفصل، وبطء التقاضي في دعاوى الموظفين المرفوعة ضد جهات عملهم، وتأخر صرف بدل طبيعة العمل لكاتب العدل.
استحداث
واستحدث المجلس خلال مناقشة مشروع قانون استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، مادة بعنوان نطاق التطبيق تنص على ما يلي : "للجهة المختصة استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية مع المتهم أو المجني عليه أو الشاهد أو المحامي أو الخبير أو المترجم أو المدعي بالحق المدني أو المسؤول عن الحق المدني"، وذلك كون أن مشروع القانون أغفل أطراف أساسية في الدعوى الجزائية.
وشدد المجلس على أهمية مشروع القانون في مواكبة التطورات التي استجدت في مجال الإجراءات الجزائية بما يتوافق مع التشريعات الدولية المقارنة وذلك باستعمال تقنيات المعلومات الحديثة بشكل يجمع بين المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مشروع القانون وتسهيل اتخاذ الإجراءات من خلال تسخير وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة، والتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الإجراءات الجزائية.
وأكد المجلس أن مشروع القانون سيعزز من عملية الاستماع إلى أقوال الأحداث ضمن بيئة مناسبة دون الاضطرار إلى نقلهم إلى جهات التحقيق أو المحاكمة الأمر الذي قد يؤدي لتأثيرات سلبية على الحدث، وتسهيل وتسريع الاستماع إلى إفادات الموقوفين والمتهمين والمحكومين في أماكن توقيفهم أو حبسهم، واتخاذ أي قرار متعلق بهم في مراحل التحقيق والمحاكمة، دون نقلهم إلى مقار النيابات العامة أو المحاكم، بحيث يتم تخفيض نسبة الخطر أثناء النقل أو التواجد في غرفة التحقيق أو قاعة المحكمة، والاستماع إلى إفادات الشهود والخبراء في حال وجودهم في خارج نطاق المحكمة سواء داخل الدولة أو خارجها، وسهولة التواصل بين المحققين من أفراد الشرطة وأعضاء النيابة العامة في مرحلتي الاستدلال والتحقيق دون الحاجة إلى انتقال المحققين بشكل دائم مع ملف التحقيق إلى مركز النيابة العامة.
مواساة
وأعرب المجلس الوطني الاتحادي عن خالص تعازيه ومواساته إلى أسرة وذوي الشهيدين راشد علي محمد الظهوري ، والشهيد عبيد جوهر عبيد المزروعي، راجياً المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته ويُسكنهما فسيح جناته، وأن يتقبلهما مع الصديقين والشهداء وأن يُلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان رحم الله شهدائنا الأبرار وعزز بالنصر جنودنا البواسل.
وقالت الدكتورة القبيسي في كلمتها الافتتاحية : نحتفل في الثاني عشر من هذا الشهر بالذكرى الخامسة والأربعين لإنشاء المجلس الوطني الاتحادي، كأحد السلطات الدستورية الاتحادية الخمس التي تأسس عليها اتحادنا المجيد، مستذكرة جهود مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، في إرساء دعائم الاتحاد وتكريس نهج الشورى.
وأضافت: إن إنشاء المجلس الوطني الاتحادي تزامن بتاريخ 12 فبراير 1972م مع تأسيس اتحادنا المجيد، وتُواصل قيادتنا الحكيمة تعزيز وتفعيل المشاركة السياسية للمواطنين في بناء الوطن، عبر مسار متدرج تَمثل في التطورات الجوهرية التي شهدتها الحياة البرلمانية في وطننا العزيز، وفق البرنامج السياسي الذي طرحه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عام 2005 م.
وقالت: تتزامن هذه الذكرى مع انطلاق مرحلة جديدة في مسيرة عمل المجلس الوطني الاتحادي مستشرفاً للمستقبل بإطلاق استراتيجية برلمانية هي الأولى من نوعها للأعوام 2016 - 2021 ، وهي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة لمواكبة تطلعات قيادتنا الرشيدة لما يجب أن تكون عليه إمارات الحاضر والمستقبل، معربة عن اعتزاز المجلس بالنجاح الكبير "لخلوة الخير" في تحقيق أهدافها لترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، ومبادرته باعتماد عام 2017 عام الخير.
مطالبة بالحضور
وقال الدكتور ثاني أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، في رد كتابي على سؤالين: بأن الوزارة خصصت مبلغ 20 مليون درهم سنويا ضمن مبادرة "نخيلنا" لمكافحة الافات في حقول مزارعي النخل، موضحا بان الوزارة تعمل على تطوير اليات تساعد المزارعين على فرز وتعبئة وتسويق منتجاتهم للحصول على قيمة مجدية وارشاد المزارعين بهذه الاليات لاستدامتها.
وأفاد إن إجمالي المساحة المزروعة باستخدام أساليب الزراعة المائية خلال عام 2016 بلغت نحو 227 دونم، فيما بلغت مساحة الزراعة العضوية نحو 45890 دونم موزعة على 80 مزرعة تنتج أكثر من 60 صنف من الخضروات والفواكه.
وشدد بان الوزارة ستعمل على تقديم قروض ميسرة للمزارعين بقيمة نصف مليون درهم لكل مشروع قابلة للزيادة وبدون فوائد تسدد على أقساط مع فترة سماح مدتها 24 شهرا من بداية المشروع.
ولفت الى ان الوزارة قامت بإيجاد منافذ جديدة لتسويق المنتجات الوطنية بالتعاون مع الشركاء، حيث تم الاتفاق مع كل جمعية الاتحاد التعاونية واسواق اللولو وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، بهدف دعم المزارعين لإنتاج منتجاتهم.
الا ان مقدمي السؤالين سعادة ناعمة عبدالله الشرهان و سعادة سالم علي الشحي لم يكتفيا بالرد الكتابي مطالبان بحضور الوزير.
وقال عبدالرحمن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع ردا على سؤال حول امكانية تمديد ساعات العمل وتطبيق المناوبات الليلية في مركز رأس الخيمة الصحي نظراً لحاجة أهالي المناطق القريبة منه لذلك"، بأنه سيعيد النظر في دوام المركز على الرغم من ان المركز يستقبل ما بين 5 إلى 9 أشخاص يأتون بعد الساعة العاشرة ليلا.
وطالبت عزا سليمان بإعادة العمل بنظام الاجازة الطارئة للموظفين في ظل وجود تسعة أنواع من الاجازات.
وعقب الوزير: سابقا كانت الاجازة تنقسم إلى خمسة اقسام، والأن هناك إجازات أكثر تحديدا ورقيا هي إجازة الوضع واجازة الأبوة وتم إضافة إجازة الحداد والعدة واجازة الحج، بالإضافة إلى الاجازات السابقة ولكن طرحت بشفافية وأكثر دقة.
وأضاف: تم إلغاء الإجازة العارضة في سياق عدم الإبلاغ لوجود عارض والآن يستطيع الشخص أن يتواصل مع الجهة المعنية ويقدم العذر الذي يحتاجه، مؤكدا أن هناك حرص على الإنتاجية وسير العمل الحكومي والخاص والتطوعي.
كما عقبت عزا سليمان، بان رصيد الاجازة كان 12 يوما يمكن للموظف أن يأخذها على أربع مرات كل مرة ثلاثة أيام، والأن الأمور تغيرت واصبح الموظفون أكثر تقيدا، متسائلة عن وجود تسعة أنواع من الإجازات ولم يوجد فيها مجال ليقدم الموظف إجازة لظرف طارئ ليقوم الموظف بتقديم إجازة من خلالها، مضيفة ان مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن اكثر من 600 نوع ظرف طارئ عندما تم طرح هذا السؤال، وأن القطاع الخاص لديه إجازة 10 أيام دون الإبلاغ، مطالبة بإيجاد حلول أخرى فيما يخص الاجازة العارضة.
ووجه سالم علي الشحي سؤالاً الى عبدالرحمن العويس، حول سبب حذف قانون الموارد البشرية الجديد عبارة (ما لم تمض على صدوره سنة على الأقل) في الشروط تعين المواطنين في إحدى الوظائف العامة، بحيث أصبح من شروط التعيين ألا يكون قد سبق فصله من الخدمة أيا كانت المدة التي مضت على تاريخ هذا الفصل.
ورد الوزير قائلا: كان لا بد من تطوير القوانين فيما يتعلق بالسلوك المهني للموظفين والثقافة المؤسسية والاحكام المتعلقة بالسلوك الشخصي والعمل ويتعين على الموظف أن يلتزم بأخلاقيات الوظيفة العامة عموما، وإنهاء خدمة الموظف المتعلقة بالمخالفات النهائية تتم في حالة ثبوت ارتكاب الموظف مخالفات إدارية جسيمة، مضيفا أن القانون حدد آليات للنظر في مخالفات الموظفين وحدد مسارا واضحا للتظلم والاعتراض.
وأضاف: بعض الحالات الاستثنائية يحتاج الموظف أن يعطى فرصة ثانية وهذا هو دأب قيادة وحكومة الإمارات وأنا اشاطر المجلس الوطني همومه في هذا الأمر وإن شاء الله سنتابع هذا الأمر وأن يتم حله بأسلوب يليق بأبناء الإمارات.
قضايا الموظفين
وردا على سؤال تقدم به سالم علي الشحي، حول سبب طول الفترة التي يقضيها الموظف المواطن امام المحاكم للحصول على حقه في حال فصلة، قال معالي سلطان سعيد البادي، وزير العدل ، أن نسبة الفصل في قضايا الموظفين خلال عام 2016 وصلت إلى 87%، وبعضها قد يحل خلال 27 يوما والحد الأقصى وصل إلى ثلاثة أشهر حسب المؤشرات المعروضة على المجلس القضائي، مشيرا الى انه لا يحق للوزارة أن تعلق على قضايا موجودة ومنظورة أمام القضاء ومن حق أي مواطن أن يلجأ إلى جهاز التفتيش القضائي هو المتخصص بالنظر في أسباب التأخير.
وعقب الشحي قائلا لا شك أن القضاء مستقل وهذا معروف في دولتنا ولكن نحن نتحدث عن أن هناك قضايا الموظفين أمام القضاء قد تستمر سنة أو أكثر ولا يستطيع خلالها أن يعمل أو يحصل على شهادة حسن سيرة وسلوك، مؤكدا أننا ننظر إلى المواطن خلال فترة التقاضي من أين يعيل عائلته، مطالبا بأن بتيسير أمور هؤلاء الموظفين في العمل في أية جهة أخرى.
تأخر صرف
وحول سبب تأخر وزارة العدل في صرف العلاوة لموظفي الكاتب العدل، أوضح معالي سلطان البادي إن قانون تنظيم مهنة الكاتب العدل يمنح بدل طبيعة عمل بنسبة 50% وتم المبادرة إلى إعداد مشروع النظام المالي والإداري للكاتب العدل وتم رفعه الى مجلس الوزراء والقانون خلا من تحديد مدة زمنية لإصدار النظام.
وعقب حمد الرحومي قائلا هذا الموضوع تم طرحه وتم الوعد بحل هذه الإشكالية ونحن نتحدث عن أهمية متابعة تنفيذ الوعود فيما يخصص ممارسة الاختصاص الرقابي وما بعد اصدار التوصيات، والسؤال يتحدث عن إشكالية حقيقة منذ سنة 2015 تم طرح السؤال في عام 2015م، وهم يعملون بدون تقاضي علاوة هي مذكورة في القانون مشيرا أن القانون يمنع كاتب العدل احتراف التجارة والجمع بين وظيفته وأية وظيفة عامة أو خاصة.
ورد معالي الوزير قائلا المشروع قدمته الوزارة ودور الوزير يختصر على اقتراح مشروع النظام الجديد وليس اصداره والوزارة تتابع هذا الموضوع بأهمية في مجلس الوزراء.
وعقب الرحومي مطالبا بتوصية من المجلس تطالب بصرف علاوة الكاتب العدل كما وردت في القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2013 بشأن تنظيم مهنة الكاتب العدل من تاريخ صدور القرار، وهو ما تبنه المجلس.
مشروع قانون
وقبل الشروع في مناقشة مشروع قانون بشأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، تم تلاوة تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون بشأن مشروع القانون.
وتضمن مشروع القانون العديد من الأحكام منها تحديد من يتخذ الإجراءات عن بعد، وجواز اتخاذها خارج دائرة الإمارة المختصة، وتحديد الأحكام المتعلقة بجواز طلب المتهم حضوره شخصيا، وجواز حضور المحامي مع موكله عبر تقنية الاتصال عن بعد، وتحديد الأحكام المتعلقة بتسجيل وحفظ الإجراءات عن بعد إلكترونيا وإضفاء السرية عليها وحمايتها، وتطبيق سياسات أمن المعلومات المعتمدة في الدولة على تقنية الاتصال عن بعد، وجواز استخدام الإجراءات عن بعد لتنفيذ الإنابات والمساعدات القضائية مع الدول الأجنبية، وجواز اتخاذ الاجراءات عن بعد مع الحدث، والتأكيد على حجية التوقيع الإلكتروني والمستندات الإلكترونية، وضرورة توفير الأجهزة والوسائل المتعلقة بتنفيذ الإجراءات وتقديم المساعدة الفنية.
وبالنسبة لاتخاذ الإجراءات عن بعد نص مشروع القانون على أنه: لرئيس الجهة المختصة أو من يفوضه اتخاذ الإجراءات عن بعد متى ارتأى القيام بذلك في كل مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية بما يحقق سهولة اجراءات الاستدلال أو التحقيق أو التقاضي.
وفيما يخص حق المتهم في الاعتراض نص مشروع القانون على أن للمتهم في أول جلسة محاكمته عبر تقنية الاتصال عن بعد في أي درجة من درجات التقاضي، أن يطلب حضوره شخصياً أمام المحكمة، وعليها الفصل في طلبه بقبوله أو رفضه.
رسائل
واطلع المجلس على رسالة صادرة للحكومة من الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس، تتضمن توصية المجلس في شأن سؤال "زيادة أسعار التأمين على السيارات"، نصت بان المجلس وافق في جلسته الماضية على تبني توصية بناءً على رد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد على السؤال حول "زيادة أسعار التأمين على السيارات" وفقاً للصيغة الآتية: "إعادة النظر في الحد الأدنى لأسعار التأمين على السيارات، وأن تكون المنافع الإضافية الواردة في وثيقة التأمين اختيارية للمؤمن له".
واطلع المجلس على رسالة صادرة من الدكتورة القبيسي إلى نورة محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، لمتابعة طلبات مناقشة الموضوعات العامة، منها موضوع "سياسة وزارة الطاقة"، وموضوع "سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء"، وموضوع "الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات"، وذلك ليتسنى عرضها على المجلس.
