مسؤولون وخبراء: جذب الكفاءات توجّه منطقي

صورة

أجمع خبراء اقتصاديون أن إطلاق المنظومة التي أقرها مجلس الوزراء كان في غاية الأهمية لا سيما في ظل التطور الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات، حيث تعزز من وجود الدولة في خارطة الدول اقتصادياً في ظل التحديات التي يشهدها العالم، فبات من الأهمية بمكان استقطاب نوعي للكفاءات من خلال إجراءات الدخول التي ستطبق قريباً استناداً لهذا القرار، مثنين على هذا القرار الذي يعد رافداً مهماً لبعث العملية الاقتصادية التي تعتبر عصب الدولة.

قرار مهم

من جهته قال هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: تشكل المنظومة المطوّرة لتأشيرات الدخول السياحية والعلاجية والتعليمية والخاصة بالمبدعين، التي أطلقها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قراراً في غاية الأهمية، سوف تنعكس نتائجها إيجابياً على العديد من القطاعات لاسيما قطاع السياحة، إذ إنها تسهم في تنشيط الحركة السياحية بالدولة بشكل عام.

نموذج

من ناحيتها قالت الدكتورة أمينة الرستماني الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم: لا شك أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤكد المساعي الواضحة لترسيخ ريادة الإمارات وجعلها نموذجاً يحتذى به إقليمياً وعالمياً في المشاريع التنموية والإنسانية وذلك بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2021.

ودائماً ما كانت رؤى صاحب السمو الرشيدة تمثل مصدر إلهام لنا من أجل رفع سقف طموحاتنا، وأن نكون الأفضل دوماً في الصناعات والقطاعات الحيوية التي تعنى مجموعة تيكوم بتنميتها. وقد ألهمنا سموه لأن نتخذ من الابتكار غاية ووسيلة للتنمية المستدامة والامتياز.

وأثمرت توجيهات ورؤى صاحب السمو عن تطويرنا استراتيجية مجموعة تيكوم للابتكار والتي قمنا من خلالها بتطوير مراكز وبرامج تختص بتحفيز الابتكار في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والتصميم والإعلام الجديد وذلك عبر توفير الدعم اللازم للمواهب الشابة وتعزيز البيئة الإبداعية لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما أثمرت توجيهات سموه عن إعلاننا مؤخراً تأسيس جامعة دبي للتصميم والابتكار والتي ستعنى في المقام الأول بتنمية المواهب الشابة وغرس قيم وروح ريادة الأعمال في الأجيال القادمة.

دعم

أما عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، فقال: تدعم استراتيجية مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإعلان عن نظام لاستقطاب الكفاءات والمواهب الاستثنائية في كل القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، حيث تحرص المؤسسة منذ انطلاقتها في العام 2002 على دعم ريادة الأعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

وتم إطلاق مركز حمدان للإبداع والابتكار المتخصص في تعزيز ودعم التميز والإبداع لمشاريع الشباب تحت رعاية كريمة وتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في سبتمبر 2014، ويقع المركز في قرية الأعمال في دبي ويمثل أكبر تجمع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

ويقوم المركز على تنفيذ مبادرات داعمة لضمان الوصول الى جميع الفئات، وتأسيس شراكات مع الجهات الراعية لحقوق الملكية الفكرية، والشراكة مع الجامعات لدعم الطلبة من أصحاب الأفكار المتميزة.

ونطمح في مركز حمدان للإبداع والابتكار إلى تشجيع الشباب على الخروج بابتكارات واختراعات من خلال توفير عدد من الخدمات التي تهدف إلى تنفيذ هذه الابتكارات لتحقيق رؤية واستراتيجية دبي في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والارتقاء بها.

أفضل الممارسات

وأضاف الجناحي أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يعد قطاعاً حيوياً لاقتصاد دولة الإمارات ويتطلب اعتماد أفضل الممارسات والمعايير الدولية ليحقق النجاحات والقيمة المضافة على جميع الأصعدة ومن هنا أتى إطلاق برنامج المئة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والذي يهدف إلى تصنيف أفضل 100 شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي حققت إنجازات نوعية وأسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي في إمارة دبي، إلى جانب مساعدة هذه الشركات على تطوير أعمالها والوصول بمنتجاتها وخدماتها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بمستوى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة.

وأشار الجناحي إلى أهمية منظومة تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي أطلقها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تعتبر الأولى من نوعها، حيث تسعى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلالها إلى تحفيز القطاع والتركيز على الدور المحوري الذي يلعبه في الاقتصاد الكلي للدولة.

وأكد الجناحي أن المؤسسة تسعى من خلال المنظومة أيضاً إلى توليد فرص العمل وزيادة الإنتاجية والتنافسية وتعزيز التوافق الاستراتيجي بين القطاعين الخاص والحكومي في دبي، ويتأتّى ذلك من خلال تقديم الدعم اللازم للشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الشفافية حول هذا القطاع وتعديل الأطر التنظيمية بشكل يدعم نموها المستدام.

وستساهم المنظومة أيضاً بشكل فعال في تحقيق رؤية الدولة الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع مرن تقوده كفاءات إماراتية ماهرة.

مبادرات

بينما قال هشام عبد الله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي: إن جميع الدول المتقدمة وعبر التاريخ لم تكن تنمو وتتطور بإمكاناتها الداخلية فقط بل عبر اجتذاب المواهب، فالقاهرة مثلاً كانت نقطة جذب للكفاءات، والأمر نفسه بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والتي تستقبل كفاءات من شرق أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وهذا التوجه منطقي، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق نظام استقطاب الكفاءات، يتماشى مع مجموعة الأفكار والمبادرات الخلاقة التي قدمها سموه، والتي ساهمت بتطوير دبي والإمارات، وجعلتنا نسبق غيرنا من الدول.

ومن الأهمية بمكان إعطاء الفرصة للكفاءات لتأتي وتعمل وتختلط مع المواهب المحلية لخلق مشاريع جديدة تقودها كفاءات مختصة، وهنا السؤال، لماذا لا نختصر الوقت بدلاً من أن نعيد اختراع العجلة، فالكفاءات موجودة في العالم وليس لديها فرص، ونحن هنا نعطيها هذه الفرص، وهذا ما يجعل هذه الخطوة عظيمة، ونحن نباركها كمجتمع أعمال، ونرى أنها ليست جديدة على سموه.

كما أن الإمارات لطالما كانت بلداً يرحب بمن يريد أن يأتي للعمل فيه، وهنا نستذكر قول مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، عندما سئل عن قدوم الأجانب ومشاركتهم سكان البلاد بخيراتها، فقال: «الرزق رزق الله، والمال مال الله، والفضل فضل الله، والخلق خلق الله، والأرض أرض الله، ومن توكل على الله أعطاه الله، ومن يبينا وهو يعمل ويتوكل على الله حياه الله».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات