حضر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الجلسة الافتتاحية لاجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، والذي يختتم فعالياته اليوم في فندق فورسيزونز دبي .
وذلك ضمن أول انعقاد للجنة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وبمشاركة لفيف من المسؤولين الحكوميين وممثلي الجهات الدولية والمؤسسات العالمية المعنية بدعم المرأة وتعزيز مشاركتها في جهود التنمية العالمية، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي.

وخلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها أعضاء اللجنة رفيعة المستوى وفي مقدمتهم سامية صلوحي حسن، نائبة رئيس جمهورية تنزانيا، تابع الحضور كلمة مسجلة لرئيس جمهورية كوستاريكا، لويس غييرمو سوليس، الرئيس الشريك للجنة.
أعرب فيها عن تحياته لدولة الإمارات قيادة وشعباً، وبالغ تقديره لإنجازاتها في مختلف الميادين ولا سيما في مجال تمكين المرأة والدور المهم الذي تسهم به الدولة في دعم رسالة اللجنة عبر عضويتها فيها ممثلة في شخص معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح.

ووصف دولة الإمارات بأنها شريك أصيل في جهود اللجنة رفيعة المستوى بشأن تمكين المرأة، وأهدافها، وقال إن دعم دولة الإمارات يتجلّى في جانب منه في استضافة اجتماعات اللجنة في دبي وتهيئة المناخ الداعم لهذا الحوار ليأتي على النحو المأمول ويحقق النتائج المرجوة، معرباً عن عميق تقديره لكل ما تقدمه دولة الإمارات من أوجه العناية لهذا الحدث الذي يسعى لإيجاد مساحة أرحب للمرأة على ساحة العمل الاقتصادي العالمي.
وقال لويس غييرمو سوليس: «تشرفت بدعوة بان كي مون، الأمين العام السابق للأمم المتحدة للانضمام إلى اللجنة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، وقد شعرت بأهمية رسالة اللجنة كون موضوعها الرئيس يأتي في قلب حوار عالمي حول التنمية المستدامة.

وتشاركني في هذه القناعة سيمونا سكاربالاجيا، الرئيسة التنفيذية لشركة ايكيا سويسرا، الرئيس الشريك للجنة، حيث تمكنّا في ضوء تطابق وجهات النظر من إيجاد تجمع نخبة من النساء على مستوى عال من التميز من مختلف أنحاء العالم كان الرابط معهن الاهتمام بمسألة رفع مستوى تمكين المرأة على المستوى الاقتصادي».
وأشار إلى الجهود التي بذلها العالم على مدار سنوات طويلة من أجل تصحيح مواطن الضعف التي خلفتها الممارسات السياسية في حياة المرأة عموماً على مستوى العالم، منوهاً أن تقدّماً نسبياً قد أُحرز في تحقيق العديد من تلك الأهداف، بينما لم يحظ الجانب الاقتصادي في هذه الأجندة بذات القدر من الاهتمام، ما جعل هذه الجزئية محور النقاشات في اجتماع اللجنة الحالي في دبي.

ووجه رئيس كوستاريكا الدعوة إلى جميع حكومات العالم للمشاركة في دعم أهداف اللجنة ومؤازرة جهودها، مؤكداً الحاجة إلى زيادة مستوى مشاركة الحكومات كجزء أصيل في الجهود الرامية إلى رفع مستوى مشاركة المرأة في المجالات الاقتصادية، بما يضمن استدامة تلك الجهود في المستقبل.
وشدد سوليس على أهمية التواصل بين اللجنة والحكومات في شتى أنحاء العالم ودعوتها للمشاركة بإيجابية في المناقشات الدائرة حول هذا الموضوع الحيوي والمهم، لتوجد اللجنة معهم ومن خلالهم السبل الكفيلة بتفعيل طيف أوسع من الإجراءات العملية لمزيد من الدعم للمرأة في مجال تمكينها اقتصادياً.

التزام يبدأ من القمة
وخلال كلمتها أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن تمكين المرأة، أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح عضوة اللجنة، أن مسألة تمكين المرأة تأتي أولوية تحرص عليها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وتعمل على دعمها وترسيخها في مسيرة التقدم والنماء التي تشهدها الدولة تعزيزاً لدور المرأة الحضاري وإسهامها في عملية التنمية المستدامة.
وقالت معاليها: «التزامنا يبدأ من القمة قيادة وحكومة، وذلك من خلال إدراج موضوع تمكين المرأة ضمن الخطة الاستراتيجية الوطنية، إذ إن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة يشكل جزءاً لا يتجزأ من رؤية الإمارات 2021، ومن الأجندة الوطنية للدولة، والتي تهدف إلى حماية المرأة من كل أشكال التمييز، والعمل الحثيث على توفير كل مقومات الدعم والمساندة لها، وبلوغ أرقى المستويات في هذا المجال».

وأشادت معالي لبنى القاسمي بالدعم الكبير من قبل أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والذي يتجلى في إطلاق سموها «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2015-2021» والتي تشكل إطار عمل محورياً يهدف إلى تأسيس الشراكات مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.
ونوّهت كذلك بالمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلسِ الإمارات للتَّوازنِ بينَ الجنسين والتي تحرص من خلالها على تفْعيلِ مُؤشراتِ التَّوازنِ بينَ الجنسينِ في مُخْتلفِ المجالات، الأمرُ الذي يمثل دافعاً كبيراً في النُّهوضِ بمسيرة المرأة وتمكينها وتطوير قدراتها وتوظيف مهاراتها وخبراتها على نحو إيجابي وفعَّال في قطاعات العمل المتنوعة.

وحول التعاون بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة، تناولت معالي وزيرة الدولة للتسامح انتخاب الدولة عضواً في المجلس التنفيذي للهيئة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لفترتين متتاليتين (2013-2015) و(2016-2018).
وقالت معاليها إن المساهمة الإماراتيّة «لهيئة الأمم المُتَّحدة للمرأة» بلغت أكثر منْ 12 مليون دولار أميركي، في حين قدّمت الدولة كل الدعم لافتتاح مكتب متابعة تابع للهيئة في أبوظبي ليكون حلقة وصل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

وأضافت معاليها قائلة: «لقد حدَّد الفريق رفيع المستوى التابع للأمين العام للأمم المتحدة حول التَّمكين الاقتصادي للمرأة مقومات التحسين في ممارسات القطاع العام والخاص في مجال التوظيف والتعاقد، من ضمن العوامل المحوريَّة السبعة للتمكين الاقتصادي للمرأة.
ويرتبط هذا التحسين مباشرة بمبادرة برنامج تكافئ الفرص لرائدات الأعمال، إحدى أهم المبادرات الرئيسية تحت مظلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والتي تحظى بدعم مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة في إمارة الشارقة، ولتشَكل هذه المبادرة انعكاساً لإشراكِ مختلف الجهات الفاعلة في دعم العمل المشترك على المستوى الوطني».

التزام
وعن إسهام دولة الإمارات في دعم المرأة بوجه عام على الصعيد العالمي، شددت معالي القاسمي على التزام الدولة الكامل بتحقيق هذا الهدف وتفعيل دورها كرافد للجهود العالمية في هذا المجال، مشيرة إلى حرص دولة الإمارات على توفير كافة أوجه الرعاية والدعم اللازم للنساء والفتيات اللاجئات اللاتي يتعرضن للانتهاكات، مؤكدة الحاجة إلى معالجة تلك التحديات ضمن خطة شاملة ومتكاملة لكونها تشكل حلقة مهمة في مسألة التمكين الاقتصادي للمرأة.

إنجازات مشرّفة
وفي كلمة ألقتها نيابة عن حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رحبت منى غانم المري، نائبة رئيسة المجلس بأعضاء لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى في دبي ضمن أول اجتماع للجنة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.
وأوضحت سمو الشيخة منال أن هذا الاجتماع هو ثمرة تعاون جمع بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين واللجنة رفيعة المستوى خلال الأشهر الماضية، في حين يأتي انعقاد هذا الاجتماع المهم في دبي في ضوء الإنجازات المشرِّفة لدولة الإمارات في ما يتعلق بتمكين المرأة الذي تضعه قيادتنا الرشيدة ضمن الأهداف الرئيسة لاستراتيجية الدولة.

مشيرةً إلى تكليف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمجلس بتفعيل «مؤشر التوازن بين الجنسين» الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل 25 دولة في العالم في هذا المجال بحلول العام 2021.
ونوّهت بالدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمرأة، مؤكدة قيمة وأثر هذا الدعم الذي وصفته بأنه يأتي في مقدمة أسباب نجاح المرأة.

في حين أشارت إلى السبق الذي أحرزته دولة الإمارات على المستوى العالمي بإصدار سموه قراراً في العام 2012 بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والشركات الحكومية في الدولة، ليؤهل القرار لفصل جديد في سجل إنجازات دولة الإمارات في مجال دعم المرأة وزيادة مساحة مشاركتها في المجتمع وضمن مختلف مجالات العطاء.
وأشادت منى غانم المرّي بالدعم المتواصل والقوي الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للمرأة وعلى مدار سنوات طويلة، إذ كان لإسهامات سموها عظيم الأثر في وصول المرأة إلى هذا المستوى المتقدم من التمكين في دولتنا.
حيث تكللت تلك الجهود في العام 2015 بإطلاق سموها للاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021 لتكون بمثابة الإطار المرجعي الواضح لعملية تمكين المرأة في دولة الإمارات.
وتطرقت الكلمة إلى تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في العام 2015، مضيفة سموها أن المجلس جاء ليوجد سياقاً مؤسسياً جديداً داعماً للمرأة، بالعمل مع مختلف الجهات المعنية وجميع الأجهزة الحكومية وكذلك القطاع الخاص من أجل تحديد الفرص التي يمكن عبرها توسيع دائرة مشاركة المرأة في مختلف ميادين العمل والعطاء ومنحها مزيداً من الامتيازات التي توازن دورها مع دور الرجل كشريكين في عملية التنمية.
وتناولت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين نيابة عن سمو رئيسة المجلس النجاح الذي حققته المرأة على صعيد العمل الاقتصادي في دولة الإمارات، وقالت إنه من دواعي الفخر والاعتزاز أن يكون هناك في الدولة اليوم أكثر من 23 ألف سيدة أعمال يدرن مشاريع تتراوح قيمتها ما بين 45 و50 مليار درهم، ما يعد دليلاً واضحاً يبرهن بلغة الأرقام المدى المتقدم الذي وصلت إليه المرأة في المشاركة الاقتصادية في ضوء ما تمنحه دولتنا لها من مقومات الدعم المشمولة بالأطر التشريعية والتنظيمية.
شراكة مؤثرة
وألقت فومزيل ملامبو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كلمة أكدت في مستهلها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد شريكاً مؤثراً للجنة، مشيرة لما أحرزته الدولة من إنجازات عززت من خلالها ريادتها الإقليمية في عدة مسارات، ولا سيما في مجال المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة.
وأشادت ملامبو بالرؤية السديدة للقيادة الإماراتية، والإسهامات الكبيرة من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لما لتلك الإسهامات من أثر في توثيق روابط التعاون بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بما في ذلك تأسيس مكتب الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي والذي تم افتتاحه في أكتوبر الماضي.
وقالت: «يلتزم المكتب بالعمل مع دولة الإمارات وباقي دول المنطقة لتعزيز جهود التوازن بين الجنسين، وضمان التطبيق الفعّال لخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 بما يتسق مع الجهود المبذولة لتمكين المرأة اقتصادياً وتقليل الفجوة بين الجنسين».
كما أشادت المسؤولة الأممية بدور سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، ودعمها المستمر للمرأة في كافة الجوانب المجتمعية وخاصة على مستوى عملية التمكين.
وقالت: «إنه من دواعي السعادة أن نجد مثل هذا الدعم القوي من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم للمرأة؛ فسموها ترعى من خلال جهودها المتواصلة الهدف المشترك الذي نسعى إلى تحقيقه وهو ضمان حصول المرأة على حياه كريمة تقوم على مبدأ المساواة».
سيمونا سكاربالاجيا: توصلنا إلى توصيـات حول أنجح النماذج لتكون مصدر إلهام للآخرين
ألقت سيمونا سكاربالاجيا، الرئيسة التنفيذية لشركة ايكيا، سويسرا، الرئيس الشريك للجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن تمكين المرأة كلمة أعربت فيها عن بالغ الشكر والامتنان لدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي لاستضافة اجتماع اللجنة، ولما وجدته من دعم من قبل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.
اهداف
وتحدثت سكاربالاجيا عن اللجنة رفيعة المستوى موضحةً أن أعمالها بدأت في أعقاب إعلان الأمم المتحدة عن أهدافها للتنمية المستدامة في العام 2015، حيث سعت اللجنة إلى التركيز بصورة أكبر على التمكين الاقتصادي للمرأة في إطار جدول أعمال خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، لتقديم مصدر إلهام يحفِّز على تحرك عالمي داعم للمرأة يمكن من خلاله إنجاز نتائج ملموسة على مدار السنوات القليلة المقبلة.
وقالت: «ننظر إلى مسألة التوازن بين الجنسين على أنها من بديهيات حقوق الإنسان، ولا سيما على صعيد المشاركة الاقتصادية للمرأة التي من شأنها إحداث آثار إيجابية كبيرة على مجمل التنمية الإنسانية، وخاصة على مستوى النمو الاقتصادي والأعمال».
وأضافت سكاربالاجيا: «بالعمل معاً، ومن خلال مشاركة أطراف متعددة، يمكن للجنة أن تبدي الريادة والالتزام؛ فقد كان النتاج المرجو من هذا العمل، والذي يمكن ملاحظته في مضمون التقرير الأول للجنة، هو إبراز المواضيع الأكثر إلحاحاً في مسيرة التمكين الاقتصادي المأمول للمرأة.
وفي النهاية، نجحنا أيضاً في التوصل إلى توصيات حول تدابير محددة ولمشاركة أفضل الممارسات وأنجح نماذج الأعمال، التي من الممكن أن تكون مصدر إلهام للآخرين عبر تحرك واقعي ملموس يحقق التقدم المرجو للمرأة بصورة مستدامة».
وعن النتائج المتوقعة لعمل اللجنة، قالت سيمونا سكاربالاجيا: «في غضون هذا العام، وعقب إطلاق التقرير الأول، سيكون في استطاعتنا متابعة مدى الاستجابة الكبيرة لهذا الجهد مع تواتر المشاركات والتدابير المتخذة من قبل الحكومات والقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، ولا يُظهر ذلك فقط ما نحن في حاجة إليه، ولكنه أيضاً يؤكد أن مستوى الوعي بحقوق المرأة في ارتفاع مستمر».
دعم
وكشفت سكاربالاجيا عن إطلاق التقرير الثاني خلال اجتماع «لجنة وضع المرأة» المقرر عقده في مارس المقبل، والذي سيركز مجدداً على دعم هذه الدعوة العالمية لقدر أكبر من التمكين للمرأة، بمزيد من التحديد الدقيق للتدابير المنشودة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين عالمياً، ومناقشة أهمية الشراكات التي يمكن العمل على توسيع دائرتها ونشرها على نطاق عالمي أوسع لتحقيق الهدف ذاته.
وألمحت سكاربالاجيا إلى أن عالمنا اليوم بات يتسم بالمتغيرات بالغة السرعة، مشيرةً إلى مسؤولية الجيل الحالي أمام الأجيال القادمة في تطوير وتناقل الأفكار التي تدعم مستقبلهم وتؤكد أن المجتمع لن يخلّف وراءه أحداً في رحلة التطور نحو المستقبل.
بل سيكون الجميع شريكاً في هذه الرحلة، في الوقت الذي يمثل فيه التمكين الاقتصادي للمرأة ركيزة مهمة لذلك التطور، ما يستدعي تضافر الجهود لتشعر الأجيال القادمة بالفخر والاعتزاز بما نقوم به اليوم من أجل مستقبلهم.
يُذكر أن «لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة» تضم في عضويتها مجموعة من الأعضاء البارزين ومنهم: كريستين لاغارد، المدير العام لصندوق النقد الدولي، وجيم يونج كيم، رئيس البنك الدولي.
وجاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وفومزيلي ملامبو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وسعدية زاهيدي، رئيسة برنامج القيادات والمساواة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وشاران بورو، الأمينة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال.
وجوستين جريننج، وزيرة التنمية الدولية البريطانية، وويني بيانييما، المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام الدولية إضافة إلى مجموعة كبيرة من ممثلي الجهات الفاعلة في مجال المساواة بين الجنسين، والقيادات النقابية والرؤساء التنفيذيين، وخبراء الاقتصاد، والأكاديميين، وممثلي الحكومات وقطاع الأعمال من مناطق متفرقة من العالم.
تم تشكيل اللجنة من قبل الأمين العام السابق للأمم المتحدة في إطار جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، لتقديم توصيات عملية تتعلق بكيفية تحسين النتائج الاقتصادية الخاصة بالنساء في إطار الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وتعزيز الدور القيادي للمرأة في تحقيق النمو الاقتصادي.
في حين دخل جدول الأعمال المشار إليه حيز التنفيذ العام 2016، ويشمل 17 هدفاً، يتناول أحدها بشكل منفرد تحقيق المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للنساء، من أجل القضاء على الفقر، مع التركيز بشكل خاص على تحقيق ذلك من خلال التعاون مع الحكومات والقطاع العام والخاص والمجتمع المدني، لإلقاء الضوء على الموضوعات الرئيسة التي من شأنها التسريع بالتمكين الاقتصادي للمرأة، وتقديم توصيات عملية عن كيفية عمل الحكومات، وقطاع الأعمال، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء التنمية، معاً لتحسين النتائج الاقتصادية للمرأة.
