توافدت، أمس، جموع غفيرة من الوفود الرسمية وضباط القوات المسلحة والمسؤولين والشخصيات وعموم المواطنين إلى خيمة عزاء الشهيد عبيد جوهر المزروعي بمدينة كلباء، لتقديم واجب العزاء في شهيد الواجب العريف أول عبيد جوهر المزروعي (37) سنة.
ووقف الطفل «خالد» ذو الـ9 أعوام، الابن الوحيد للشهيد، في مقدمة مستقبلي العزاء في روح والده بكل فخر واعتزاز، مؤكداً أن والده الشهيد ودّعه بكلمات حب في آخر مكالمة أجراها معه قبل خبر استشهاده، وقال خالد: «أنا مطمئن لأن والدي من شهداء الوطن، وقد مات وهو جندي للوطن».
وأعرب أحمد المطروشي، قريب الشهيد، عن أن البطل نال الشهادة في ما كان يحب، حيث أحب العمل العسكري وعمل فيه منذ صغره، كما كانت له تجربة عمل أخرى في طيران الإمارات عاد من بعدها إلى العمل في القوات المسلحة إلى أن استشهد في واجبه الوطني أخيراً.
ولفت إلى أن الشهيد عبيد جوهر المزروعي، يتيم الأب منذ الصغر، تحمّل مسؤولية والدته وأشقائه الأربعة في مراحل مبكرة من حياته، كما انتقل للعيش في إمارة الشارقة بعد زواجه، ووصفه بسماحة الخلق وطيب النفس، وبأنه شخصية اجتماعية محبوبة، بل عرف عنه الكرم وحرصه الدائم على عمل الخير.
وأضاف المطروشي: «عندما بلغ العائلة الخبر، استبشروا خيراً بخاتمة ابنهم البار، وأكدوا أن شهادة عبيد وسام يفخرون به، لأنه في خدمة الوطن، معربين عن رضاهم بما قسمه الله تعالى له، ومؤكدين فخرهم بشهادة ابنهم، ومشددين في الوقت نفسه على أن نداء الواجب هو قمة الشرف، وأن الشهادة منزلة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. واستقبلت والدته خبر شهادته بمشاعر مليئة بالصبر والفخر برغم ألم الفقد والفراق، ووصفت ابنها البار بأنه مثال للأخلاق والنبل وسط عائلته، فقد كان حاضراً معهم بقلبه وهمته طوال حياته، وكان آخر اتصال معها مطمئناً لها عن حاله، وداعياً لها بالخير.






