1.3 مليون وفاة مرورية حول العالم سنوياً

العام الماضي شهد زيادة في وفيات حوادث الطرق | أرشيفية

أظهر تقرير من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية في تحسين السلامة المرورية على الصعيد العالمي، وهو المشروع الممول من قبل حساب التنمية التابع للأمم المتحدة (أوندا) أن مشكلة الوفيات والإصابات المرورية على الطرق من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، الصحية العامة والمرتبطة بالتنمية، حيث تحصد حوادث الطرق حياة أكثر من 1.3 مليون شخص، ويصاب ما لا يقل عن 50 مليون بجروح من جراء تلك الحوادث على الطرق كل عام.

على الرغم من الجهود الدولية والمحلية التي تبذلها الدول والحكومات والأجهزة المعنية في سبيل خفض أعداد الوفيات والإصابات البليغة في الحوادث المرورية إلا أن العالم يشهد زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات على الطرقات، كذلك تسبب الحوادث إعاقات دائمة ومعاناة تستمر لسنوات بسبب دقائق بسيطة مر بها المصاب متسبباً كان أو ضحية، اضافة إلى أن حالات الوفاة والإصابات الناجمة عن حوادث المرور في جميع أنحاء العالم تتسبب في تكلفة سنوية تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، وهو الأمر الذي استدعى الوقوف على أسباب معرقلات استراتيجية خفض الوفيات، ودور الدولة في مضاعفة الجهود لحماية الأرواح على الطرقات، اضافة إلى استعراض أسباب وقوع الحوادث المميتة ودور الحملات التوعوية وتشديد القوانين ومضاعفة المخالفات، وعرض حلول جديدة لمواجهة هذه المشكلة التي تؤرق الدول والمؤسسات المعنية.

وتتحمل الدول النامية والدول ذات الاقتصاديات التي تمر بمرحلة انتقالية الجزء الأكبر من هذا العبء حيث تمثل الحوادث المرورية على الطرق إحدى قضايا التنمية التي تؤثر تأثيرًا غير مناسب على الفقراء في الدول المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.

فعلى سبيل المثال عندما يلقى عائل أسرة حتفه أو يصاب بالعجز في حادث مروري فإن الأسرة كلها يلم بها الفقر. وتستنزف الحوادث المرورية عادة من 1 إلى 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لأي دولة.

وقد أقرت منظومة الأمم المتحدة ودولها الأعضاء بالحاجة إلى تحسين السلامة المرورية منذ ما يقرب 60 عامًا قامت خلالها المنظمات العالمية بمجموعة واسعة من أعمال السلامة المرورية.

8

ذكر المختصون أن هناك قواعد بسيطة يمكن تطبيقها من شأنها الحد من وقوع الحوادث ومنع وقوع مزيد من الضحايا وتتمثل في 8 أسس:

عدم استخدام الهواتف المحمولة أثناء القيادة، وعدم القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، والالتزام بالسرعات المحددة، ومشاركة المشاة في استخدام الطريق كذلك سائقي الدراجات بشكل آمن، واستخدام أحزمة الأمان طوال الوقت وفي المقاعد الأمامية والخلفية للسيارة، واستخدام إجراءات الأمان المعتمدة للطفل، وارتداء الخوذ المعتمدة عند ركوب الدراجات النارية والترفيهية، وعدم عبور الشارع في غير الأماكن المخصصة.

 أسباب عالمية

أظهرت الدراسات المرورية العالمية أن أسباب وقوع الحوادث المرورية البليغة والمميتة في أي مكان في العالم تتلخص في القيادة بسرعات عالية، وعدم استخدام أحزمة الأمان، ونظام أمان الأطفال والخوذات، استخدام الهاتف والانشغال بغير الطريق، عدم احترام مستخدمي الطرق المعرضين للخطر بما في ذلك المشاة ومستخدمو الدراجات، البنية التحتية غير الآمنة للطرق وعدم وجود مسارات خاصة للمشاة والدراجات الترفيهية والنارية.

9

تضمنت المخالفات الخطرة 9 أنواع تمثلت في: تجاوز الحد الأقصى للسرعة، وقيادة المركبة بتهور، والتجاوز من مكان ممنوع فيه التجاوز، وعدم صلاحية إطارات المركبة، وعدم ترك مسافة كافية خلف المركبات، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، إضافة إلى عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة، واستخدام الهاتف النقال بواسطة اليد أثناء القيادة، وعدم التزام المركبة الخفيفة بخط السير الإلزامي.

 إعاقة دائمة

يرقد أحد مصابي الحوادث المرورية والذي أصيب بشلل نصفي نتيجة حادث تدهور سيارته في المستشفى منذ عام تقريباً، وقال إنه كان من معتادي القيادة بسرعة كبيرة ولجأ إلى تزويد سيارته للمشاركة في السباقات التي يقيمها أصدقاؤه، وأثناء خروجه من أحد الشوارع السريعة لم يتمكن من السيطرة على السيارة، فحاول تفادي الحادث وخلال لحظات انقلبت به السيارة عدة مرات، وفقد الوعي ونقل إلى المستشفى، ويستعد حالياً لإجراء 5 عمليات جراحية إلى جانب 3 عمليات قام بها سابقاً.

10

طرح عدد من المتابعين 10 حلول للحد من الحوادث وهي: إعادة النظر في العقوبات، وإلزام الأندية الرياضية ونجومها للتأثير، والتوعية بأساليب ابتكارية، وتوفير دليل للمخالفات المرورية الموحدة، ووضع كاسرات السرعة في الطرق الخطرة، وتشديد العقوبات، وفرض غرامة تصاعدية، ومشروع التطوع الإلكتروني للوقاية من الحوادث، ووجود خطة محددة لديمومة الحملات، وزيادة معايير الأمن على الطرق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات