تنطلق غداً فعاليات الدورة الثامنة عشرة من منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي (المعروف سابقاً بورشة العمل الدولية السنوية، للحفاظ على التنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية)، التي تقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنظمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وذلك في مركز حماية وإكثار الحيوانات البرية العربية المهددة بالانقراض.
ويشارك في المنتدى، الذي يقام لمدة أربعة أيام، نحو 100 باحث وخبير دولي في حماية الحياة الفطرية والمحافظة عليها، والذين سيناقشون الجهود الدولية المتعلقة بالحفاظ على الحياة الفطرية وتنوعها الحيوي، حيث يهدف المنتدى إلى توفير فرص النقاش وتبادل الأفكار حول القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وسيعملون معاً على وضع خطط عمل خاصة بالأنواع المتعددة من النسور، إلى جانب مراجعة مخرجات ورش العمل الإقليمية الأفريقية والأوروبية والآسيوية الخاصة باتفاقية المحافظة على النسور المهاجرة، كما يناقشون أيضاً القائمة الحمراء الخاصة بأنواع الأشجار، والقائمة الحمراء الإقليمية.
وقالت هنا سيف السويدي، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة: «أثبتت إمارة الشارقة على مدار السنوات الماضية، ريادتها في حماية الحياة الفطرية والطبيعية والعمل البيئي بشكل عام، وذلك من خلال دعمها لكل الجهود الدولية في هذا الإطار، ويأتي هذا المنتدى الذي ننظمه للعام الثامن عشر على التوالي، ليكون منصة نقاش تجمع نحو 100 باحث وخبير دولي متخصص في التنوع الحيوي البيئي، لبحث كل ما يتعلق بالتنوع الحيوي وصيانة الحياة الفطرية».
وأضافت: «خلال السنوات الأخيرة، تمكنت الشارقة من إحداث تقدم ملحوظ في مجالات حماية البيئة الطبيعية، وتوفير المعلومات الخاصة بالتنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية، وذلك بفضل دعم صاحب السمو حاكم الشارقة المستمر لجهود هيئة البيئة والمحميات الطبيعة، في دعم الأبحاث الدولية، وتعزيز الوعي البيئي، والعمل على تحقيق التوازن الطبيعي في النظم البيئية، ومنع تدمير الموارد الطبيعية».
وأشارت السويدي إلى أن إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة كانت سباقة في إصدار العديد من القوانين، التي تضمن المحافظة على الحياة الطبيعية، وضمان التوازن للنظام البيئي.
مشروع
قالت هنا السويدي: «شهدنا خلال العام الماضي، إعلان صاحب السمو حاكم الشارقة عن تأسيس مشروع إرجاع الكثير من الحيوانات، التي هربت من بيئاتها الرئيسة نتيجة للظروف، التي تمر بها عدد من الدول العربية، وبتقديري أن مثل هذا المشروع يبرز مدى جهود الشارقة في المحافظة على البيئة الطبيعية».