تشارك بلدية دبي الدولة احتفالاتها بمناسبة يوم البيئة الوطني العشرين تحت شعار «الاستهلاك والإنتاج المستدام»، وذلك من خلال عدد من الفعاليات التي تنفذها الدائرة باعتبار أن هذا اليوم مناسبة سنوية مهمة يلقى فيها الضوء على واحدة من القضايا البيئية المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويتم في هذه المناسبة تكثيف الجهود للتوعية بالتأثيرات السلبية لتلك القضية والتعريف بالجهود التي تبذلها الجهات المعنية في الدولة في مواجهة تلك القضية بصفة خاصة، وفي حماية البيئة وتنميتها بصفة عامة.

وبهذه المناسبة صرح المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي أن احتفال هذا العام يأتي بهدف تركيز الاهتمام وتسليط الضوء على مساهمة الممارسات المستدامة وترشيد استهلاك الموارد في تحقيق الاستدامة، حيث تكتسب هذه القضية الكثير من الأهمية في ظل مستويات الاستهلاك المرتفعة خاصة بالنسبة لموارد الطاقة والمياه والغذاء وتوليد النفايات والانبعاثات الكربونية والسعي للارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الإمارة وتطوير الشراكات مع مختلف شرائح المجتمع لتطوير مسيرة العمل البيئي، والمساهمة في تنمية وتطوير البيئة المستدامة، وتابع: «إن قضية الإنتاج والاستهلاك المستدام تعتبر من بين القضايا ذات الأولوية على المستوى العالمي، وظلت تحظى بالكثير من الاهتمام على مدى عقود».

وأشار إلى أنه فيما يخص الاستهلاك المستدام، فإن بلدية دبي تتبنى العديد من السياسات المستدامة والتي تنتهجها الحكومة في هذا المجال من خلال الالتزام بسياسة المشتريات الحكومية الخضراء والتي تعد أحد المفاتيح الأساسية لقيادة التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وذلك حرصاً منها على دعم السلع والخدمات الخضراء لما لها من أثر واضح في تقليل الآثار السلبية على البيئة، والحد من ظاهرة التغير المناخي، واستنفاد الطاقة والمياه، والحد من التلوث.

وقد أوضح أن بلدية دبي تنتهج أسلوباً يعتمد على التحول لاستخدام المنتجات الخضراء الصديقة للبيئة وتعمل بالتعاون مع الجهات والهيئات الاتحادية المعنية على إدماج أفضل المعايير البيئية في كل السلع والخدمات لضمان الحد من التلوث البيئي في الإمارة، كما شاركت البلدية في تطوير استراتيجية دبي الصناعية والتي روعي فيها البعد البيئي من حيث اختيار الصناعات غير الملوثة للبيئة والتي لا تعتمد على استهلاك عالي للموارد والطاقة والمياه.

هذا كما تضع بلدية دبي شعار استدامة الموارد الطبيعية على قائمة أولويات العمل البيئي، حيث تحرص إدارة البيئة على زيادة الوعي البيئي لدى الجمهور من خلال تنظيم العديد من حملات التوعية والترشيد حول كيفية وأهمية الاستهلاك المستدام لمواردنا الطبيعية كونها إرثاً توارثناه من الأجداد وينبغي المحافظة عليه للأجيال القادمة.

كما جاء اهتمام بلدية دبي بأهمية الاستهلاك المستدام للموارد المائية، حيث عملت إدارة البيئة من خلال إطلاق برنامج ترشيد المياه الجوفية في إمارة دبي إلى زيادة الوعي لدى أصحاب المزارع والمصانع بأهمية ترشيد استهلاك المياه الجوفية للحد من استنزاف المياه نتيجة الاستهلاك غير الرشيد، كما تعمل إدارة البيئة من خلال تطوير السياسات والتشريعات إلى حماية المياه الجوفية من الاستنزاف والاستخدام غير المستدام ومن خلال استخدام كل الأدوات التقنية التي تمكنها من التحكم وضبط معدل استهلاكات المياه الجوفية مثل مشروع تركيب العدادات لمراقبة استهلاك المياه الجوفية.

تنمية خضراء

كما نوه أن «البرنامج الوطني للخدمات والسلع البيئية»، وهو أحد البرامج المنبثقة من استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2012، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، يهدف إلى دعم السلع والخدمات البيئية في السوق المحلية، من خلال الأخذ بمبادئ الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتوافرة في الخدمات والسلع البيئية على الاقتصاد المحلي.