يقف خلف الجاهزية التامة لمركبات، وآليات شرطة دبي والاستعداد الكامل، للقيام بالمهام والعمليات الملقاة على عاتقها، عمل دؤوب في ورشة عمل ضخمة تابعة لإدارة النقليات في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، وورشة عمل تضم خبراء وفنيين ومهندسين في الميكانيك، والتقنيات الكهربائية والإلكترونية، يعملون جنباً إلى جنب لتوفير الدعم اللوجستي لعمليات شرطة دبي لتوفير الأمن والأمان للناس.
وتؤدي إدارة النقليات الصيانة المستمرة والمتابعة السريعة لكل الأعطال التي قد تطال المركبات وخاصة الثقيلة والضخمة، فعمل الشرطة يسابق الزمن من أجل الجاهزية التامة في تقديم الخدمات في الوقت المناسب والتعامل مع الحالات الطارئ.
وفي هذا الصدد؛ يقول العميد عبد الله الغيثي، مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، إن إدارة النقليات تلعب دوراً هاماً في دعم عمليات شرطة دبي وكل المهام الأمنية الملقاة على عاتقها، فهي تقوم بأعمال مساندة لمعظم الإدارات الفرعية وأقسامها وتدير أسطولاً من الآليات والمركبات المختلفة بأنواعها وأحجامها بلغ مجموعها 526 مركبة وآلية، فيما نفذت العام الماضي 3381 عملية صيانة لمحركات ضخمة.
وأكد حرص الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ على توفير الدعم لكل الإدارات العاملة في شرطة دبي، وفق أعلى المستويات، مشيراً إلى أن إدارة النقليات تحرص كل الحرص على القيام بواجبها، بما يحقق الدعم اللوجستي لعمليات شرطة دبي تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية «2016-2021».
مهام النقليات
وأشار العميد الغيثي إلى أن هناك مجموعة من المهام، التي تقع على عاتق إدارة النقليات، بينها الإشراف على توصيل الأفراد إلى مقار عملهم، وعقد ورشات عمل ودورات لتأهيل السائقين، وقطر العربات ومعالجة الأعطال الفجائية بالمركبات والتدريب على البرامج الإلكترونية المُطبقة في هذا السياق.
ابتكارات الموظفين
وحول الابتكارات في إدارة النقليات، قال العقيد طارق كلنتر مدير إدارة النقليات، إن الإدارة نجحت في تحقيق ابتكارات وإدخال تعديلات على المركبات من خلال الخبرات والتجارب وابتكارات الموظفين ومن هذه الابتكارات تحويل سيارتين نوع «جي أم سي» إلى مدرعتين خفيفتين، بالتعاون مع الإدارة العامة للنقل والإنقاذ، تتمتعان بميزة سهلة في التحرك والانتقال إلى أماكن الشغب، وتم تزويدها بكل التقنيات والاتصالات والأجهزة الحديثة من أجل التواصل.
وأوضح العقيد طارق كلنتر أن فريق الصيانة في إدارة النقليات لاحظ خلال متابعة أعمال الشغب التي حدثت في إحدى الدولة احتراق بعض المركبات الثقيلة بمجرد إلقاء مواد حارقة أسفلها، لذلك فكر الفريق في ضرورة ابتكار آلية لمنع وقوع سيناريو مشابه لا قدر الله، فجاءت فكرة تزويد مركبات مكافحة الشغب بتنكر مياه مزود بأنابيب تمتد أسفل المركبة تضخ المياه بشكل أوتوماتيكي فور اندلاع أي نيران، مضيفاً أن هذا الابتكار من شأنه أن يحافظ على سلامة المركبة من أي ضرر ويحافظ على سلامة أفراد الشرطة.
وفي ما يخص قاذفات القنابل، فقد لمس العاملون في ورشة شرطة دبي من خلال متابعتهم لأحداث الشغب في العالم، تعرض أفراد الشرطة العاملين في المدرعات إلى الأخطار أثناء صعودهم إلى سطحها لتعبئة قاذفات القنابل، فجاءت فكرة إدخال تعديلات على القاذفات، وجعلها تنزل من تلقاء نفسها بشكل أتوماتيكي إلى داخل المركبة لتعبئتها، وهو ما يسهم في عدم تعرض أفراد الشرطة للخطر.
محاكمة المحركات
ومن الابتكارات الأخرى، يقول المقدم عبد الحكيم أحمد مُنصر صالح، رئيس قسم الآليات الثقيلة، إن فريق العمل في ورشة إدارة النقليات ابتكر جهازاً خاصاً بفحص محركات المركبات الثقيلة يحاكي نظام العمل في المركبة، التي تستخدم المحرك، حيث إنه من المعروفة أن محرك الآليات الثقيلة كبير الحجم وثقيل الوزن وفي حال تعطلها لا يمكن إنزاله وإعادته إلى المركبة إلا بواسطة رافعة ووجود طاقم عمل كامل وهو من المهمات الصعبة جداً.
وأشار المقدم عبد الحكيم إلى أن فريق عمل ورشة عمل إدارة النقليات تمكن من ابتكار ساتر حديدي لحماية أفراد مكافحة الشعب، أثناء أداء واجبهم وزودته به مركبة مكافحة الشغب، حيث ينفتح الستار إلى جانبي المركبة، ويحمي أفراد الشرطة من أي اعتداء.

