اختتم مهرجان حتا للعسل نسخته الأولى أمس، مسجلاً أرقاماً قياسية في كميات بيع العسل التي تجاوزت 18 طناً تقدّر قيمتها السوقية بأكثر من ثلاثة ملايين درهم، وهي أعلى نسبة مبيعات يسجلها النحّالون خلال مشاركتهم في الفعاليات المختلفة وفي وقت قياسي.
وفي شأن منفصل، كشفت بلدية دبي اعتزامها توسعة مهرجان حتا للعسل، وفتح باب المشاركة لمربي النحل من مختلف دول الخليج في النسخة الثانية من مهرجان حتا للسعل، بخلاف الدورة الحالية التي اقتصرت فيها المشاركات على 25 عارضاً من مختلف إمارات الدولة.
كما تعمل البلدية على تسجيل الاقتراحات وتقييم المعرض الذي اختتم فعالياته أمس، لإضافة سلسلة من التطورات عليه في النسخة المقبلة، ليكون وجهة مثالية متكاملة لاستقطاب الزوار في مدينة حتا التي يجري العمل فيها على إنشاء مصنع للعسل وملكات النحل، وحديقة تمكِّن مرتاديها من التعرف إلى أساليب تربية النحل، والخطوات التي تتمّ حتى ظهوره بهذه الصورة، وذلك بدعم من بلدية دبي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
بيئة مثالية
وقال المهندس حسين لوتاه، المدير العام لبلدية دبي: «إن الهدف من المهرجان استقطاب الزوار لتعريفهم بجماليات مدينة حتا التي تتنوع فيها الطبيعة والتضاريس، وتشكّل بيئة مثالية لممارسة العديد من الأنشطة الترفيهية والاقتصادية التي يعد تربية العسل أحد أشكالها»، لافتاً إلى أن مهرجان حتا للعسل هو نواة لمهرجان أكبر وأشمل خلال السنوات المقبلة، وسوف يتجدد في الفترة نفسها من كل عام.
وأوضح أن البلدية تعمل على رصد عدد الزوار وتستمع لمقترحاتهم، كما تستقبل ملاحظات المشاركين والقائمين على المعرض لتحليلها، وتحديد الاحتياجات الأساسية التي تسهم في تطوير المهرجان، ليصبح حدثاً بارزاً يقصده الزوار من إمارات الدولة كافة، والبلدان المجاورة، لافتاً إلى أنه على غرار مهرجان حتا للعسل هناك فعاليات أخرى تقام في الفترة القريبة المقبلة، تتناسب مجالاتها مع طقس وتضاريس المنطقة.
من جانبه، قال خالد محمد شريف العوضي، مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة ببلدية دبي رئيس اللجنة التوجيهية لمشروع تطوير منطقة ومحمية حتا الجبلية، إن المشاركات في العام الحالي اقتصرت على مربي النحل في الدولة، ولكن في النسخة الثانية سوف يفتح الباب لاستقبال مشاركات أصحاب المهنة من دول الخليج كافة، وذلك ليكون المهرجان ملتقى للنحّالين والمختصين في المجال الذي سوف ينتج عنه لقاءات وتبادل الخبرات فيما بينهم، والتعرف إلى أفضل الممارسات والأساليب المتبعة في أنتاج العسل.
توقيت المهرجان
وفيما يخص توقيت إقامة المهرجان الذي يرى البعض أنه بعيد عن مواسم حصاد العسل، قال خالد العوضي: «إن تنظيم المهرجان في هذه المدة من العام يسمح لأصحاب المناحل بعرض أنواع مختلفة من العسل، ويأتي التوقيت بعد موسمي السدر والسمر اللذين يعتبران من أفضل الأوقات لحصاد العسل».
نجاح لافت
وفي شأن آخر، قال مانع ناصر الكعبي، المشرف على مهرجان العسل، إن الحضور في المهرجان فاق التوقعات، وهو ما انعكس إيجابياً على النحالين المشاركين الذين سجلوا مبيعات قياسية تجاوزت 18 طناً من العسل، تقدّر قيمتها السوقية بأكثر من 3 ملايين درهم، مشيراً إلى أن توعية الجمهور وتعريفهم بأنواع العسل وجودته وتسويق منتجات النحالين ودعمهم من العناصر الأساسية قد تحققت في المعرض.
وأوضح أن بعض العارضين باعوا كميات كبيرة، وهي أعلى كمية تباع لديهم في غضون 4 أيام منذ ممارستهم المهنة، كما نفدت كميات بعضهم الآخر قبل يوم من اختتام المهرجان، وهو دليل على الإقبال الكبير الذي حظي به المعرض، والذي طالب البعض بتمديد مدته سواء من الجمهور أو العارضين.
وأشار الكعبي إلى أن النجاح الذي حققه المعرض يزيد الإصرار على إنشاء مشروع المصنع وحديقة النحل اللذين حظيا بدعم من قبل بلدية دبي التي خصصت قطعة أرض للمشروع الذي سيبدأ العمل فيه قريباً، بدعم من مؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي موّلت جزءاً من المشروع، الذي من المتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 400 طن من العسل سنوياً، إضافة إلى إنتاج 5 إلى 10 آلاف ملكة عسل عن طريق تحسين السلالات الموجودة وتهجينها.
خطوط الإنتاج
وأوضح أن المشروع سيضم حديقة مفتوحة للزوار تتيح لهم معايشة أجواء النحال، حيث تبدأ بارتدائهم الملابس المخصصة، ثم التجول بين خلايا النحل ومشاهدة خطوط إنتاج العسل وملكات النحل، وهو ما سوف يكون إضافة للسائح الذي يزور المدينة، إضافة إلى ذلك سوف يسهم المصنع في دعم أصحاب المهنة، خصوصاً أن كثيرين لديهم الخبرة في إنتاج العسل، ولكن لا يجيدون التسويق لمنتجاتهم، وهو ما ينصب عليه تركيز المصنع في التعاقد مع الفنادق وشركات الطيرات والمؤسسات الأخرى.
أجود عسل
حرصت اللجنة المنظمة لمهرجان حتا للعسل على تنظيم مسابقة بين النحالين المشاركين في المعرض، وذلك بأخذ عينة من العسل الذي يعرضونه وتحليلها مختبرياً والتعرف إلى أفضل الأنواع، لتكريم أفضل مربي النحل، وتعميم الاستفادة من تجربته من قبل الآخرين لرفع جودة إنتاجهم.
