في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية بجمهورية باكستان الإسلامية، أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن النتائج السنوية لحملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال في مرحلتها الثالثة التي نفذت خلال عام 2016 في 66 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان وإقليم السند بجمهورية باكستان الإسلامية.

وبحسب النتائج، نجحت الحملة بمرحلتها الثالثة في إعطاء 71 مليوناً و597 ألفاً و908 جرعات تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لـ 10 ملايين و673 ألفاً و875 طفلاً باكستانياً.

جهود

وأشارت إدارة المشروع الإماراتي إلى أن حملة الإمارات للتطعيم تنفذ في إطار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم وتمثل ترجمة لتوجيهات القيادة الحكيمة بتعزيز الجهود الرامية للحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال منها.

نهج

وقالت إن الحملة دليل على الالتزام بالنهج والمبادئ الإنسانية لمساعدة الشعوب المحتاجة والفقيرة وتطوير برامج التنمية البشرية والاهتمام بالإنسان وفئة الأطفال المحتاجين للرعاية الصحية الوقائية.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قدم في عام 2013 مبلغ 440 مليون درهم مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان، حيث أكد سموه لدى الإعلان عن هذه المساهمة أن إنقاذ الأطفال من أمراض يمكن الوقاية منها هو عمل إنساني عظيم لا يتحقق إلا بتكاتف وتعاون الجميع. كما أشار سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى دائماً لإقامة شراكات عالمية لحل هذه القضايا الدولية المهمة، والفرصة التاريخية لا تزال أمام العالم للقضاء كلياً على مرض شلل الأطفال خلال السنوات المقبلة في ظل الانخفاض الكبير في حالات الإصابة بهذا المرض الموهن عالمياً، مضيفا أن المجتمع الدولي قادر على مواجهة هذا التحدي للقضاء على مرض شلل الأطفال وتحقيق منفعة دائمة للأجيال القادمة.

وتعد هذه المساهمة ثاني مساهمة يقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى الأطفال في جميع أنحاء العالم. ففي عام 2011؛ أعلن سموه ومؤسسة بيل ومليندا جيتس عن شراكة استراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان.

وأعلن عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن النتائج التفصيلية لحملة الإمارات للتطعيم خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أنها نجحت بختام المرحلة الثالثة التي نفذت خلال عام 2016 في إعطاء 71 مليوناً و597 ألفاً و908 جرعات تطعيم للأطفال ضد مرض شلل الأطفال.

وقال إن نتائج هذه المرحلة تأتي لتؤكد مؤشر النجاح الذي حققته الحملة في المرحلة الثانية عام 2015 والتي تمكنت من إعطاء 73 مليوناً و299 ألفاً و231 جرعة تطعيم، وكذلك المرحلة الأولى التي نفذت في عام 2014 ونجحت بإعطاء 13 مليوناً و283 ألفاً و701 جرعة تطعيم.

وأشار إلى أن حملة الإمارات للتطعيم قدمت على مدى السنوات الثلاث الماضية 158 مليوناً و180 ألفاً و840 جرعة تطعيم للأطفال الباكستانيين الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات ضد مرض شلل الأطفال.

وأوضح عبدالله خليفة الغفلي أن حملة الإمارات للتطعيم نجحت في الوصول إلى نحو 31 مليوناً و695 ألف طفل من بداية عام 2014 وحتى نهاية عام 2016، وتم من خلال التنفيذ الميداني تغطية 66 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان وإقليم السند والتي تعتبر من المناطق الصعبة وعالية الخطورة.

نطاق جغرافي

وقال إن النطاق الجغرافي للحملة تضمن 25 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا حصل الأطفال فيها على 85 مليوناً و534 ألفاً و928 جرعة تطعيم، إضافة إلى 13 منطقة بإقليم المناطق القبلية فتح والتي حصل الأطفال فيها على 17 مليوناً و987 ألفاً و857 جرعة تطعيم، علاوة على 16 منطقة في إقليم بلوشستان حصل الأطفال فيها على 18 مليوناً و100 ألف و991 جرعة تطعيم، و12 منطقة في إقليم السند حصل الأطفال فيها على 36 مليوناً و557 ألفاً و64 جرعة تطعيم.

ونوه إلى أن هذه الأقاليم والمناطق تصنف على أنها ذات أهمية عالية في الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال خاصة أنها تحتضن أكثر حالات الإصابة بشلل الأطفال في العالم خلال الأعوام الماضية وبنسبة تجاوزت 90% من الحالات المسجلة في باكستان.

وأشار مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان إلى أن الحملة شهدت نسبة نجاح عالية وإقبالاً كثيفاً من قبل أهالي المناطق للاستجابة للحملات الإعلامية والتوعية التي أطلقتها إدارة المشروع تحت شعار «الصحة للجميع.. مستقبل أفضل» لتوعية وتنبيه السكان بخطورة وباء شلل الأطفال وتشجيعهم وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم منه.

«الصحة العالمية» تحذر من الوباء

حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة وباء شلل الأطفال في جمهورية باكستان الإسلامية التي سجلت في عام 2011 ما مجموعه 198 حالة و58 حالة في 2012 و93 حالة في 2013.

كما سجلت في عام 2014 أعلى عدد من حالات شلل الأطفال في السنوات الـ 14 الماضية بـ 306 حالات، حيث لا يزال شلل الأطفال متوطناً في دولتين فقط هما باكستان وأفغانستان اللتين سجلتا 33 حالة إصابة بالمرض في عام 2016.

وتصف منظمة الصحة العالمية شلل الأطفال بأنه مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات.ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء وتتمثل أعراض المرض الأولية في الحمى والتعب والصداع والتقيؤ وتصلب الرقبة والشعور بألم في الأطراف.

وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال، فيما يلاقي ما يتراوح بين 5%، و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.

10

ملايين و673 ألفاً و875 طفلاً باكستانياً استفادوا من المكرمة

66

منطقة نفذت فيها حملة التطعيم ضد شلل الأطفال

158

مليوناً و840 جرعة تطعيم للأطفال قدمت خلال الأعوام الـ 3 الماضية