حميد القطامي: فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين المؤسسات الصحية الدولية

معرض الصحة ينافس على المركز الأول العام المقبل

■ حميد القطامي

حقق معرض الصحة العربي، الثاني عالمياً، نجاحاً باهراً للمنظمين والمشاركين، بتسجيله أرقاماً قياسية قاربت 150 ألف زائر في المعرض والمؤتمرات المصاحبة، وينافس على المركز الأول العام المقبل.

وتنافست الجهات الصحية في الدولة على إبرام اتفاقيات نوعية مع شركات التقنيات والأجهزة الحديثة، كما أعلنت عن سلسلة من الخدمات المتطورة التي تؤكد مدى تقدم قطاع الرعاية الصحية في الدولة. واختتمت هيئة الصحة بدبي، مشاركتها الناجحة بفعاليات المعرض، حيث استعرضت خلال مشاركتها في المعرض، حزمة من الخدمات والتطبيقات الذكية التي شهدت تطوراً لافتاً في الفترة الماضية، إلى جانب الخدمات والمبادرات المستحدثة، لا سيما المتصلة بالخطوة التي نفذتها الهيئة على صعيد تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

نقطة جذب

وقال معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إن دبي بمكانتها العالمية المتقدمة، أصبحت هي نقطة الجذب الأكثر أهمية في العالم للمؤتمرات والمنتديات، وهي ملتقى الخبرات والخبراء والمؤسسات الدولية الكبرى، التي تجد في دبي منصة واعدة للاقتصاد والتجارة والأعمال والمستقبل، كما أراد لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث وجه سموه بأن تكون دبي هي الانطلاقة لكل المشروعات المستقبلية، بما فيها مشروعات الصحة.

وأضاف معاليه أن معرض ومؤتمر الصحة العربي، فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين المؤسسات الصحية الدولية، الرسمية منها وغير الرسمية، إلى جانب الاطلاع على آخر ما جادت به التقنيات الطبية، واستعراض ما تم إنجازه من خدمات صحية وتطبيقات ذكية، مؤكداً أن هيئة الصحة بدبي، وهي تمثل أسرع المدن نمواً في العالم، تحرص دائماً على تبني حلول طبية غير نمطية، تصل بها إلى أفضل الأنماط الصحية، وإلى المجتمع الذي ينعم أفراده بالصحة والسعادة.

محفظة مبتكرة

من جانبها، أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن مشاركتها في معرض ومؤتمر الصحة العربي 2017، كانت زاخرة بمحفظة مبتكرة من الخدمات الصحية التي تطلق لأول مرة في العالم والشرق الأوسط، وتوقيع اتفاقيات مع مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة في المجال الصحي والجامعات المحلية والعالمية العريقة، وسط إشادة من المشاركين والزوار.

وأكد الدكتور محمد سليم العلماء وكيل الوزارة، أن استراتيجية الوزارة تنطلق من رؤية الحكومة الرشيدة في الاستشراف المبكر لمستقبل الرعاية الصحية، وتقديم خدمات صحية مبتكرة، وإنشاء شراكات دولية مع المؤسسات الطبية العريقة، وتبادل المعرفة في مجال الابتكارات الصحية، من خلال محور المستقبل، لتعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية رائدة لمستقبل الصحة المستدامة.

مذكرة تفاهم

إلى ذلك، وقعت شعبة الإمارات للأشعة، والشعبة الأوروبية للأشعة، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال طب الأشعة والتدريب، ما يمهد الطريق لتعزيز التعاون الأكاديمي الثنائي المستمر، وتبادل المعرفة والخبرات في طب الأشعة بين الشعبتين.

ووقع مذكرة التفاهم كل من البروفيسور كاترين ريكلاند رئيس مجلس إدارة الشعبة الأوروبية للأشعة، والدكتور عبد الله الرميثي رئيس شعبة الإمارات للأشعة، وذلك خلال اليوم الثاني للمعرض.

وعقب توقيع مذكرة التفاهم، قالت البروفيسور كاترين ريكلاند رئيس مجلس إدارة الشعبة الأوروبية للأشعة: «المهمة الأولى للشعبة الأوروبية للأشعة، هي توفير خدمات الرعاية الصحية الحديثة والمتطورة للجميع، وتقديم أفضل حلول الرعاية الصحية الممكنة، مع الاستثمار في البحث العلمي والتعليم».

من جانبه، قال الدكتور عبد الله الرميثي رئيس شعبة الإمارات للأشعة، رئيس الملتقى السنوي لطب الأشعة في الإمارات: «تعمل هذه المذكرة على تشجيع التعاون الوثيق، وتبادل المنفعة بين الشعبتين».

شلل الأطفال

إلى ذلك، أكد كريس ماهر مدير برنامج استئصال شلل الأطفال بمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أمس، خلال كلمته في معرض ومؤتمر الصحة العربي، أن العالم بات أقرب ما يكون من استئصال شلل الأطفال من أي وقت مضى.

وأشاد ماهر في كلمته، بالدعم المستمر من جانب دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، لـ «المبـادرة العالميـة لاستئصـال شـلل الأطفـال»، مؤكداً أن هذا الدعم لعب دوراً مهماً في جهود محاربة شلل الأطفال، وتقليص عدد حالات الإصابة بنسبة 99 % منذ عام 1988.

مساهمات الإمارات

أظهرت دولة الإمارات، التزاماً ودعماً قوياً ومتواصلاً، ضمن جهود القضاء على شلل الأطفال، وفي عام 2011، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، و«مؤسسة بيل ومليندا غيتس»، عن تشكيل شراكة استراتيجية، أثمرت عن تبرع مشترك بقيمة 100 مليون دولار، لتمويل شراء وتسليم اللقاحات الضرورية للأطفال في أفغانستان وباكستان.

وفي وقت لاحق، استضافت دولة الإمارات، القمة العالمية للقاحات في أبوظبي، وتحديداً في عام 2013، حيث أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن تعهده بتقديم 120 مليون دولار خلال الفترة 2013 - 2018 .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات