قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، إن شعار اليوم العالمي للأراضي الرطبة لعام 2017 «مساهمة الأراضي الرطبة في تخفيف مخاطر الكوارث الطبيعية»، جاء في الوقت المناسب جداً، حيث إن تغير المناخ ليس فقط مناقشة علمية، وإنما حقيقة يجب علينا كلنا الاستعداد لها، والإدارة الحكيمة والمناسبة لبيئاتنا الطبيعية قد تحد من تأثير أي كارثة محتملة.

ولفت لوتاه في كلمة له، في احتفال إدارة البيئة ببلدية دبي باليوم العالمي للأراضي الرطبة لعام 2017، إلى أن «الشعار يهدف إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي للأراضي الرطبة، في التقليل من الأضرار الناجمة عن الكوارث، والتأكيد على أهمية الأراضي الرطبة للتعامل مع الأحداث المناخية القاسية، بالإضافة إلى تشجيع الجمهور للمساهمة في الحفاظ عليها، واستخدام مواردها بحكمة».

مشاركة

وقال لوتاه: «دأبت بلدية دبي، على المشاركة بهذه المناسبة مع مدن العالم، والتي توافق الثاني من فبراير من كل عام، حيث تم في هذا التاريخ تبني معاهدة الأراضي الرطبة في مدينة رامسار عام 1971».

وتابع لوتاه: «منذ عام 1997، تنتهز المنظمات الحكومية والأهلية وجموع المواطنين في أرجاء العالم، هذه الفرصة لزيادة التوعية بأهمية الأراضي الرطبة وفوائدها بشكل عام، واتفاقية رامسار بوجه خاص، وذلك من خلال الفعاليات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية».

كوارث

وأشار إلى «تضاعف تواتر الكوارث في جميع أنحاء العالم في 35 سنة فقط، مدفوعاً بالمخاطر المناخية والطقس، مثل الفيضانات، الأعاصير الاستوائية والجفاف.

وتقدر الأمم المتحدة للمياه أن 90 % من جميع المخاطر الطبيعية، هي ذات الصلة بالمياه. وتعد الأراضي الرطبة حاجزاً طبيعياً ضد الكوارث، كما تعمل كحاجز وقائي طبيعي على طول الخط الساحلي، وفي الأراضي الداخلية تعمل الأراضي الرطبة كإسفنجة طبيعية، تمتص وتخزن مياه الأمطار الفائضة، وتحد بذلك من الفيضان، وخلال مواسم الجفاف، تطلق المياه المخزنة، وتعيق بذلك حدوث الجفاف، وتقلل من نقص المياه. وعندما تدار بصورة صحيحة، فإن الأراضي الرطبة، بإمكانها أن تكسب المجتمعات مناعة كافية للاستعداد والتكيف من أضرار الكوارث بشكل أقوى من ذي قبل».

فعاليات

بدوره، ذكر المهندس خالد شريف العوضي مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة، أن بلدية دبي احتفلت بالمناسبة، عن طريق تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات المختلفة لرفع مستوى الوعي، وتستهدف خلالها كافة فئات الجمهور وقطاعاته.

وتضمنت الفعاليات برنامجاً توعوياً لموظفي بلدية دبي، بهدف رفع وعيهم بالقضايا البيئية الهامة، لا سيما الأراضي الرطبة، حيث شمل البرنامج محاضرة توعوية للموظفين عن المناسبة للتعريف بها وبأهميتها، وللتركيز على شعار المناسبة ودور الأراضي الرطبة في التخفيف من مخاطر الكوارث الطبيعية، كما تم نشر معلومات توعوية إلكترونية للموظفين باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف زيادة حصيلتهم المعرفية ومعلوماتهم عن المناسبة، ودروهم في حماية الأراضي الرطبة.