في ختام أعماله بأبوظبي

مؤتمر الفضاء العالمي يوصي بتطوير التعاون العربي

■ جانب من فعاليات المعرض المصاحب للمؤتمر | من المصدر

اختتمت أمس، فعاليات مؤتمر الفضاء العالمي، الذي استضافته وكالة الإمارات للفضاء، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وأوصى المشاركون بضرورة تطوير التعاون في قطاع الفضاء العربي.

وبحث المؤتمر الذي استمرت فعالياته ليومين، أبرز القضايا التي تهم صناع القرار، والدول التي لديها برامج فضائية، إلى جانب تسليط الضوء على مستقبل الفضاء، وحماية البرامج الفضائية.

وأكد المؤتمر دور المرأة الحيوي والهام في هذا القطاع، وضرورة تطوير التعاون بين الدول والهيئات والمؤسسات ذات الصلة بقطاع الفضاء العربي.

تعاون

وأكد المشاركون في جلسات اليوم الثاني للمؤتمر أمس، أهمية التعاون بين الدول في ما بينها، وعقد الشراكات في البرامج والتطبيقات الفضائية، لتقليل التكاليف المادية الكبيرة، والفترة الزمنية الطويلة التي تحتاج هذه البرامج إليها، علاوة على التشديد على أهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي في المنطقة العربية والعالم، خاصة أن القطاع الخاص خطا خطوات مهمة.

وقطع أشواطاً بعيدة في مجال الفضاء، لذا، من المهم تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والآراء، ومناقشة التحديات وتذليلها، من أجل بناء مستقبل أفضل للجميع، إلى جانب التأكيد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري.

وبدأت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، بجلسة نقاشية حملت عنوان «الفضاء والعالم العربي»، والتي أدارها الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وتحدث فيها كل من الدكتور عز الدين أوصديق مدير عام وكالة الفضاء الجزائرية، والمهندس سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء.

والدكتور محمود حسين محمد أحمد رئيس الهيئة القومية المصرية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، والدكتور محمد العامر رئيس الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين.

وقال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي: «هنالك توجه في العالم العربي نحو قطاع الفضاء، وزيادة مستوى التعاون الإقليمي، ولذلك، من الضروري البحث عن طرق جديدة لتطوير أشكال هذا التعاون»، مشيراً إلى أن المنطقة تتمتع بتراث عريق في مجالات الفضاء والنجوم والعلوم، حيث تعود مساهمات العلماء العرب في مجالات العلوم والتكنولوجيا، إلى القرنين التاسع والعاشر، مؤكداً أن مستقبل النشاطات الفضائية، سيسهم في نمو واستقرار المنطقة.

قانون

وأكد المشاركون في الجلسة، أهمية صدور الأطر القانونية واللوائح التي ستنظم قطاع الفضاء في دولة الإمارات.

وأشار المهندس سالم المري، إلى ضرورة مشاركة طلاب الجامعات في النشاطات الفضائية، لافتاً إلى أنه منذ 3 سنوات، بدأ اهتمام الجامعات في موضوعات وأنشطة الفضاء بالتزايد في دولة الإمارات، حيث بدأت مؤسسات مثل جامعة الإمارات والجامعة الأميركية في الشارقة، ومعهد مصدر، بتطوير برامج فضائية خاصة بها، مضيفاً أن عدد المهندسين المواطنين العاملين على مشروع «خليفة سات»، الذي من المخطط إطلاقه في عام 2018 المقبل، قد وصل إلى مئة مهندس، موضحاً أن من أبرز التحديات في قطاع الفضاء التي تواجه المنطقة العربية، إشراك النساء والشباب في مشاريع الفضاء، إلى جانب عقد الشراكات مع القطاع الخاص، وتبادل المعارف ومشاركة البرامج.

واعتبر أنه على الرغم من التعاون الدولي، يعتبر أمراً أساسياً في الوقت الراهن، ضمن قطاع الفضاء، إلا أن التعاون الإقليمي لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب، حيث من الضروري وضع قواعد ملموسة، نظراً لقدرة التعاون الإقليمي على تلبية الحاجة إلى المزيد من الشباب والسيدات ضمن القطاع، إضافة إلى تبادل المعرفة، وتشجيع القطاع الخاص على أن يصبح شريكاً طويل الأمد.

خبرات

وأكد الدكتور عز الدين أوصديق، على أن من أهم مكونات التعاون، هي كيفية مشاركة الخبرات والمعلومات مع الدول الأخرى، لافتاً إلى أن الجزائر تملك خمس جامعات، توفر شهادات الماجستير والدكتوراه في علوم الفضاء، حيث يجري التركيز على تطوير القدرات في مجال تشغيل الأقمار الصناعية، مضيفاً أن الجزائر تعمل على وضع قانون للفضاء وبرنامج فضائي لعام 2040، إلى جانب التعاون مع الدول الأخرى، مثل فرنسا والهند والصين، لافتاً إلى أن الشراكات مهمة لنجاح مشاريع الفضاء.

كما لفت إلى استخدام مخرجات مراكز الاستشعار عن بعد، التابعة للأمم المتحدة، في الأردن والجزائر في مجال الفضاء، مشيراً إلى أن الجزائر كان لديها في عام 2000، حوالي 100 مهندس في العلوم ذات الصلة بقطاع الفضاء، بينما أصبح لديها حالياً ألف مهندس من خريجي الماجستير والدكتوراه.

ولفت إلى أن من أبرز التحديات، هو امتلاك التكنولوجيا المركبة بالنسبة لدولة واحدة، ما يوجب العمل معاً لامتلاكها، إلى جانب تحدي تبادل المعارف والخبرات والبرامج لمصلحة الشعوب العربية، إلى جانب مشكلة أخرى هامة، وهي إقناع الشعوب العربية أن الفضاء ليس مجالاً علمياً بحتاً، وإنما هو يسهل حياتهم وأعمالهم، كما أن له انعكاساً على التنمية المستدامة.

مصر

ومن جانبه، أشار الدكتور محمود حسين أحمد، إلى أن مصر تركز في الوقت الراهن، على برامج تصنيع الأقمار الصناعية، التي تتطلب حوالي ألف مهندس، حيث من المتوقع أن يبدأ التصنيع في عام 2030، معرباً عن تطلع مصر إلى إنشاء وكالة الفضاء الأفريقية.

وأكد على أن الهيئة القومية المصرية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، تركز على نشر الوعي حول أهمية صناعة الفضاء، وخاصة تطبيقات الأنشطة الفضائية، موضحاً أن الجمهور العادي، قد يشعر أن العديد من التطبيقات الفضائية تسهل عليه عمله اليومي، مثل نظام «جي بي إس».

وأضاف: «خلال السنوات القادمة، سيكون لدينا خريجون لديهم معلومات وقواعد معرفية صلبة، ويمكن تعميم ذلك في الدول العربية، للتعاون في هذا الصدد، كما نمارس الأنشطة الفضائية في المختبرات، وهذا ما بدأنا نركز عليه في مصر، ويظهر اهتمامنا بتعزيز شراكاتنا، من خلال توقيع مختلف الاتفاقيات مع المؤسسات الدولية».

ومن جهته، قال الدكتور محمد العامر: «ننظر لمستويات مختلفة، من بناء القدرات البشرية، ودفع الطلبة للتخصص في الفضاء، ولدينا فرصة مناسبة لتشجيع الطلبة على التعامل مع صناعة الفضاء، وهناك برامج قدمها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، إلى جانب دعم جلالته الكبير للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء بالمملكة، إلى جانب التنسيق بين وزارة التعليم والجامعات، لبناء القدرات والموارد البشرية، لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة في مجال الفضاء».

■أبوظبي - البيان

استضاف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في مقره الرئيسي بمدينة أبوظبي، أمس، فريق عمل مكتب برنامج أبوظبي للتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في لقاءٍ تعريفي حول الدورة الخامسة لجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، بحضور راشد محمد الشريقي مدير عام الجهاز وعدد من المديرين التنفيذيين وموظفي الجهاز، تعرفوا خلاله على فئات الجائزة في دورتها الجديدة ومعاييرها.

وتناول اللقاء توضيحا لبعض التعريفات المهمة حول الجائزة وآلية مكتب برنامج أبوظبي للتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي التي ينتهجها في إعداد معايير فئات جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز المختلفة، وتزويد قيادات الجهاز بالمعرفة اللازمة حول الجوانب الرئيسية لبرنامج جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز من خلال تعريفهم بالمعايير المختلفة لفئات الجائزة، والتي تهدف بدورها إلى الارتقاء بأداء المؤسسات الحكومية من خلال نشر الوعي بثقافة التميز، وجعلها مكوّناً رئيسياً في بيئة عملها، إضافة إلى بناء وتنمية قدرات العاملين وصقل مهاراتهم وتحفيزهم على التميز والريادة في أداء أعمالهم، للوصول إلى أرقى مستويات الإدارة.

وقال محمد عبدالله الفردان مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز بالإنابة:«إننا في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية نؤمن بأهمية التميز كركنٍ رئيسي في عملياتنا المؤسسية، بصفته أحد أهم الركائز التي تسعى القيادة الحكيمة إلى ترسيخها في المجتمع، فتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الدؤوبة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تدفعنا للمضي قدماً نحو تحقيق أعلى معايير التميز».

تحديات

حدد المشاركون في الجلسات، التحديات المشتركة التي تواجه الدول العربية في مجال الفضاء، ولخصوها بالتمويل وضعف إدراك العالم لأهمية القطاع، إلى جانب صعوبة إقناع الناس بأن تطبيقات الفضاء مهمة جداً لحل مشكلاتهم التي يعيشونها.

كما أشاروا إلى تحديات أخرى منها المالية؛ إذ إن برامج الفضاء مكلفة، في ظل تراجع الأوضاع المالية في المنطقة، نظراً لتراجع أسعار النفط، علاوة على متطلبات بناء الكوادر البشرية، ونقل المعرفة، والتعاون على المستوى الإقليمي.

تنظيم

قال المهندس سالم المري: «من المهم جداً، وجود لائحة تنظيمية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات، لتشمل مجالات عدة في الدولة، وأهمها تنظيم الأنشطة الفضائية الآنية والمستقبلية، وتساعد هذه اللائحة كلاً من مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الإمارات للفضاء، على تقديم الإفادة ومساعدة الجهات المعنية بقطاع الفضاء».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات