لون العسل يثير تساؤلات زوار المهرجان

صورة

شهد مهرجان حتا للعسل مشاركة نحالين من مختلف إمارات الدولة، حيث حرص كل منهم على عرض منتجاته بطريقة مختلفة، وتباينت ألوان العسل المعروض على الرغم من تشابه الأشجار، التي يرعى منها، فهناك أنواع كان يميل لونها للبني الداكن، وأخرى للبني الفاتح، وهو ما كان مثار تساؤل زوار المهرجان، خصوصاً عندما يشاهدون الفروقات من عارض لآخر على الرغم من أنه مصدره السدر أو السمر.

ألوان

النحال حسن علي الشامسي قال، إن اختلاف ألوان العسل ليس مرتبطاً بالشجرة، التي يرعى منها النحل، فهناك أمور عدة تسهم في تغير لون العسل خصوصاً أن القطر الذي ينطلق فيه نحل الخلية الواحدة يصل إلى 3 كيلو، كما أن البيئة التي توضع فيها المناحل تسهم في اختلاف درجات اللون حتى وإن كان مصدر الطعام واحداً، مشيراً إلى أن المناحل التي توضع بالجبال يختلف لون إنتاجها عن تلك التي توضع في الساحل أو في المزارع.

زهور

وأوضح الشامسي أن النحل في القطر الذي ينتشر فيه قد يواجه مصادر أخرى يرعى منها، ولكن في مواسم المرعى المتعارف عليها تغلب على رائحة العسل رائحة السدر أو زهور شجرة السمر، وهو ما يكون خلف تغير لون العسل من منحل لآخر.

مصداقية

من جانبه قال النحال علي خلفان الشامسي، إن اختلاف ألوان العسل، الذي مصدر غذاء نحله من السدر أو السمر أمر طبيعي، وهو ليس له علاقة بعمليات الغش أوخلط العسل بمواد أخرى، كما يراها البعض، مشيراً إلى أن العسل لا يمكن الحكم عليه من شكله أو رائحته وإنما ذلك يعود لمصداقية البائع.

جودة

وأوضح أن السبب في تميز العسل الجيد من غيره يعود لرائحة السدر أو السمر القوية، التي يمكن أن تطغى على أي مواد أخرى تخلط فيه، لذلك من الأفضل عند شراء العسل أن يكون مصدره موثوقاً، وهناك نحالون إماراتيون عرفوا بالمصداقية في تعاملهم، نافياً أن يكون اللون معياراً لقياس جودة العسل.

مدة

أما النحال أحمد المرزوعي فقال، إن مرعى النحل واختلاف البيئة عامل أساسي في تغير لون العسل، كما أن طريقة تخزينه الصحيحة، ومدتها تدخل كذلك في ألوان العسل، مشيراً إلى أن العسل كلمها طالت مدة تخزينه بدأ لونه يميل إلى البني الداكن، وهذا لا يعني أنه أصبح فاسداً، بل هناك أشخاص يفضلون العسل الذي يكمل عليه العام، لأن نسبة السكر تبدأ فيه بالانخفاض.

وأوضح أنه في المنحل الواحد، يلاحظ اختلاف درجات لون العسل عند تعبئته، وهو ما تتحكم فيه البيئة التي يتواجد فيها، وهو السبب من انتقال النحالين من مكان إلى آخر في مواسم المرعى الأساسية، وهي التي يتفتح فيها زهور السدر، والسمر في الصيف وبداية الشتاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات