كشف الدكتور توميسلاف ميهاليفتش الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك ـ أبوظبي أحد مرافق الرعاية الصحية عالمية المستوى التابعة لشركة المبادلة للتنمية (مبادلة)، عن تنفيذ برنامج لنقل وزراعة الأعضاء قريباً يشمل في البداية زراعة الكلى، ومن ثمّ يتم التوسع ليشمل زراعة القلب والكبد والرئة في المستقبل، مؤكداً أن المستشفى لديه جميع التجهيزات اللازمة والأطباء المتخصصين في زراعة ونقل الأعضاء، وذلك وفق القوانين والتشريعات المنظمة في الدولة.
وقال خلال جولة إعلامية نظمت لمراسلي الصحف المحلية في المستشفى: إن منشآت كليفلاند كلينك أبوظبي تعدّ أفضل وأحدث وسائل الرعاية الصحية المتقدمة من حيث تقديم خدمات بمعايير عالية المستوى، لافتا إلى أن المستشفى يضم 364 سريراً قابلة للزيادة إلى 490 مع 5 طوابق للعيادات بثلاثة مستويات للتشخيص والعلاج و13 طابقا من وحدات الرعاية الملحة والحرجة للمرضى الداخليين، ويدير المستشفى أطباء مجازون من البورد الأميركي أو ما يعادله.
150 سريراً
وأشار الرئيس التنفيذي في كليفلاند كلينك أبوظبي إلى أن المستشفى حقّق نمواً سريعاً وثابتاً في تقديم الرعاية الصحية للمرضى، حيث استقبل منذ بدء عمليات التشغيل ما يزيد على 261 ألفا و500 زيارة في العيادات الخارجية، وأجرى أكثر من 11 ألفاً و500 عملية جراحية بما فيها العمليات الصعبة والمعقدة، مشيراً إلى أن المستشفى استقبل أكثر من 5 آلاف مريض من خارج الإمارات من 60 دولة في القارات الست.
وحول التوجهات المستقبلية للمستشفى أوضح الدكتور ميهاليفتش أنه يجري حاليا توسيع القدرة الاستيعابية للمرضى الداخليين وسنفتتح 150 سريرا إضافيا مع نهاية العام الجاري وسنواصل توسيع القدرة الاستيعابية للمرضى في العيادات الخارجية أيضا، مشيرا إلى أن المستشفى يهدف إلى الوصول إلى معاينة أكثر من ألفي مريض يوميا بخلاف مرضى الطوارئ.
توطين الوظائف
وأكد أن كليفلاند كلينك ـ أبوظبي يولي عملية التوطين أولوية كبيرة «وهذا العام تجاوزنا توطين أكثر من 15% ومن المقرر أن نزيد هذه النسبة في العام المقبل إلى 18% ونأمل بأن نصل في المستقبل إلى توطين المزيد من الوظائف في كليفلاند كلينك أبوظبي، لافتا إلى أن هناك 450 من الكوادر المواطنة تعمل في المستشفى».
وأشار إلى أن كليفلاند كلينك أبوظبي الذي بدأ في استقبال المرضى قبل عامين تقريبا هو أول مستشفى أميركي يتم إنشاؤه خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح أن كليفلاند كلينك أبوظبي أنشئ لعملية تأثير مستدام وطويل الأمد في الدولة عبر تدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية في كافة التخصصات واستقطابهم للعمل في القطاع الطبي سواء كمهنيين أو إداريين أو فنيين.
وأوضح أن منظمة كليفلاند كلينك ليست مستشفى واحدا بل عبارة عن منظومة متكاملة للرعاية الصحية توظف أكثر من 50 ألف شخص، وقد عالجنا أكثر من 6 ملايين و500 ألف مريض حتى الآن ونحتل مكانة مرموقة في العالم وضمن أفضل مستشفيين في الولايات المتحدة، وعندما يتعلق الأمر بأمراض القلب والأوعية الدموية فإننا نحتل المركز الأول على مدار 23 سنة على التوالي.
تخصصات
وقال توميسلاف ميهاليفتش: إن كليفلاند كلينك أبوظبي تقدّم خدماتها في عدد من التخصصات، مؤكداً أن المستشفى يقدّم العلاج في أكثر من 30 تخصصاً طبياً وجراحياً وأكثر من 60 تخصصا فرعيا دقيقا في الطب والجراحة.
ولفت إلى أن هناك بعض الخدمات التي لا يقدّمها المستشفى وهي طب الأطفال، كما لا يوجد لدينا تخصص النساء والتوليد وجراحة العظام، وكل ما عدا ذلك متوفر، مشيرا إلى أن الاختصاص الوحيد المتوفر لطب الأطفال هو طب العيون فقط.
وفي معرض إجابته عن سؤال «البيان» في ما يتعلق بالأسباب التي حالت دون توفير التخصصات الثلاثة في كليفلاند كلينك أبوظبي، قال الدكتور توميسلاف ميهاليفتش: إن المستشفى يقدّم خدمات واسعة في معظم التخصصات الطبية، ومستشفى بهذا الحجم يستحيل أن يقدم جميع الخدمات الطبية، فطب النساء والتوليد والأطفال يتطلب منشآت صحية متخصصة ومستقلة لتلك التخصصات ونحن عندما أتينا إلى أبوظبي كان الهدف هو أن نكمّل الخدمات الصحية الموجودة وأن ندعمها، فلم نأت للتنافس مع المنشآت الصحية الأخرى بقدر ما نعمل لإيجاد التخصصات الأكثر إلحاحا بالنسبة للمرضى، وقد تم ذلك بالتعاون والتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الصحية الحكومية في إمارة أبوظبي.
مراكز الامتياز
وتحدث الدكتور توميسلاف ميهاليفتش عن مراكز الامتياز الخمسة الموجودة في المستشفى وهي مراكز أمراض القلب والأوعية الدموية والأعصاب وأمراض الجهاز الهضمي والعيون والجهاز التنفسي والرعاية الحرجة، والتي تتناسب مع الاحتياجات الصحية الأكثر إلحاحا لدى المرضى في الدولة، كما أشار إلى وجود اثني عشر معهدا في التخصصات الجراحية الدقيقة والتخصصات الطبية الدقيقة وطب الطوارئ والتخدير وعلم الأمراض وطب المختبر، والتصوير الشعاعي والجودة وسلامة المرضى.
ثمرة
وأضاف: إن المستشفى حصد العديد من الجوائز كأفضل مستشفى في العالم، حيث المرافق حديثة ومتطورة ومتكاملة إلكترونيا، تعطي لنا فرصة لتقديم تجربة مميزة للمرضى، مشيرا إلى أنه طرأ على الرعاية الصحية أمور عديدة فقد كان المريض قبل 15 سنة يذهب إلى المستشفى ويقوم الطبيب بكاتبة الوصفة الطبية ويتم صرفها من الصيدلية، ولكن أصبح الأمر الآن فائق الحداثة بفضل التكنولوجيا الطبية المتقدمة، حيث ان جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمرضى تتوفر بصيغتها الإلكترونية ويتم تداولها بسرية تامة فليس لدينا أيه إجراءات تتم عبر استخدام الورق بل وفق منظومة إلكترونية متكاملة بنسبة مئة في المئة.
التأمين الصحي
وفيما يخص بطاقات التأمين التي يتم التعامل معها في مستشفى كليفلاند كلينك أكد الرئيس التنفيذي أنه يتم قبول جميع المرضى الذين يحملون بطاقات «ثقة» إضافة إلى بطاقات ضمان المعززة وحاليا نقوم بمفاوضات مستمرة مع شركات التأمين الصحي المختلفة لتوسيع نطاق الخدمات وقبول بطاقات صحية من شركات أخرى.
حجز المواعيد
وفيما يتعلق بفترة الانتظار أوضح أنه عندما تم افتتاح المستشفى واجهنا احتياجا كبيرا للخدمات التي تجاوزت قدرتنا الاستيعابية، ولكن الآن نوظف المزيد من الأطباء والكوادر الفنية والتمريضية بهدف تقليل فترة الانتظار، لافتا إلى أن عدد المرضى الذين يستقبلهم المستشفى تضاعفوا إلى ثلاث مرات مقارنة بالبداية.
وأكد أن متوسط فترة الانتظار في المستشفى يعتمد على حجز الموعد في التخصص المطلوب، فمعظم التخصصات الطبية مثل القلب والأوعية الدموية يمكن الحصول على موعد مع الطبيب في نفس اليوم ولكن في بعض التخصصات الطبية وهي غاليا تخصصات غير ملحة أو طارئة بالنسبة للمرضى فيمكن أن تطول فيها فترة الانتظار، وعلى كل الأحوال نحن نسعى إلى توسيع نطاق الخدمات لتقليل فترة الانتظار، لافتا إلى أنه عند افتتاح المستشفى لم نقدم كل الخدمات الموجودة حاليا وإنما جاءت بالتدريج والتوسيع المتصاعد.
وقال «في بداية تشغيل المستشفى كنا نستقبل من 300 إلى 400 مريض في اليوم والآن وصلنا إلى استقبال من 1500 إلى 2000 مريض يوميا».
يشار إلى أن الدكتور ميهاليفتش جاء خلفاً للدكتور مارك هاريسون، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي للمستشفى خلال فترة التجهيز، وقام كلاهما بالعمل كفريق واحد منذ العام 2010 لافتتاح المستشفى في أبوظبي وتمكينه من الوصول إلى قدرته التشغيلية الكاملة.
150
سريراً إضافياً في كليفلاند كلينك أبوظبي نهاية 2017
18 %
نسبة توطين الوظائف في المستشفى العام المقبل
11500
عملية جراحية بما فيها الروبوتية الصعبة والمعقدة


