لم تكن عبير زيد الشحي، تعلم أن تعاطفها مع الأشخاص المصابين بالصمم سيقودها إلى العمل في هذا التخصص، ومن ثم التميز فيه، حتى حصلت على وسام أوائل الإمارات، كونها أول مدربة مواطنة وخبيرة معتمدة للغة الإشارة في الدولة، حيث حاولت بعلمها تطوير قدرات ومهارات هذه الشريحة المجتمعية، خاصة أنها ترى أنهم بحاجة لمن يفهم لغتهم ويساعدهم في التواصل مع المجتمع.
وأوضحت الشحي أنها كرست جهودها منذ 10 سنوات، لخدمة هذه الفئة على مستوى الدولة، وعملت على التوعية بخصوصيتها من خلال الدورات التدريبية التي كانت تمنحها للمؤسسات المجتمعية، خاصة أنها درست البكالوريوس والماجستير في مجال التربية الخاصة، فضلاً عن كونها مسؤولة دمج الطلاب الصم في مدارس المنطقة الشرقية، كما أنها تعمل كاختصاصية تعديل سلوك ومدربة صم وخبيرة معتمدة في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين.
وأضافت: إنه من خلال احتكاكها المباشر مع الصم، وجدت أنهم فئة تمتاز بالذكاء الطبيعي، وربما يفوق ذكاؤهم الأسوياء في بعض الحالات، وأنها تعلمت لغة الإشارة عبر الصم أنفسهم، حيث إنهم من ساعدوها في تعلمها، فضلاً عن شغفها بذلك حتى قررت تعلمها بهدف نشر مفهومها وثقافتها في المجتمع، لإخراج هذه الفئة من عزلتها وإشراكهم في الحياة الطبيعية.
وأبانت أنها تعد أول إماراتية تعمل في مجال الترجمة الفورية للغة الإشارة بين الصم والسامعين، خاصة أن الترجمة التي تقوم بها معتمدة من قبل الاتحاد العربي السعودي للصم، لافتة إلى أنها حصلت على أول اعتماد في الدولة من المحاكم والدوائر المحلية، وتعد أول فتاة إماراتية ظهرت في برامج التلفزيون تقوم بالترجمة الفورية.
وكشفت الشحي عن أنها تطمح في أن تصل بعملها في مجال تعليم وتأهيل ذوي الإعاقة والترجمة الفورية من وإلى لغة الإشارة، إلى مرتبة عالية تتماشى مع ما وصلت إليه الإمارات من تقدم وازدهار، كما أنها تؤمن بأن الفتاة الإماراتية قادرة على العمل والتميز بعملها، متمنية أن تصل بخبرتها إلى أكبر شريحة ممكنة، وأن يصبح لدى كل مؤسسة حكومية في الدولة مترجم للغة الإشارة، حتى نصل إلى العالمية في مجال توفير الخدمات لذوي الإعاقة.
