في إطار خطة "حتَّا" التنموية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يفتتح المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، يوم الأربعاء الموافق الأول من فبراير 2017، "مهرجان حتا للعسل"، وهو الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات ويُعقد في قرية حتّا التراثية لمدة أربعة أيام بمشاركة 25 عارضاً من داخل وخارج الدولة، وذلك في إطار خطة "حتا" التنموية الشاملة، التي أطلقها مؤخراً.
ويأتي إطلاق المهرجان ضمن المشروعات الهادفة إلى تطوير منطقة حتّا ودعم الصناعات المحلية بها، إذ يجمع الحدث مجموعة كبيرة من النحالين من الإمارات والخليج العربي والعالم، من أجل تبادل الخبرات، ومناقشة أنجح طرق وأساليب تحسين عمليات إنتاج العسل، الذي يعتبر إحدى الصناعات العريقة في منطقة حتّا، علاوة على عرض أصناف مختلفة من العسل تنتجه مناحل المنطقة.
يتضمّن المهرجان، الذي يندرج ضمن أهدافه مساعدة المربين في تسويق منتجاتهم تحت إشراف ورقابة الجهات المسئولة والمتخصصة، عدداً من الفعاليات المصاحبة ومنها خيمة للتسوّق ومعرض للأسر المنتجة، في حين لم يغفل المهرجان الجانب التثقيفي حول الموضوعات المتعلقة بإنتاج العسل وذلك من خلال تضمين جدول الفعاليات المصاحبة محاضرات تخصصية لمحاضرين من الإمارات ودول الخليج العربي، ودورات علمية في مجال تربية النحل ودراسة طرق زيادة الإنتاجية.
وتتيح فعاليات المهرجان المختلفة الفرصة للجمهور للتعرف على أنواع العسل المتنوعة وطرق التمييز بينها إذ ستشمل المنتجات المعروضة عسل السدر والشوكة والطلح والسمر والسلم والضهي والقتاد والصيفي والسحاه والبرسيم والربيعي والحمضيات، والتي يُمكن تمييزها من خلال درجة لونها ورائحتها والتي يحددها المصدر النباتي الذي يؤخذ العسل من رحيقه. وتعتبر بعض أنواع العسل نادرة إذ تستخرج من بعض الأشجار التي تنمو في مناطق محدودة وتزهر مرة واحدة في السنة.
ويتكامل "مهرجان حتَّا للعسل" مع باقي جهود ومبادرات بلدية دبي للارتقاء بمستوى خدماتها في حتّا وتطوير المرافق والمواقع الترفيهية والسياحية فيها نظراً لما تشكله هذه المنطقة من أهمية تاريخية وتراثية، والمساهمة في تعزيز موقعها كمقصد سياحي ونقطة جذب قوية بالاستفادة من المقومات الطبيعية للمنطقة، فضلاً عن مساهمة البلدية في دعم الصناعات المحلية وتوفير فرص التسويق الملائمة لها.
وبهدف توسيع دائرة النفع الاقتصادي لأهالي حتّا وتعزيز مشاركتهم في عملية التطوير الشامل لمنطقتهم، ومساعدتهم على إطلاق كامل طاقاتهم وتوظيفها بأسلوب مؤثر في تعزيز تنمية المنطقة، سيتضمن المهرجان مجموعة من الفعاليات العلمية الهادفة إلى إبراز صناعة عسل النحل كمشروع استثماري ذي جدوى اقتصادية مجزية وذلك من خلال دراسة الطرق المتطورة لتأسيس مرافق تربية النحل وإنتاج العسل، علاوة على إلقاء الضوء على الممارسات التي من شأنها زيادة الإنتاج ورفع تنافسية المشروع، والسياسات والخطط التسويقية التالية لعملية الإنتاج.
