كشف أحمد إبراهيم الطرطور مدير إدارة حقوق الطفل التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عن التوجه لمنح الاختصاصيين الاجتماعيين التابعين للدائرة صفة الضبطية القضائية بعد موافقة وزارة العدل عليها.
وأشار الطرطور لـ«البيان» إلى أن هذه الخطوة تعمل على دعم وحماية الطفل ودرء الخطر عنه بصورة عاجلة دون انتظار إذن الشرطة والنيابة والإجراءات الأخرى التي قد لا تكون في صالح الطفل، موضحاً أن منح حق الضبطية القضائية للعاملين في الأجهزة الرقابية والعاملين في بعض القطاعات معمول به في جميع الدول، مشدداً على أهمية إيلاء الاعتبار الأول لصالح الطفل الفضلى في مختلف السياسات والبرامج والأنشطة.
استشعار
وحول خطتهم للعام الجديد 2017، تحدث الطرطور بأنه سيصار إلى إعداد 10 من الاختصاصيين كضباط اجتماعيين يتمتعون بصفة الضبطية القضائية ممن يعملون في مجال حماية الطفل المؤهلين وتكون لديهم قدرة على استشعار حجم الخطر ومدعاة التدخل، بمعنى أن الأخصائي سيكون صاحب القرار في الموقف، مؤكداً أن الخبرة التي اكتسبها العاملون تجعلهم قادرين على ذلك. ولفت الطرطور إلى أهمية احترام حقوق الطفل والعمل على صونها من خلال تقديم ما هو أفضل له، مع تربيته تربية سليمة لكي يكون عنصراً فاعلاً في بناء مجتمعه.
تعنيف
وذكر الطرطور أن جميع المتعاملين مع الطفل ملزمون وفقاً للقانون بالإبلاغ في حالة الاشتباه بتعرض الطفل لأي تعنيف، ومن يتكتم يعرض نفسه للمساءلة، وأيضاً هذا سيكون ضمن سياسة الحماية والتوعية بما لهم وما عليهم.
وقال إن منظومة التعليم لا تكتمل ولا تنجح بوجود طفل معنف، إذ يجب أن يكون هناك عملية توازن بين عملية الحماية والتعليم، مشيراً إلى تركيب صناديق في المدارس بدرجة 80% ومتابعة البلاغات التي ترد لهذه الصناديق، بيد أنه يرى أن الصناديق ما زالت غير مفعلة بالشكل الذي يطمحون له، عازياً ذلك إلى تخوف الطفل من تقديم شكوى فنحن جل تركيزنا على طلبة المرحلتين الأولى والثانية وهم صغار ويخشون من الملامة في حال تقدموا بشكوى.
جديد
وعن جديد الملتقى الأسري قال الطرطور: «لدينا نية التركيز على الاتفاقية الوالدية للمقدمين على الطلاق للحد من الآثار السلبية وحجم الإساءة التي تنتج والتي تطال في العادة الأطفال بشكل أساسي»، مشيراً إلى أنه سيتم الاتفاق مع محكمة الأسرة في الشارقة لعرض حالات الطلاق قبل البت فيها باعتبارهم شركاء استراتيجيين للدائرة.
وذلك لاطلاع المقدمين على الطلاق على بنود الاتفاقية مقدماً كونها اتفاقية شاملة ومنظمة لكافة الأمور الحياتية بما فيها آليات التعامل بين الطرفين. وأشار الطرطور إلى أن الاتفاقية تجنب عملية التقاضي في المحاكم لأن كل بند من هذه البنود ينبغي رفع قضية فيه ما يعني بقاء الطرفين سنوات في أروقة المحاكم متنازعين وسيكون إقحام الأطفال في هذا المناخ العدائي إجبارياً.
وقال إن الملتقى الأسري نفذ 2109 رؤى منها داخل المركز، مشيراً إلى أن مواقف عدة تحدث بعضها مؤلم وآخر مستفز قد يحدث خلال فترة الرؤية بعض الحالات فيها تمسك بطرف نتعامل معها وننجح في معظم الحالات، لكننا نفشل عندما يحتد الطرفان، مؤكداً أن على ذوي الطفل أن يدركوا أن الصغير نتاج علاقة وليس طرفاً فيها.
484
ذكر مدير إدارة حقوق الطفل بدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة أن خط نجدة الطفل تلقى 484 بلاغاً معظمها هاتفي بعدد 319، والمكتبي 136 أما الإحالات من جهات رسمية، وعبر البريد الإلكتروني بلغت 21 معظمها إساءة باستخدام الضرب والإيذاء العاطفي، إضافة إلى بلاغات التحرش الجنسي وأخرى إهمال واستغلال تجاري، موضحاً أنه وفقاً للتصنيفات فقد تم تلقي 159 بلاغ إهمال يليه 143 بلاغ عنف جسدي أما العنف العاطفي فيتمثل في الاعتداء اللفظي 69 بلاغاً و44 بلاغ تحرش جنسي، وعادة ما يكون المتحرش من محيط الأسرة. و85 بالمئة من البلاغات ترد من جنسيات عربية.
