أكد الفائزون بميدالية أبطال السعادة والإيجابية، إحدى مبادرات برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، أن إسعاد المتعاملين واجب وطني، ورحلة تبدأ بالابتسامة، وحسن الاستقبال والمعاملة، وتمر بتعزيز ثقة المتعامل بالجهة الحكومية، من خلال بناء علاقة ودية معه، وتنتهي مع إنجاز طلبه والرد على تساؤلاته واستفساراته بدقة وسرعة، وتقديم الخدمة المطلوبة بسرعة وسهولة وبساطة في الإجراءات.
وتهدف مبادرة ميدالية أبطال السعادة والإيجابية، إلى دعم توجهات الحكومة وأهداف البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، في تعزيز قيم السعادة والإيجابية أسلوب حياة في مجتمع الإمارات.

وشمل التكريم بميدالية أبطال السعادة والإيجابية، كلاً من: إسماعيل محمد موظف الصف الأمامي في مركز سعادة المتعاملين بوزارة الخارجية والتعاون الدولي بدبي، وبطي سهيل الكتبي الموظف في مركز خدمة المتعاملين في برنامج الشيخ زايد للإسكان.
وابتسام صالح سفيرة إسعاد المتعاملين في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ولطيفة خميس بن داود العبدولي استشاري خدمة المتعاملين في مركز مسافي الثقافي التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعلي خلفان النقبي من مركز سعادة المتعاملين التابع لهيئة الإمارات للهوية في إمارة الفجيرة.
وإيمان المطروشي كاتب العدل في وزارة العدل، ومحمد بركات حسن العبدولي موظف مركز سعادة المتعاملين في وزارة التربية والتعليم، وسعود راشد حسن الخزيمي موظف خدمة المتعاملين في إدارة الترخيص والمرور في الفجيرة، وسلطان سعيد الكتبي موظف مركز سعادة المتعاملين في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في عجمان، وهاجر سيف الحميدي الباحث القانوني في مكتب علاقات العمل بأبوظبي، التابع لوزارة الموارد البشرية والتوطين.
واجب وطني
وقال المرشحون لميدالية أبطال السعادة والإيجابية في الجهات الحكومية الاتحادية، إن إسعاد المتعامل يسهم في تكوين انطباعات إيجابية عن الجهات الحكومية، ويقدم صورة حضارية مشرقة عن الدولة، ويؤسس لنموذج عالمي جديد، عنوانه دولة الإمارات، ويعيد تعريف دور الحكومة ومؤسساتها، من مقدم للخدمات إلى فريق عمل واحد، هدفه الأساسي إسعاد أفراد المجتمع، ما يدعم ترسيخ مكانة الدولة كعنوان للسعادة والإيجابية في العالم.
ويمثل الفائزون قصص نجاح وتميز في تحقيق السعادة للمتعاملين، سواء على صعيد تقديم الخدمات بابتسامة وسرعة، أو حل المسائل العالقة، أو تقديم خدمات إنسانية خارج إطار مهام الوظيفة، مثل مساعدة المحتاجين ورعاية الأطفال وكبار السن، وغيرها من صور العطاء الهادف لإسعاد المجتمع.
مصدر سعادة
وأكد إسماعيل محمد موظف الصف الأمامي في مركز سعادة المتعاملين بوزارة الخارجية والتعاون الدولي بدبي، أن سعادة الموظف في عمله، تنعكس إيجاباً على أدائه وسعيه المتواصل لإسعاد المتعاملين، وقال إن عمله يشكل له مصدر سعادة، وإن رؤية ابتسامة المتعامل بعد إنجاز معاملته بسرعة ويسر، تمثل الجائزة الكبرى له ولأي موظف في مركز إسعاد المتعاملين.
وقال إسماعيل، إن عمله هو مصدر سعادته، وأوضح أن كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، جعله يحرص على إسعاد جميع المتعاملين، والتركيز بشكل خاص على ذوي الاحتياجات الخاصة منهم، لإدراكه أن هذه الفئة بحاجة إلى أكبر قدر من الاهتمام والإيجابية في إنجاز الخدمة، موضحاً أنه يقوم أحياناً بتسديد رسوم الخدمات عن بعض المتعاملين الذين ليس لديهم ما يكفي من المال لدفعه.
وأشار إسماعيل إلى تجربته في العمل بقسم التصديقات وخدمات الجمهور في وزارة الخارجية منذ حوالي 8 سنوات، وقال إن على الموظف أن يتحلى بالابتسامة والروح الإيجابية مع المتعاملين، ويتفادى التفكير بأمور شخصية أثناء عمله، موضحاً أن مراكز وزارة الخارجية تستقبل مئات المتعاملين يومياً، وهو ما يخلق ضغوطاً كبيرة، إلا أن سعادة المتعامل بالحصول على خدمته، تدفعنا دوماً إلى بذل الجهود لإسعاد أكبر عدد من المتعاملين.
علاقة ودية
وقال بطي سهيل الكتبي، الموظف في مركز خدمة العملاء في برنامج الشيخ زايد للإسكان، إن تقديم خدمة متكاملة واجب وطني، مشيراً إلى أن الخدمة التي يتم تقديمها بكل صدر رحب، وأوضح أن رحلة إسعاد المتعامل تبدأ من لحظة دخوله إلى مقر البرنامج للتقدم بطلب خدمة، أو الحصول على توضيح يتعلق بخدمات البرنامج، حيث يتم استقباله بابتسامة، وتقديم الضيافة له، وبناء علاقة ودية معه، وإرشاده لكافة الإجراءات التي من شأنها تسريع حصوله على الخدمة المطلوبة.
وقال بطي إن خبرته التي تجاوزت 8 سنوات، علمته أنه بالرغم من ضغوط العمل اليومية، إلا أن خروج المتعامل سعيداً بالخدمة، يعتبر بمثابة جائزة وحافزاً على بذل المزيد لإسعاد وأكبر عدد من المتعاملين مع البرنامج، وذلك من خلال التعامل معهم بروح إيجابية، لبناء علاقة شخصية قائمة على قيم إنسانية معهم.
وأشار الكتبي إلى العديد من الحالات التي كانت سبباً رئيساً لتكوين علاقات أخوية مع المتعاملين، بما فيها حالة متعامل جاء ليقدم طلباً للحصول على المسكن بالنيابة عن زوجته، وأشار إلى أن الطلب لم يستوفِ أحد الشروط، والتي تلزم هذه العائلة بضرورة تملك أرض سكنية بقيمة 300 ألف درهم للاستفادة من الخدمة.
وأضاف الكتبي، بعد التعرف إلى أوضاع العائلة المادية التي كانت تصرف دخلها لعلاج أحد أفرادها من ذوي الإعاقة، قررت بدافع إنساني، إيداع هذا المبلغ بالحساب المصرفي لهذه العائلة، لكي تتمكن من استيفاء الشروط والحصول على المسكن، وهنا، بدأت علاقة طيبة مع هذه العائلة، التي تتواصل معي من حين إلى آخر.
طاقة إيجابية
وأكدت لطيفة خميس بن داود العبدولي استشاري خدمة المتعاملين في مركز مسافي الثقافي، التابع لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أن إسعاد المتعاملين يتطلب مرونة ومهارات المبادرة والتواصل، وأشارت إلى أن سعادتها تكمن في خدمة المجتمع وإسعاد المتعاملين مع مركز مسافي الثقافي والمجتمع عموماً.
وأشارت لطيفة، التي تمتلك خبرة تمتد 8 سنوات، إلى أن الطاقة الإيجابية هي سر الإبداع والتميز في أداء المهام الوظيفية على أكمل وجه، وبالشكل الذي ينعكس على المتعاملين سعادة وإيجابية، موضحة أن هذه الطاقة الإيجابية من العوامل الرئيسة في تحفيز الموظفين، وتشجيع روح المبادرة لديهم.
وذكرت لطيفة أن من القصص المؤثرة التي مرت بها، قصة متعاملة مع المركز، أنهت زيارتها إليه ولم تجد وسيلة نقل تقلها إلى بيتها، وقالت إنها انتبهت إلى الأمر، وتوجهت إلى المتعاملة وسألتها عن سر انتظارها، وعندما أبلغتها بعدم وجود وسيلة نقل، بادرت لطيفة إلى توصيل المتعاملة، وأوضحت أنها كانت من أسعد اللحظات، أن ترى ردة الفعل وتسمع عبارات التقدير من هذه السيدة، التي وجدت في توصيلها واجباً إنسانياً.
وأشارت إلى أنها اعتادت أن تقدم الضيافة لكل من يمر بمكتبها، ومن ضمن هؤلاء، موزع الصحف الذي يحضر يومياً إلى المركز لتسليم الصحف، والذي كانت تقدم له الضيافة كلما مر بها، وذكرت أنه بعد فترة، أصبحت والدتها تجد صحيفة كل صباح على باب المنزل، رغم أنه ليس لديها اشتراك، وبعد فترة، أبلغها عامل التوزيع أنه كان يوصل الصحيفة إلى منزلها، تعبيراً عن الامتنان لها على كرم الضيافة.
وأشارت العبدولي إلى أنها عملت على تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى إسعاد جميع الفئات، وقامت على تنفيذ أفكار كثيرة، منها مبادرة استراحة الطفل التي تم إلحاقها بمكتب الاستقبال، وتعمل على استقبال أطفال المتعاملين والعناية بهم لحين حصول المتعامل على الخدمة، ومبادرة غرفة السعادة، التي تم تصميمها لتحقيق الراحة للموظف والمتعامل.
وتم تجهيزها بكرسي مساج وإضاءتها بالشموع، ووضع نافورة صغيرة فيها، مع الحرص على توفير جو هادئ يمكن زائر الغرفة من الإحساس بالسكينة والراحة والسعادة، كما عملت على مبادرة مدينة ألعاب القراءة للطفل، التي تشكل مكاناً للقراءة عن طريق اللعب، تم تصميم الألعاب فيها لتشجيع الأطفال على القراءة.
احترام الوقت
وقال علي خلفان النقبي موظف مركز سعادة المتعاملين، التابع لهيئة الإمارات للهوية في إمارة الفجيرة، إن الابتسامة واحترام وقت المتعاملين وإرشادهم للإجراءات الصحيحة للحصول على الخدمة، من العوامل التي تحقق لهم السعادة، مشيراً إلى أنه يلتزم بتطبيق الميثاق الوطني لخدمة المتعاملين، وفقاً لأفضل الممارسات وأرقى المعايير.
وأضاف، نضع أنفسنا في مكان المتعاملين، ونبحث عما يسعدنا عند تقدمنا للحصول على الخدمات، وعلى هذا الأساس، نعمل وسط أجواء إيجابية تحقق سعادتهم، وقال إن سعادته لا يمكن وصفها عند حصوله على الشكر من المتعاملين، تعبيراً عن سعادتهم بمستوى الخدمة المقدمة، لافتاً إلى أنه حصل على شهادات عدة لتميزه في هذا المجال.
وأشار النقبي، وهو متقاعد من القوات المسلحة، إلى أن على الموظفين بمجرد دخولهم إلى أماكن عملهم، تجاهل ضغوط الحياة لإسعاد المتعاملين، والتعامل معهم بإيجابية، وقال كثيراً من نصادف حالات إنسانية تستدعي منا المبادرة في تقديم المساعدة، بما فيها حالات ذوي الإعاقة وكبار السن، إلى جانب العديد من الحالات التي قد لا يكون بإمكانها الانتظار لحين الانتهاء من الحصول على الخدمة المطلوبة، مشيراً إلى أنه استطاع خلال عمله من بناء شبكة علاقات إنسانية كبيرة مع بعض المتعاملين، وذلك عبر قيامه بتسلم بطاقة الهوية بالنيابة عنهم، وإرسالها بنفسه إلى بيوتهم.
وأضاف: «عند رؤية ذوي الإعاقة في مراكز الهوية، أقوم بالمبادرة والذهاب إليهم لمعرفة الخدمة المطلوبة، وتقديمها لهم وهم في أماكن جلوسهم، كما أننا نواجه بعض الحالات التي تعاني من أزمات معينة، وهو ما يستدعي منا المبادرة بعرض المساعدة لإيجاد الحلول بكافة الوسائل الممكنة. وأشار النقبي إلى أنه، ومنذ عمله في هيئة الإمارات للهوية، قام بتسليم أكثر من 500 بطاقة لأصحابها في منازلهم.
تجنب الروتين
وأكدت ابتسام صالح سفيرة إسعاد المتعاملين في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، أنها تحب عملها، وتحاول الابتعاد قدر الإمكان عن الروتين في تقديم الخدمة، لإضفاء الإيجابية على العلاقة مع المتعاملين مع الهيئة التي يشكل العاملون في مجال الإلكترونيات الذين ليس لديهم دراية بقوانين الدولة في المجال 30 % من متعامليها.
وقالت ابتسام إن التغيير المتواصل والمستمر في أسلوب تقديم الخدمة للمتعاملين، يسهم في صقل المهارات وتطوير القدرات، كما أنه يؤدي إلى اكتساب المزيد من الخبرات، وأشارت إلى أنها بفضل هذه الأسلوب، حصلت على العديد من الشهادات في التميز بخدمة المتعاملين، بما فيها وسام رئاسة مجلس الوزراء لخدمة المتعاملين.
وأضافت أن التميز في إسعاد المتعاملين، يتطلب الفصل التام بين الحياة الشخصية والعملية، واستقبالهم بالابتسامة ومحاولة رسم البسمة على وجوههم، وتقديم ما يمكن لتزويدهم بالحلول والرد على استفساراتهم، وتوفير خدمات ومعلومات وافية.
وأكدت أنها في حال لم تكن تمتلك إجابة عن استفسارات المتعاملين في الدائرة، فإنها تحاول الاستعانة بأحد زملائها، مشيرة إلى أن العمل ضمن فريق واحد لخدمة المؤسسة، من أبرز العوامل التي من شأنها المساهمة في التشجيع على التميز في أداء المهام الوظيفية وتحقيق الأهداف المرجوة.
حسن الاستقبال
من جهتها، أوضحت إيمان المطروشي، التي تعمل كاتب عدل في وزارة العدل، أن حسن الاستقبال والمبادرة في الاستفسار والاهتمام بإنجاز الخدمة بسرعة، من الأمور المهمة التي تسهم في اكتساب ثقة المتعاملين، حيث يسهم تزويد المتعامل بالمعلومات الكاملة حول استفساراته ومراعاة الجوانب الإنسانية في التعامل معه في تحقيق السعادة له.
وقالت إيمان إنها تبادر دوماً لمساعدة المتعاملين، وإرشادهم إلى الطرق القانونية الصحيحة للحصول على الخدم، مضيفة أن قناعتي تستند على مبدأ إعطاء كل متعامل حقه.وأشارت إلى أن من الحالات الإنسانية التي واجهتها أثناء عملها، حالة شخص ذي إعاقة في النطق والسمع، لا يعرف القراءة والكتابة.
ولم يتعلم لغة الصم والبكم، وهذا الشخص يرغب بالحصول على وكالة للتصرف في أملاكه، ومع اطلاعي على حالته المرضية، توجهت مباشرة إلى القاضي العام لطلب المشورة والمساعدة قدر الإمكان، حيث اقترح مبدأ القوامة لحل المشكلة.
وذلك من خلال توكيل والدته، وقد كانت سعادته عند حل المشكلة، ولا تزال من الذكريات التي من الصعب نسيانها، كما أنها تعتبر من الحوافز التي أقوم بتذكرها يومياً قبل البدء في العمل، والتي تدفعني دوماً إلى بذل المزيد.
أشارت المطروشي إلى حالة أخرى، وهي مريض مصاب بمرض معد، يحتاج لخدمة كاتب العدل، وبعد استشارة مدير المنطقة الطبية في عجمان، وتوفير الاحتياطات اللازمة، قررت الذهاب إلى المستشفى لخدمته، وتفاجأت بسماع خبر وفاته، وتلقيت رسالة شكر قام بكتابتها لي ضمن وصيته، هذه الرسالة أحتفظ بها لغاية الآن، وهي الأخرى من الحوافز المبادرة بالمساعدة للمتعاملين.
ثقة
وأعرب محمد بركات حسن العبدولي، الذي يعمل في مركز سعادة المتعاملين في وزارة التربية والتعليم، عن تشرفه بخدمة المتعاملين، مؤكداً أن تحقيق سعادتهم هدف أساسي، يجب السعي إليه باستمرار.
وقال العبدولي إنه بعد تخرجه من الجامعة وإتمام فترة الخدمة الوطنية، بدأ العمل في مركز سعادة المتعاملين في وزارة التربية والتعليم، مضيفا أن السعادة تمكنني من أداء عملي وتحقيق أهدافي، وتعزز ثقتي بنفسي وأدائي.
وأشار إلى أن المتعامل محور للعمل، مدللاً على ذلك بمواقف عمل فيها بعد ساعات الدوام الرسمي، لإنجاز معاملات لمتعاملين لديهم حالة طارئة أو سفر مفاجئ، مثل ما حدث مع متعامل كان مسافراً في اليوم ذاته، لكن معاملته ناقصة، فقام بمساعدته بإعطائه رقم هاتفه الشخصي ليتابع معه معاملته من خارج البلاد، مشيراً إلى أنه لا يتردد بتزويد بعض المتعاملين والحالات الخاصة برقمه للتواصل والمساعدة.
وأكد العبدلي أنه كان يشعر بسعادة لا توصف، بعد أن ينجز الخدمة المطلوبة، وبعد أن يرى ويسمع ردود الفعل وعبارات الشكر والثناء من المتعاملين، الذين أوضح أن من الضروري بناء علاقة شخصية معهم.
نموذج متميز
وقال سعود راشد حسن الخزيمي، وهو موظف منذ 10 سنوات في خدمة المتعاملين في إدارة الترخيص والمرور في الفجيرة، إنه يسعى إلى أن يكون في المركز الأول في عمله، من خلال تأدية مهام عمله، وتقديم الخدمة المتميزة إلى المتعاملين وإنجاز معاملاتهم بسرعة.
ولفت إلى أنه يسعى دوماً لتقديم المساعدة إلى المتعاملين بالشكل الذي يحقق وسعادتهم، ويترك انطباعاً إيجابياً عن المؤسسة التي يعمل بها، ويعكس نموذجاً متميزاً عن المستوى العالمي من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية في دولة الإمارات. وقال الخزيمي: «أتطلع لرؤية السعادة على وجوه المتعاملين عند تقديم الخدمات لهم، ولذا، أحاول إضفاء أجواء المرح على بيئة العمل".
راحة النفسية
وقال سلطان سعيد الكتبي، الذي يعمل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في عجمان، إن تقديم الخدمة المتميزة وتأدية مهام العمل بالشكل الذي يسعد المتعاملين، واجب يحتم عليه تزويدهم بكافة الإجراءات الدقيقة المطلوبة لإنجاز معاملاتهم بشكل سهل وسريع، لافتاً إلى أن سعادة المتعاملين بالخدمة مصدر لراحته النفسية ورضاه عن أدائه.
وأشار سلطان الذي يعمل في المركز منذ 13 عاماً، إلى أنه يقدم يومياً خدمات لعشرات المتعاملين من مراجعي الدائرة، وأوضح أن كثيراً من الحالات تأتي غير مستكملة للمستندات المطلوبة، مشيراً إلى أنه يقوم بمساعدتها وتعريفها بالمستندات الناقصة.
أولوية
وقالت هاجر سيف الحميدي، التي تعمل منذ نحو 4 سنوات في مركز خدمة المتعاملين بوزارة الموارد البشرية والتوطين، إنها تحاول دوماً التغلب على ضغوط العمل اليومية، من خلال ابتكار ما يجعلها دوماً تتعامل بإيجابية مع المتعاملين مع مختلف الجنسيات يومياً.
وقالت هناك العديد من الحالات التي لا يمكن نسيانها، بما فيها مشكلة واجهت 4 مهندسين إماراتيين مع إحدى شركات القطاع الخاص، التي قررت الاستغناء عن خدماتهم دون سابق إنذار بعد سنة واحدة من عملهم فيها، وكان هؤلاء المهندسون يعانون من صعوبات مادية، ما دفعها إلى تحويل قضيتهم مباشرة إلى القضاء العمالي، وقد عملت على تسريع وتيرة إجراءاتها لضمان حصولهم على حقوقهم الكاملة في أسرع وقت ممكن.
