كشفت منى القمزي مساعد المدير العام لقطاع الدعم المؤسسي في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن منتدى «الفضاء مشروعنا»، سيتم عقده سنوياً بهدف تكريس المعرفة العلمية والتكنولوجية في مجال الفضاء بعقول الشباب الإماراتي.
جاء ذلك خلال اختتام الدورة الأولى للمنتدى أمس، الذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المركز والمشرف العام على مشاريعه وخططه الاستراتيجية والتطويرية.
اهتمام متزايد
وأوضحت أنه في الآونة الأخيرة بدأ الاهتمام يتزايد لدى طلاب الجامعات المدارس لحضور الفعاليات والمبادرات الخاصة بالفضاء، وهذا ما انعكس إيجاباً على الحضور الكبير بالمنتدى والتفاعل الإيجابي مع المتحدثين والموضوعات المطروحة، مشيرة إلى أن جيل العلماء والمهندسين والمتخصصين الذي يؤسس له المركز حالياً، سيحقق توجهات الدولة في صناعة الفضاء والبحث العلمي والابتكار التكنولوجي.
تصاميم نهائية
وتطرق عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في المركز خلال جلسة بعنوان «كيف ستصل الإمارات إلى المريخ»، إلى رؤية الإمارات في إطلاق مشروع «مسبار الأمل»، والأهداف العلمية للمشروع، متطرقاً الى العمل القائم لضمان نجاح المهمة، وأن الإرث العلمي والمعرفي الذي سينتج عن المهمة سيقود الإمارات إلى عصر ريادي من التقدم التقني وموقع منافس عالمياً.
وتابع انه تم الانتهاء من التصاميم النهائية لمسبار الأمل، وأن المرحلة المقبلة خلال هذا العام ستشهد البدء بتصنيع النماذج الأولية الهندسية لجزيئاته، فيما عرض جهود ومبادرات فريق عمل مركز محمد بن راشد للفضاء لتنمية القدرات البحثية والعلمية حول علوم الفضاء والمريخ لدى طلاب الجامعات في الدولة.دور المرأة
وناقشت الدكتورة كاثي سوان، خبيرة تطوير المناهج الدراسية لعلوم الفضاء والدكتورة سارة المعيني، خبيرة في قسم تقنيات الأبحاث المتطورة في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ والكابتن بخيتة المهيري، قائدة طائرة بوينغ 777، «طيران الإمارات» وآبيجيل هاريسون، دور المرأة في مجال الفضاء، خلال محاضرة بعنوان «المرأة في عالم الفضاء».
حيث تضمنت الجلسة إسهامات المرأة في استكشاف الفضاء.وناقش الدكتور بيتر سوان، رئيس تجمع المصعد الفضائي، مفهوم بناء مصعد يحمل البشر والبضائع الى الفضاء، وإمكانية تطبيقه وفوائده، وكيف يمكن أن يحدث ثورة في صناعة الفضاء.
ورش عمل
تضمن اليوم الثاني للمنتدى ورشتي عمل، الأولى حملت عنوان «كيف يصمم ويبني المهندس قمراً صناعياً»- «خليفة سات» نموذجاً، قدمها المهندس أحمد سالم وشرح فيها تطورات مشروع «خليفة سات، فيما قدمت نورة الشحي، رئيس بالوكالة قسم استقطاب المهارات والتوظيف في المركز ورشة عمل ثانية بعنوان «ابدأ رحلتك إلى الفضاء» تطرقت فيها لجهود المركز لاستقطاب المهارات والكفاءات، وبرنامج المنح الجامعية –«انطلق».
بوابة لاستقطاب طموحات الشباب
زار عدد كبير من طلبة الجامعات والمدارس والخريجين، أمس، الدورة الأولى من منتدى «الفضاء مشروعنا»، للاطلاع على المحاضرات والورش التي يوفرها، وأوضح محمد الخطيب خريج جامعي تخصص هندسة كهرباء وطاقة متجددة، أن المنتدى يعتبر بوابة كبيرة لاستقطاب أحلام الشباب الإماراتي للانضمام للعمل في القطاع الفضائي بالدولة.
ونوه إلى أن شباب الإمارات أصبح لديهم حلم كبير للانضمام لهذا القطاع الذي بدأ يؤتي ثماره، بفضل الإنجازات المتتالية لمشاريع الإمارات، لافتاً إلى أن من الضروري الاتجاه لنشر هذه العلوم الجديدة لما تمثله من أثر إيجابي لمستقبل الدولة، فضلاً عن استغلال التخصصات العلمية التي أصبحت متوفرة بالجامعات الإماراتية.

فرصة
وأبان زهدي الخطيب خريج تخصص هندسة ميكاترونيكس، أنه يجد في المنتدى فرصة رائعة يستطيع من خلالها الشباب التعرف على هذا المجال الحيوي، والاحتكاك بتجارب المتخصصين العالميين، موضحاً أن مستقبل الدول أصبح في تمكين المعرفة والاعتماد على مفرداتها للتقدم ومواكبة التطورات العالمية في شتى المجالات.
وذكر أن قطاع الفضاء يحتاج إلى تخصصات دقيقة أصبحت توفرها الجامعات الإماراتية، ولذلك فإنه يجب على الشباب التقدم للانضمام وخوض تجربة فريدة من عمر الدولة، حتى يكون لهم بصمة يفتخرون بها.
استشراف

من جانبها أوضحت إسراء أحمد خريجة هندسة طيران أن وجودها بالمنتدى يأتي لرغبتها الشديدة للاطلاع على مستحدثات علوم الفضاء ومعرفة الجديد فيه، خاصة أن جزءاً من دراستها تخصص في هذا الجانب وأن مشروع تخرجها كان عن المركبات الفضائية، ومن ثم فإنها تتوقع أن تتعاظم الاستفادة بالنسبة إليها.
وقالت إن الإمارات تكرس نفسها الآن لاعباً مهماً في علوم واكتشافات الفضاء والتي سوف يحمل المستقبل لها كثيراً من النجاح.

