أكد مستثمرون هنود كبار في أبوظبي، أمس، على الأهمية الكبيرة لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الهند، التي بدأت أمس، وتستمر ثلاثة أيام، حيث سيكون سموه ضيف شرف في الاحتفال الكبير الذي ستقيمه حكومة الهند والشعب الهندي غداً، بمناسبة اليوم الجمهوري للهند، بمناسبة بدء تنفيذ الدستور الهندي الذي بدأ في 26 يناير من عام 1950.

وشددوا على أن هذه الزيارة ستكون لها آثار إيجابية كبيرة، تصب في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والهند، وأن إمارة أبوظبي، والإمارات عموماً، توفر بيئة استثمارية مثالية لجذب الاستثمارات الهندية، لافتين إلى أن الاستثمارات الهندية في الإمارات، تزيد حالياً على 76 مليار دولار، كما ترحب الهند بالاستثمارات الإماراتية، التي تزيد حالياً على 9 مليارات دولار، وفقاً لآخر إحصاءات وزارة الاقتصاد.

قفزة كبيرة

وأكد يوسف علي موسليام رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «إيه إم كيه أي»، التي تمتلك محال لولو هايبر ماركت في الإمارات والمنطقة، الأهمية الكبيرة لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي للهند، مشدداً على أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، ستشهد قفزة كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وقال في تصريحات لـ «البيان» أمس: بلا شك، الزيارة ستعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين، فالهند والإمارات من أكبر الشركاء التجاريين، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين حوالي 50 مليار دولار في عام 2015-2016، ويتطلع البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري، ليصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020.

وشدد على أن المستثمرين الهنود في أبوظبي بصفة خاصة، يلاقون دعماً كبيراً من الحكومة، مشيراً إلى أن أبوظبي، تعد من أفضل بيئات الاستثمار والأعمال في المنطقة. وقال موسليام: «أبوظبي تتمتع بقوانين استثمارية جذابة، وبنية تحتية قوية، وتسهيلات كبيرة لممارسة الأعمال، وهي المكان الأفضل للأعمال الجديدة في المنطقة، خاصة أن قاداتها يولون أهمية كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

ونوه بأن دولة الإمارات بصفة عامة، وأبوظبي بصفة خاصة، من بين أكبر المستثمرين في الهند، من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي من المتوقع أن يرتفع في السنوات المقبلة.

كما أن قادة البلدين لديهما الرغبة القوية في تطوير كافة أوجه التعاون، يعزز ذلك وجود جالية هندية كبرى في الإمارات، يتجاوز تعدادها 2.6 مليون هندي، يعملون كحلقة وصل بين البلدين. كما أن المبادرات الاقتصادية الرائدة التي أطلقتها الهند، مثل «اصنع في الهند» MAKE IN INDIA، و«الهند الرقمية Digital India»، و«المهارات الهندية SKILL INDIA»، إلى جانب تسهيل قوانين الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي جعلت من الهند سوقاً مربحة تستقطب المستثمرين من جميع أنحاء العالم.

مبادرات

وأضاف موسليام: «إنني على ثقة بأن رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين سيحصلون على كافة المعلومات المتعلقة بهذه المبادرات، خلال مختلف المباحثات الثنائية التي ستجري خلال هذه الزيارة».

واستطرد قائلاً: «أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن خالص شكرنا وتقديرنا بالنيابة عن 2.6 مليون هندي، يعملون ويعيشون بسلام في دولة الإمارات، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحكام الإمارات، ومواطني هذا البلد العظيم».

علاقات

بدوره، أكد د. ب. ر. شيتي نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي لمجموعات إن إم سي والإمارات للصرافة، ومصنع نيوفارما في أبوظبي، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، إلى الهند، تعد رحلة مهمة جداً لتطوير العلاقات بين أبوظبي والهند إلى مستويات أعلى من التعاون.

وأشاد بالبيئة الاستثمارية لإمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن التسهيلات الكبيرة التي تمنحها حكومة أبوظبي، أدى إلى تضاعف استثمارات مجموعته، وتبلغ استثمارات المجموعة حالياً أكثر من 3 مليارات دولار، منها 1.5 مليار دولار في القطاع الصحي، ونحو 1.5 مليار دولار في أعمال الصناعة والصرافة وغيرها.

قطاع الطاقة

وحول رؤيته للقطاعات الاستثمارية الجديدة، أوضح شيتي، أن أهم هذه القطاعات الطاقة المتجددة، خاصة أن أبوظبي والهند لديهما تجربتان متميزتان في الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية، ويحرزان تقدماً كبيراً، كما أن القطاع الزراعي واحد من أهم مجالات المشاريع المشتركة بين البلدين، خاصة أن الهند تمتلك تربة زراعية متميزة.

كما يمكن التنسيق والتعاون بين البلدين في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تعتبر الهند من الدول ذات الخبرة المتميزة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وقد قطعت شوطاً كبيراً في تشجيعها، بحيث أصبحت من الصناعات المهمة في الهند.

سوق

ذكر يوسف موسليام، أن الهند تعد اليوم ثاني أكبر اقتصاد سريع النمو في العالم بعد الصين، كما أنها تضم سوقاً استهلاكية كبيرة، حيث إن عدد سكان الهند بلغ أكثر من مليار نسمة، مشيراً إلى أن الهند تستطيع استيعاب منتجات دولة الإمارات، التي تضاهي في جودتها العديد من السلع الأجنبية المماثلة.