أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بفكرة تنظيم منتدى الفضاء مشروعنا، حيث اعتبره سموه، منصة عالمية يجتمع فيها خبراء وباحثون وعلماء من أنحاء العالم، ويلتقون من خلال محاضراتهم وندواتهم، مع الشباب الإماراتيين الدارسين والمهتمين بعلوم الفضاء من أجل إثراء معارفهم وخبراتهم.

والاستفادة القصوى ممن سبقوهم أعواماً طويلة في هذا المجال الواسع على مستوى العالم. جاء ذلك لدى حضور سموه، وإلى جانبه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، المحاضرة الأولى في سلسلة فعاليات منتدى «الفضاء مشروعنا»، الذي ينظمه مركز محمد بن راشد للفضاء، في مركز دبي التجاري العالمي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المركز.

كما حضر الجلسة، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، واللواء طلال حميد بالهول الفلاسي، ويوسف الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، إلى جانب حشد من المختصين والطلبة الدارسين والمسؤولين.

دعم

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن اعتزازه بشباب الوطن، ودعمه وكافة المؤسسات الوطنية ذات الصلة لمسيرتهم، وصولاً إلى تحقيق مأربهم وطموحهم في الارتقاء إلى مستويات عالمية في هذا القطاع الاستراتيجي، الذي توليه قيادة دولة الإمارات، اهتماماً ومتابعة مستمرة، من خلال مركز محمد بن راشد للفضاء، والجهات الوطنية الأخرى في ذات المجال، والمشاركة الفعالة لشبابنا في الاكتشافات الجديدة لأسرار الفضاء، والوصول إلى الكواكب، كالمريخ وغيره.

جولة

وتفقد سموه صور الفضاء «متحف المركز»، واطلع ومرافقوه على عينات من الصور الخاصة بأشهر الرواد العالميين وأكثرهم شهرة، والصواريخ التي حملت الأقمار الصناعية، والسفن الفضائية إلى الفضاء، وصور لبعض الكواكب والقمر، ثم شاهد سموه من خلال نظارة ثلاثية الأبعاد، الواقع الافتراضي لسطح المريخ.

رعاية

وكان حمد عبيد المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، افتتح المنتدى، حيث إن قيادتنا الرشيدة، ومن خلال توجيهاتها السامية، تولي رعاية بالغة لقطاع الفضاء وتطويره، وتشجيع شباب الإمارات على الانخراط في هذا العلم الواسع، والاستفادة من الإمكانات والتسهيلات التي توفرها قيادة دولتنا الحبيبة، من أجل النهوض بأفكار وعلوم وخبرات الشباب من أبناء وبنات الوطن.

وأشار المنصوري إلى أن الدولة تسير بخطى ثابته نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021، والعمل على إدماج تكنولوجيا الفضاء في بلادنا مع مشاريع التنمية الأخرى، منوهاً بالتنسيق والتعاون القائم بين المركز ووكالة الإمارات للفضاء، لتحقيق الأهداف الوطنية مستقبلاً.

وأعرب عن أمله في أن تسهم التوصيات التي سيخرج بها المنتدى في دورته الأولى، في تعزيز وتنشيط دور علوم الفضاء والتكنولوجيا في تحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي الشامل، في إطار سعي القيادة والحكومة لتحقيق التنمية المستدامة لشعبنا.

اكتشافات

حاضر البروفسور نور الدين ملاك من جامعة ماسانشوستش في بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية، الذي تحدث حول الاكتشافات العلمية للأمراض المستعصية وعلاجاتها منذ عهد العلامة ابن الهيثم قبل حوالي الألف عام، وما توصل إليه علماء العصر من حلول وعلاجات لهذه الأمراض، التي ما زالت تخضع لفيض من البحوث والدراسات العلمية على أيدي علماء وباحثين مختصين حول العالم.

«خليفة سات»

الى ذالك أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء أن القمر الصناعي «خليفة سات» بات جاهزاً للاختبارات النهائية، وأوضح حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة المركز أن منتدى «الفضاء مشروعنا» يستهدف جذب الطلبة الإماراتيين وتعزيز ثقافة علوم الفضاء كضرورة مستقبلية.

تنوع شامل

وأشار المنصوري إلى أنه في إطار توجيهات القيادة الرشيدة، تتجه الإمارات بخطى واثقة نحو عصر ما بعد النفط الذي يتسم بالتنوع الشامل في الأنشطة، وبناءً على هذه الرؤية أرست الدولة على مدار العقد الماضي، قاعدةً راسخةً لمختلف المجالات التي تُعنى بالاستدامة، والابتكار، والتكنولوجيا، واستكشاف الفضاء، وأدرجت هذه المجالات ضمن المؤشرات القومية الرئيسة للدولة.

وذكر أن مركز محمد بن راشد للفضاء يعمل جنباً إلى جنب مع وكالة الإمارات للفضاء على أمل أن يسهم هذا التعاون في تحقيق الأهداف الوطنية في المستقبل والتي ترمي إلى جعل الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في شتى المجالات.

جلسات حوارية

وبدأ المؤتمر أولى جلساته الحوارية بـجلسة حملت عنوان «برنامج نقل المعرفة» وشارك فيها المهندس سالم المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء، والدكتور بيونغ جين كيم، المدير التنفيذي لـ«ساتريك إنيشيتف»، الشريك الاستراتيجي للمركز في برنامج نقل المعرفة في كوريا الجنوبية.

و‬المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، والمهندس عامر الصايغ، مدير أول إدارة الهندسة الفضائية ومدير مشروع «خليفة سات» بالمركز، والمهندس محمد الحرمي، مدير إدارة التطوير المؤسسي في المركز.

500 موظف

وقال المري إن المركز سيعمل على استقطاب أكثر من 500 موظف، وذلك تماشياً مع توجيهات القيادة في دعم قطاع العلوم والفضاء في الدولة، لافتاً إلى أن المركز بدأ بـ10 مهندسين فقط لتطوير المشروع الأول له، ضمن برنامج نقل المعرفة في كوريا الجنوبية، ومن ثم زاد العدد ليصل لـ150 موظفاً.

وأكد أهمية ودور اعتماد استراتيجية نقل المعرفة في تطوير القطاعات التكنولوجية والعلمية.

اختبارات نهائية

وذكر المهندس عامر الصايغ أن القمر الصناعي «خليفة سات» جاهز للاختبارات النهائية، بهدف التأكد من كفاءة أدائه تمهيداً لاجتياز المراحل اللاحقة ووصولاً لإطلاقه نهاية 2017، لافتاً إلى أن المؤتمر يستهدف بشكل كبير ترسيخ ثقافة علوم الفضاء بين الطلبة الإماراتيين.

«مسبار الأمل»

من جهة اخرى أوضح الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، أن مسبار الأمل يتطور بشكل كبير حسب الخطة الزمنية والتصميمية له، وهو الآن بمرحلة الانتهاء من التصاميم، ومن ثم بدء تجميع وتصنيع أجهزته، بهدف الإطلاق 2021 مواكبة للعيد الخمسين للإمارات.

وأبان الأحبابي أن وكالة الإمارات للفضاء تقوم من خلال شراكاتها مع الجامعات الإماراتية ومراكز الأبحاث الموجودة بالدولة، لتنمية قدرات ومواهب الطلبة الإماراتيين في التخصصات التي يحتاجها القطاع الفضائي، وأن الوكالة لديها حزمة كبيرة من البرامج التعليمية.

ومن ضمنها الأقمار الصناعية «النانومترية» التي توفرها الوكالة لطلبة الجامعات للتعلم من خلالها وخوض التجربة العملية ومحاكاة الخطط المستهدفة للأقمار الصناعية الإماراتية، وذلك بهدف استبيان الطلبة الموهوبين والمتفوقين، من أجل رعايتهم ببرامج مؤهلة، أو من خلال ابتعاثهم للخارج.

وأكد أن المستقبل الآن أصبح لتكريس علوم الفضاء واستكشافاته، ولذلك فلن يتأتى ذلك بغير الاستثمار في الجيل الجديد علمياً بحيث يصبح للدولة قاعدتها العلمية المتطورة، التي تتواكب ومستجدات المشروعات الفضائية الحالية والمستقبلية.

وأشار إلى أن وكالة الإمارات للفضاء لديها تعاون قائم مع الماركز البحثية بالدولة، وأن هناك تجانساً كبيراً للعمل في ما بينها، ودليل ذلك التعاون القائم مع مركز محمد بن راشد للفضاء، وتطرق للمراكز التي تتعاون معها الوكالة وتشمل مركز الشارقة للفلك وعلوم الفضاء ومركز أبحاث الفضاء بجامعة الإمارات في العين ومركز التميز في معهد مصدر، وخاصة أنها مراكز بحثية تتبع جامعات، وهو ما يعظم الاستفادة المرجوة منها.

قطاع الفضاء في الدولة

قدم الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، ورقة عمل إلى منتدى «الفضاء مشروعنا»، استعرض فيها أبرز ملامح قطاع الفضاء في الدولة، من حيث المستهدفات الاستراتيجية والمبادرات الحالية.

مشيراً في هذا السياق، إلى دور القطاع الفضائي في تنويع الاقتصاد والنمو المستدام، وتحدث في هذا الإطار عن مجموعة من المشاريع وخطط العمل الوطنية الكفيلة بالوصول إلى الأهداف الاستراتيجية لقطاع الفضاء الوطني.

واستعرض الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مهام وكالة الإمارات للفضاء وإنجازاتها ودورها في تبني وتشجيع المواهب الوطنية، وبين أن قيمة استثمارات الدولة في هذا القطاع، تجاوزت 20 مليار درهم.

Ⅶالشباب الإماراتيون الدارسون لعلوم الفضاء يثرون معارفهم وخبراتهم ممن سبقوهم

Ⅶ سموه يعرب عن اعتزازه بشباب الوطن ودعمه وكافة المؤسسات ذات الصلة لمسيرتهم