كشف الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لـ«البيان» أن الكلية بدأت العام الجاري تطبيق استراتيجية متطورة للابتكار تحت مسمى «تحدي الابتكار» وسيتم طرحها مستقبلاً دعماً للمؤسسات الحكومية في دبي.
لافتاً إلى أن الكلية بدأت تقديم الخدمات الاستشارية عن طريق مركز الإمارات للمعرفة الحكومية التابع للكلية، وسيتم إطلاق 10 خدمات استشارية من خلال المركز خلال الشهر المقبل.
وبين المري أن الكلية تعتزم توثيق 5 قصص نجاح لدوائر حكومية في دبي خلال العام الجاري، وذلك بهدف إثراء المحتوى العلمي في التدريب والتعليم للدراسين في برامج الكلية، ومن بينها قصة نجاح هيئة كهرباء ومياه دبي، وذلك استمراراً لتوثيق قصص النجاح في القطاع الحكومي الذي بدأته الكلية بالتعاون مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي نهاية 2016.

وأوضح أن الكلية ستطلق أول منتدى للسياسات العامة في مارس المقبل، وسيناقش سياسة التعليم في الدولة بحضور نخبة من القيادات التعليمية، كما ستطلق الكلية في فبراير المقبل تقرير الإعلام الاجتماعي العربي الذي أعده باحثون من الكلية.
حكومة المستقبل
وأوضح الدكتور علي المري أن الكلية طرحت أخيراً برامج حكومة المستقبل، وتم بناؤها وفقاً للتوجهات الحديثة في الإدارة الحكومية وتوجهات حكومة المستقبل، وتتميز البرامج بالتركيز على التشريع والتنظيم والرقابة وتعهيد الخدمات الحكومية للقطاع الخاص.
وأشار إلى أن التركيز على التنظيم والتشريع يحتاج إلى كوادر في صياغة واقتراح وتقييم السياسات العامة، وبرنامج الماجستير في السياسات العامة يخدم هذه الصفة في حكومة المستقبل، وبالنسبة للصفة الأخرى فإن الحكومة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالابتكار وماجستير الابتكار يدعم الحكومة عن طريق تأهيل كوادر وطنية لبناء بنية حاضنة للابتكار في المؤسسات الحكومية.
فيما يستمر ماجستير الإدارة العامة في دعم فكر الإدارة الحكومية بتوجهاتها الحديثة وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تطوير الخدمات الحكومية، ويشمل ذلك السعادة واستشراف المستقبل والتخطيط والتكنولوجيا وأهميتها في تطوير الخدمات الحكومية، وترتبط برامج المستقبل ارتباطاً وثيقاً بحكومة المستقبل.
منح
وأضاف: إن برامج المستقبل شهدت إقبالاً كبيراً للتسجيل بها وثمة تنسيق بين الكلية والدوائر الحكومية لتقديم منح دراسية للموظفين الملتحقين بهذه البرامج، وضمن خطة الكلية سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات بهذا الشأن مع الوزارات والدوائر الحكومية.
مهارات
ويزود برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة باللغة العربية، المشاركين بالمهارات والمعرفة اللازمة لتطبيق سياسات وبرامج حكومية فعالة، حيث تم تصميمه بشكل خاص لإثراء تجربة المديرين الحكوميين في بيئة تعليمية تفاعلية تتناسب مع جدول أعمالهم وتحدياتهم المهنية. وما يميز البرنامج هو مفهوم التعلم من خلال العمل، الذي يتمحور حوله تصميم البرنامج بأكمله.
إضافة إلى تركيزه على تنمية المعارف الأكاديمية والمهارات الشخصية في مجال الإدارة الحكومية التي من شأنها تعزيز مخرجات التعلم وتعريف المشاركين بتطبيقات الحوكمة والإدارة الحكومية العالمية، إضافة إلى تشجيع التواصل وتبادل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات المحلية والعالمية.
حاجة
ومن جانبها قالت الدكتورة منى الشلقامي، أستاذ مساعد في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «يعبر برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة باللغة العربية عن حاجة مبادرات وتوجهات الحكومة في الإمارات لكوادر قادرة على التعبير والتواصل باللغة العربية لكونها اللغة الرسمية للحكومة، كما يعمل على تلبية حاجة العاملين والقيادات في القطاع الحكومي إلى برامج ماجستير في الإدارة العامة باللغة العربية في الوقت ذاته».
تصميم
وأضافت: «يعتبر البرنامج داعماً رئيساً لإثراء المحتوى العربي في مجال الإدارة العامة، حيث يخلق البرنامج فرصاً إضافية لتطوير مناهج ومحتوى معرفي غزير وحديث عن الإدارة العامة باللغة العربية، كونه أحد البرامج القليلة في الإدارة العامة في المنطقة، والتي تتم الدراسة فيها باللغة العربية. وتم تصميم بعض الوحدات المقررة للدراسة لتعمل ناقلاً للمعرفة المستقاة من التجربة الإماراتية المميزة».
داعم معرفي
وبدوره قال الأستاذ ريس رولاند جونز، مدير إدارة الشؤون الأكاديمية في الكلية: «يعمل برنامج الماجستير في السياسات العامة داعماً معرفياً لبناء الكوادر الوطنية المتخصصة وبالتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار، حيث تم تصميم مساقات البرنامج لتمكن الطلبة من استخدام المعرفة العلمية والعملية في تطوير وتطبيق المهارات التحليلية التي تخدمهم في تحليل السياسات.
ويطرح البرنامج 5 تخصصات بينها: السياسة العامة والتعليم والصحة والتنمية المجتمعية والتنمية المستدامة وأخيراً العلوم والتكنولوجيا».
وعن أهمية البرنامج في مخاطبة حاجات الواقع، قال الدكتور سكوت فارغر، أستاذ مشارك في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «يعمل البرنامج على تطوير المهارات والأدوات المعرفية للراغبين بتطوير قدراتهم الإدارية في القطاع العام والخاص والقطاع غير الربحي ومن يعملون في رسم وصياغة السياسات العامة».
وأضاف: «يعمل البرنامج على تزويد المنتسبين بأدوات التفكير النقدي والتحليلي وتطوير الجانب الاستراتيجي لديهم على اختلاف خلفياتهم الأكاديمية والمهنية».
قاعدة
أوضح الدكتور علي سباع المري أن برامج حكومة المستقبل تؤدي إلى تطوير القاعدة الأكاديمية وتسهم في رفع عدد الكادر الأكاديمي والبحث العلمي، وزيادة عدد الطلبة، وهذا بدوره يثري المحتوى المعرفي في الكلية، خاصة وأنها تركز على التعليم والتدريب وإصدار الأبحاث والخروج بتوصيات لدعم صناع القرار.
مشيراً إلى أن برامج المستقبل تم بناؤها بعد دراسة الأجندة الوطنية والشكل الجديد لحكومة المستقبل ورؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021.
خريجون: دراستنا تجربة معرفية ثرية

أكد خريجو برنامج ماجستير الإدارة العامة أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تجربة معرفية ثرية تسهم في تبادل التجارب والخبرات مع نخبة من موظفي الجهات الحكومية، وفي بناء الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتهم وأدواتهم في تطبيق مفهوم الابتكار في العمل الحكومي.
وقال سلطان الرئيسي مهندس أول سياسة الطيف الترددي، في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات خريج دفعة 2015، إن الدراسة في برنامج ماجستير الإدارة العامة كانت تجربة ثرية ذات أبعاد مختلفة ومجالاً للتواصل وتبادل التجارب مع نخبة من موظفي الجهات الحكومية والخاصة من الزملاء الملتحقين بالبرنامج.
وأضاف: «نظراً لما يتطلبه موقعي الوظيفي من مهارات إعداد السياسات واللوائح التنظيمية الخاصة باستخدام الطيف الترددي في الدولة، كانت المواد التي نتناولها في قاعات الدرس ذات صلة مباشرة بعملي، حيث تم تناول جميع النظريات الخاصة بالسياسات العامة والحكومية، ومراحل إعداد السياسة العامة وتطبيقها ومراجعتها، وأهمية أدوار المعنيين واللاعبين الرئيسين لكل سياسة عامة».
مهارات
من جانبه أوضح خلدون نبهان نائب رئيس اللجنة الطبية في هيئة الصحة في دبي خريج الدفعة الأولى 2009، أن تميز كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في صياغة المواد الدراسية لبرنامج الماجستير في الإدارة العامة والتي عالجت قضايا تهم العاملين والقيادات في مجال العمل الحكومي، ساعد بشكل كبير على تطوير مهارات وأدوات الدارسين في تطبيق مفهوم الابتكار في العمل الحكومي.
وتابع: «على مستوى الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي لأساليب الإدارة فكان له انعكاس كبير على قدرتي في مجالات متنوعة مثل قياس الإنتاجية في العمل».
تميز
وأوضح عدنان النمر الرئيس السابق لقسم المشاريع في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» والحاصل على جائزة أفضل مشروع تخرج على مستوى دفعة 2011، أن مواده الدراسية تلبي طموحه في التعلم، حيث كان لمواد كالإدارة والقيادة والمهارات التحليلية للسياسات والسياسة المقارنة والعلاقات الدولية وأسس الحوكمة الرشيدة أثر خاص على فهمه للأمور وعلى طريقة تفكيره في العمل والحياة.
دعم
وقال مازن أبو سن صاحب شركة سمر للاستشارات الإدارية الخاصة وخريج دفعة 2011: «قمت بإجراء فحص معمق لبرامج دراسية أخرى كالماجستير في إدارة الأعمال، وأجريت مقارنات بين المواد الأكاديمية التي يطرحها كل برنامج، حتى استقرت بي الحال في النهاية إلى التسجيل في برنامج الماجستير في الإدارة العامة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
حيث كنت أسافر من أبوظبي إلى دبي لكي أحضر محاضراته والجلسات النقاشية في مقر الكلية».
رائد العواملة: مساعدة الطلبة لأداء مسؤولياتهم في حكومة المستقبل

قال البروفيسور رائد العواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: أن برامج حكومة المستقبل في الكلية توفر للطلبة الأدوات التي تعينهم على أداء مسؤولياتهم. حيث اعتمدت الكلية في تصميم تلك البرامج على الأطر العامة التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين أعلن سموه الحكومة الجديدة.
ووضع حينها أطراً عامة لأداء حكومة تعنى أكثر بالتخطيط الاستراتيجي، ويبقى جانب التنفيذ محصوراً في مؤسسات تابعة لها أو عن طريق شراكات تقام مع مؤسسات القطاع الخاص، وعمل الحكومة في إطار التخطيط الجيد، ووضع استراتيجيات تخاطب حاجة الواقع، ورسم السياسات العامة القائمة على دراسة وتحليل معمّقين.
ياسر الصالح: مساقات دراسية تؤهل القيادات لمواجهة التحديات

قال الدكتور ياسر الصالح، أستاذ مساعد بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «إن برنامج الماجستير في إدارة الابتكار هو الأول من نوعه في المنطقة، حيث يتفرد بكونه درجة ماجستير وتركز بشكل شامل وتغطي كافة الجوانب المتعلقة بالابتكار.
ويقدم البرنامج فرصة مميزة للطلبة لتحصيل دراسة أكاديمية تتناول أهم وآخر ما توصلت له الأكاديمية في العالم في علوم الإدارة والابتكار، والتطبيقات الواقعية لها، كما يتعمق البرنامج في دراسات الحالة ليساهم في تقوية ملكة التحليل لدى الطلبة المشاركين».
وأضاف: «تم تصميم المساقات الدراسية بحيث تغطي كافة جوانب الابتكار، والتي من شأنها أن تمكن قيادات في القطاعين العام والخاص من مواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من الفرص التي تفرزها تلك التحديات».
