أكدت الجالية الهندية في دولة الإمارات أن علاقات البلدين تصنع مستقبلاً أفضل برؤى تسعى للتكامل والتطور، وتتعزز فيها المشاركة الفعالة في المجالات كافة،.

وعبرت عن امتنانها العميق لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمشاركته كضيف رئيسي لاحتفالات الهند بيوم الجمهورية الـ68، معربين عن فخرهم العميق كمقيمين على أرض الإمارات المتميزة بعطائها المتفرد تجاه قضايا الشعوب وتحدياتها على الأصعدة كافة، وانفتاحها على الثقافات كافة من منظور إنساني لتبادل المعارف والخبرات، مما ينطوي على قدر كبير من المعاني والدلالات لتوطيد العلاقات.

علاقات إنسانية

وأكد الدكتور بهارات بوتاني الرئيس السابق للمجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للهند، كضيف شرف في احتفالات الهند بيوم الجمهورية الـ68، تمنحنا الكثير من الفخر والاعتزاز تجاه المواقف التاريخية المؤثرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لمشاركتنا احتفالاتنا القومية.

والنابع من حرص سموه على تعزيز العلاقات الإنسانية بالتوازي مع الروابط الثقافية والاقتصادية التي تربط بين البلدين، وتكتسب أهمية كبرى على المستوى الإقليمي والدولي، وذلك للدور المحوري والكبير الذي تمثله دولة الإمارات كركن أساسي من أركان منظومة الأمن والسلام والتعايش عالمياً، وما تمثله من كيان كبير يعمل لمصلحة الشعوب .

ويسعى لتعزيز روابط الأخوة، التي ظلت تتطور وتتقدم استراتيجياً على المستويات كافة، خاصة أنه سيكون الاجتماع الثالث في أقل من سنة بين دولة رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لبحث الملفات الاستراتيجية .

وعلى سبيل المثال لا الحصر، منها ما هو متعلق بالاستثمارات والقطاعات التجارية المشتركة بين البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون في عمليات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية.

ومجالات التعاون في مجالات تقنية المعلومات والخدمات المدعومة بتقنية المعلومات، علوم وتكنولوجيا الفضاء واستكشاف خطة طويلة المدى لتحديد مشاريع التعاون والمجالات ذات الاهتمام المتبادل، حيث هناك تعاون بين وكالة الإمارات للفضاء وهيئة بحوث الفضاء الهندية، الذي أثمر عن توقيع مذكرة تفاهم وتأسيس مجموعة عمل للتعاون في مجال الفضاء.

رسالة إيجابية

من جانبه، رأى رازا بيغ عضو مجلس إدارة مجموعة لاندمارك والرئيس التنفيذي لعلامتي "سبلاش" و"آيكونيك"، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لبلده الهند للمشاركة في احتفالات يوم الجمهورية الـ68، تحمل بين طياتها العديد من الرسائل الإيجابية حول أهمية العلاقات الإماراتية الهندية.

والتي نمت بين الهند ودولة الإمارات نمواً كبيراً خلال العقود الماضية بفضل التفاهم والتقارب السياسي والمصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين وبفضل توجهات السياسة الخارجية لدولة الإمارات التي وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

حيث أولى، رحمه الله، اهتماماً كبيراً للعلاقات مع الهند انعكست بشكل واضح في الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لهذا البلد في يناير عام 1975 .

والتي التقى فيها مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي ورئيس الهند وكبار رجال الدولة، حيث توسعت العلاقات المتينة إلى الجانب الاقتصادي لتشمل الجانب الإنساني الذي يكمل المشهد ويمنحه المتانة والقيمة النوعية، على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، وتؤسس لمبادئ استثنائية، ترسم خريطة طريق لتعزيز وتعميق هذا التعاون المشترك لأبعد مدى، مدفوعة بالروابط التاريخية بين البلدين.

أسس راسخة

بدوره، توجّه أشوك سلواني المدير الشريك للمجموعة رويال تريدرز وعضو مجلس دبي للتصميم والأزياء ورجل الأعمال بالشكر والامتنان إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمشاركته كضيف رفيع المستوى يزور الهند بمناسبة احتفالات يوم الجمهورية الـ 68.

مشيرا إلى أن دولة الإمارات استطاعت تحقيق التوازن الثقافي والانفتاح الحضاري، وإثراء التجارب الإنسانية للعلاقات الهندية الإماراتية بما يتناسق مع الأسس الراسخة لمفهوم التسامح والاندماج، لافتاً إلى أنه ليس من السهل ولا الهيّن وجود هذا الكم من الجنسيات والثقافات في مكان واحد، والأهم تحقيق التناغم والانسجام بينها، وترسيخ مبدأ التعايش وتعزيز التسامح بين كافة أفراد الشعوب الأخرى.

مؤكداً أن دولة الإمارات تمكنت بالفعل من تحقيق هذه المعادلة الصعبة والمهمة في الوقت نفسه، فعلى رغم كل المتغيرات على الساحة الدولية التي تهدد استقرار المجتمعات مازال سجل الدولة مشرفاً على صعيد السلم الاجتماعي، حيث أسهمت السياسة الخارجية المعتدلة والمحايدة لها في تعزيز مكانتها بين الدول واعتبارها صديقة للجميع.

وقد أرسى بناء هذه العلاقات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل للجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية للدولة، وسار على نهجه أصحاب السمو الشيوخ، لإقامة علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع دول العالم وشعوبه، قائمة على الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة والتبادل الثقافي والسياحي، خدمة للسلام وترسيخاً لثقافة التعايش السلمي والتناغم الإنساني بين الإمارات وشعوب العالم وثقافاته.

هوية حضارية

من جهته، رأى كيران سنجاني، رجل الأعمال، أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشعب الهندي احتفالاته بمناسبة يوم الجمهورية الـ 68 هو مبعث اعتزاز واحترام من كافة أبناء الجالية الهندية المقيمة في الإمارات لحرص سموه على التواجد في هذا الحدث الوطني العزيز على قلوبنا، لاسيما أن الحكومة الرشيدة في دولة الأمارات على ترسيخ الإخاء الاجتماعي بين فئات المجتمع والقيم الإنسانية التي احتضنت الجالية الهندية التي تقدر بنحو 2.6 مليون نسمة، وتشكل أكبر جالية أجنبية في الإمارات.

وتحظى برعاية واهتمام لافت، من خلال تقديرها لإسهاماتنا، وما قامت به الجالية الهندية من دور مهم في المراحل المختلفة التي مرت بها عملية التنمية في السنوات الماضية، وفي كل تلك الجهود لم يكن التفاعل مقتصراً على المواطنين فقط، بل ومقيمين أيضاً كان لهم الحق في المشاركة في نمو هذا المناخ الإيجابي الذي تتضمن العديد من القوميات التي تقيم على أرضها.

واستطاعت تحقيق الاستفادة من هذا المزيج ليكون نسيجاً واحداً لكنه لا يتعارض ولا يتقاطع، بل يحتفظ بخصوصيته وهويته، فالتمسك بالثقافة المحلية هي اللبنة الأولى للسلم الحضاري الذي وصلت بدولة الإمارات إلى العالمية.

تعزيز تنوع الفرص الاستثمارية

أوضح بهرام كاباديا المدير التنفيذي لشركة جراند وود ورك أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة احتفالات يوم الجمهورية الـ 68، تؤكد عمق العلاقات الإنسانية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين خاصة في ظل التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدولتان خلال الفترة الأخيرة ساهمت في توفير فرص استثمارية مميزة ومتنوعة يمكن للشركات الإماراتية والهندية الاستفادة منها في إقامة مشاريع استثمارية تساهم في تعزيز التعاون التجاري المشترك.

وتعزز القدرات التنموية وأهمية الفرص الاستثمارية التي توفرها الإمارات في مجالات البنية التحتية والطاقة النظيفة، إلى جانب أنها بمثابة تحية محبة وسلام لأبناء الجالية الهندية التي ساهمت بصورة رئيسية في مسيرة التنمية الشاملة للدولة.

وتعتبر جزءاً مهماً من مختلف القطاعات الحيوية في الإمارات بدعم من القيادة الرشيدة والحكومة تحرص دائماً على توفير بيئة آمنة وجاذبة للجالية الهندية، مكنتها من تحقيق الطموحات والنجاحات في كافة المجالات والمستويات.

شراكة

من جانبه، أكد ميلفن دي سيلفا، المدير الإقليمي للخليج والشرق الأوسط وإفريقيا للطيران الهندي اكسبريس أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة احتفالات يوم الجمهورية الـ 68 ، سترفع من مستوى العلاقات الإنسانية والتقارب الحضاري الذي تقدر أهميته الجالية الهندية في الإمارات.

والتي استفادت بشكل كبير من علاقات الشراكة الاستراتيجية المتكاملة والشاملة على مستوى البلدين إلى جانب العمل على تطوير ودعم التعاون في 30 مجالاً رئيساً، أبرزها الأمن ومكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية والفضاء والصحة والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن الهند تعد ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات في العالم، كما تعد الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند عالمياً، لافتاً إلى وجود اتفاق بين الجانبين على زيادة حجم التجارة بين البلدين بنسبة 60%خلال خمس سنوات لتصل إلى 368 مليار درهم، بجانب زيادة الاستثمارات الإماراتية في الهند خلال السنوات المقبلة إلى 276 مليار درهم.

ومن جانب آخر تقوم دولة الإمارات على توسيع دائرة الخيارات المتاحة لكل فرد بناء على روافده العلمية ومهاراته المهنية وأحلامه وطموحاته، وتلك الروافد هي مصادر التنمية.

مستويات استراتيجية

بدوره، أكد الدكتور جميل أحمد المدير التنفيذي لمجموعة برايم للرعاية الصحية، على أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة احتفالات يوم الجمهورية الـ 68، والتي تؤكد العلاقات التاريخية مع الهند والارتقاء بها إلى مستويات استراتيجية أرفع وخاصة على المستوى الاقتصادي والطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والبنية التحتية والجوانب السياسية.

مشيراً إلى أن هذه الزيارة ستعزز وتطور التعاون الإستراتيجي بين البلدين في مجال القطاع الصحي بما يصب بمصلحتهما وبما يسهم برفع كفاءة وجودة الخدمات الطبية المقدمة في البلدين، مشيرا إلى أن سياسة الإمارات المتوازنة في الداخل والخارج بوأتها مكانة لائقة في صفوف دول العالم النامية والمتطورة.

ومن الصعوبة بمكان أن تتمكن أكثر من 206 جنسيات تنتمي إلى ثقافات متنوعة وحضارات مختلفة وأديان متعددة أن تجتمع على أرض واحدة لولا توجه الحكومة الرشيدة إلى سياسة التعايش السلمي وخدمة الإنسان وحرية معتقده وفكره طالما أنه لا يتجاوز القيم الأخلاقية والنظم القانونية المعمولة بها في الدولة.

لذلك غدت الإمارات بلد السلام العالمي الذي يقدس فيه حق الإنسان وينصف فيه ويعطى حقه غير منقوص بمعزل عن دينه أو عرقه أو ثقافته.

وبدوره قال الدكتور آزاد موبين الرئيس المؤسس والعضو المنتدب لأستر دي أم للرعاية الصحية: «تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالهند أواصر وثيقة من النواحي الاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها، تمتد على مدار عقود طويلة. وتحافظ الهند على مكانتها كأكبر تجاري لدولة الإمارات على الصعيد الدولي، كما لعبت الجالية الهندية دوراً كبيراً في قصة نجاح الدولة، والتي لا تزال تحتضن أكبر جالية هندية خارج شبه القارة».

بوابة

تقدم الإمارات والهند نماذج لمجتمعات تعددية تستشرف المستقبل وتقوم على أسس وقيم الاحترام والتفاهم المتبادل كثمرة لقرون من التعاون والترابط الوثيق، واليوم تشكل الإمارات بوابة الوصول للهند ودول العالم.