أكد نافديب سوري سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للهند للمرة الثانية في أقل من سنة ليكون ضيف الشرف في الاحتفال السنوي بيوم الجمهورية الـ68 تحمل معاني ودلالات كبيرة وعظيمة للحكومة والشعب الهندي، مؤكداً أن الزيارة تأتي لتعميق وتوسيع نطاق الشراكة طويلة الأمد بين البلدين وتفتح الأبواب أمام مجالات جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، والتعاون في مجال الدفاع والتصدي المشترك ضد الإرهاب.
وقال السفير الهندي لـ«البيان»، إنه يتوقع أن تثمر زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد للهند عن نتائج إيجابية تصب في مصلحة البلدين الصديقين، بالإضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم سيتم الإعلان عنها يوم الخميس تتمحور حول تعزيز وتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وكذلك اتفاقية تتعلق بالتعاون في مجال النفط.
روابط
ولفت إلى أن العلاقات بين الجمهورية الهندية ودولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على قدم وساق ويشترك البلدان ضمن أواصر التقارب الثقافي والروابط التجارية والاقتصادية القوية وعلاقات تغطي مجموعة كاملة من المجالات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية ذات فائدة متبادلة لكلا الشعبين، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً كبيراً وملموساً خلال السنوات الماضية في شتى المجالات.
28وأشار نافديب سوري إلى أن مجالات التعاون التجاري بين الهند ودولة الإمارات اتسعت خلال الفترة الماضية بصورة كبيرة نتيجة لحرص قيادة البلدين على دعم وتعزيز المجالات التجارية حيث بلغ حجم التجارة بين الهند والإمارات حوالي 50 مليار دولار مما جعل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند للعام 2015/2016 بعد الصين والولايات المتحدة وعلاوة على ذلك، فإن الإمارات تعد ثاني أكبر مقصد للصادرات الهندية بمبلغ يزيد على 30 مليار دولار عام 2015/2016 كما أن الهند هي أكبر شريك تجاري لعام 2015 بمبلغ يزيد على 28 مليار دولار بخلاف التجارة غير النفطية.
الصادرات
وأوضح أن الصادرات الهندية للإمارات تشمل المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والمجوهرات والمعادن، والمواد الغذائية من الحبوب والسكر والفواكه والخضراوات والشاي واللحوم، والمأكولات البحرية، والمنسوجات والملابس والمنتجات الكيماوية.
وتتنوع بنود الواردات الرئيسية من الإمارات للهند من المنتجات البترولية والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة والمجوهرات والمعادن والكيماويات والمنتجات الخشبية كما استوردت الهند 14.8 مليون متر مكعب من النفط الخام من الإمارات في عام 2015/2016.
الاستثمارات
وحول الاستثمارات الإماراتية في الهند أشار السفير إلى أن هناك عدداً من المشاريع المشتركة والاستثمارات التي تقوم بها الشركات الإماراتية في الهند مثل شركة «إعمار» العقارية التي شيدت مجموعة من المشاريع العقارية الضخمة في مدينة حيدر أباد، وموانئ دبي العالمية التي كشفت في فبراير 2016 عن خطط كبيرة للاستثمار في الهند عبر توسيع محطات الحاويات وهي تعد المشغل الوحيد للميناء في الهند مع قيمة سوقية بلغت 30٪.
منصات بحرية
وأوضح أن شركة أبوظبي الوطنية للبترول فازت بعقد الهندسة والبناء الرئيسي لبناء المنصات البحرية من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية في مومباي الميدان بقيمة 550 مليون درهم كما تم إنشاء مصنع رأس الخيمة في كاكينادا وأنشئ مصنع بلاط في أحمد أباد، بتكلفة استثمارية 150 مليون دولار
وتقوم مجموعة «أبراج» ومجموعة أديتيا بيرلا ضمن تكتل متعدد الجنسيات لبناء منصة الطاقة المتجددة وتطوير محطات توليد الطاقة الشمسية في الهند.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تحتضن ما يقارب 2.6 مليون نسمة من الجالية الهندية يقيمون حالياً في الدولة، وبلغ إجمالي تحويلاتهم عام 2015 حوالي 12.6 مليار دولار.
ونوه السفير الهندي إلى زيادة عدد من السياح الإماراتيين الذين يزورون الهند سنوياً، وأيضاً هناك أكثر من مليون هندي يزور الإمارات العربية المتحدة.

