أكد جمعة محمد أحمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، الأهمية الكبيرة لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للهند، مشدداً على أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ستشهد قفزة كبيرة خلال السنوات المقبلة، حيث يتطلع البلدان لزيادة حجم التبادل التجاري 60% ليصل إلى 100 مليار دولار بما يعادل 368 مليار درهم بحلول 2020.
ونوه بأن الهند تعد اليوم ثاني أكبر اقتصاد سريع النمو في العالم بعد الصين، كما أنها تضم سوقاً استهلاكية كبيرة، حيث إن عدد سكان الهند بلغ أكثر من مليار نسمة، مشيراً إلى أن الهند تستطيع استيعاب منتجات دولة الإمارات العربية المتحدة التي تضاهي في جودتها العديد من السلع الأجنبية المماثلة.
فرص
وأشار إلى أن فرص التعاون الاقتصادي وإقامة المشاريع المشتركة بين الإمارات والهند عديدة ومتشعبة، لافتاً إلى أن كل مرفق اقتصادي مرشح لإقامة تعاون مشترك فيه وذلك لتوفر مقومات التعاون بين البلدين.
نقلة نوعية
وأشار إلى أن الاتفاقية الإطارية حول التعاون الاقتصادي بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي التي وقعت في أغسطس 2005 لاستكشاف إمكانية إقامة منطقة تجارة حرة بينهما تعتبر نقلة نوعية في مجال التبادل التجاري بين الطرفين، حيث إن دول المجلس تعد شريكاً تجارياً مهماً للهند وتمثل أكثر من 11 % من صادرات الهند العالمية، وهي في ازدياد مستمر.
تنسيق
وذكر أنه في مجال تنسيق المواقف بين الطرفين، يجري التنسيق التام وتوحيد المواقف إزاء القضايا التي تطرح على منظمة التجارة العالمية. وأشار إلى أنه في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، يمكن أن يكون هناك تعاون واسع في هذا المجال، حيث تعتبر الهند من الدول ذات الخبرة المتميزة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وقطعت شوطاً كبيراً في تشجيعها، وحيث إن السياسة الاقتصادية لدولة الإمارات تسير ضمن هذا السياق في تشجيع الشباب المواطن على الانخراط في هذه المشاريع، وعليه فقد وفرت الدولة العديد من المؤسسات التي تدعم هذا النوع من المشاريع.
طموح
وقال الوكيل المساعد: «طموحنا هو تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات والمعلومات والاستفادة من التجربة الهندية الناجحة في هذا المجال لتطوير الصناعات المماثلة لها في الدولة، وكذلك العمل على إقامة مشاريع مشتركة وخاصة في مجال تقنية المعلومات والكومبيوتر والصناعات الملحقة بها بحيث تفي باحتياجات السوق المحلية والإقليمية، مستفيدين من التقنية الهندية المتطورة في هذا المجال من جهة ومن المزايا الكبيرة التي تمنحها الإمارات للمستثمرين من جهة أخرى».
مجالات التعاون
وحول مجالات التعاون الجديدة ذكر الوكيل المساعد أن الإمارات تركز حالياً على الصناعات القائمة على المعرفة، وباعتبار الهند تمتلك سجلاً حافلاً في قطاع الفضاء، والزراعة، والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، فهناك مجال واسع للتعاون في مجال نقل التكنولوجيا والمشاريع المشتركة.
استثمارات
وأشار إلى أن الإمارات تركز على العديد من الاستثمارات المهمة من بينها البناء والإنشاءات والطاقة والصناعات المعدنية والتكنولوجيات الحديثة.
وشدد على ضرورة اتفاق الإمارات والهند على تسهيل مشاركة الشركات الهندية في مشاريع تنمية البنية الأساسية في الإمارات ودعم الشراكة الاستراتيجية في قطاع الطاقة من خلال مشاركة الإمارات في تطوير احتياطيات البترول الاستراتيجية وقطاعات استكشاف وإنتاج وتسويق النفط في الهند، وكذلك الاستفادة من موقع البلدين الاستراتيجي وبنياتهما الأساسية للتوسع التجاري في المنطقة والعالم بهدف زيادة التجارة بين البلدين 60% خلال الأعوام الـ5 المقبلة.
قاعدة صناعية
كما نوه الوكيل المساعد إلى ضرورة اتفاق الإمارات والهند على الاستفادة من خبرات الهند في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم لإيجاد قاعدة صناعية حيوية في الإمارات تعود بالنفع على الشركات الهندية أيضاً، وعلى تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم المتطورة في الإمارات والجامعات ومؤسسات البحث العلمي في الهند في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة والزراعة في الأراضي القاحلة والبيئة الصحراوية والتنمية الحضرية ونظم الرعاية الصحية المتقدمة.
الترتيب الاستثماري
وحول ترتيب الإمارات الاستثماري في الهند ذكر الوكيل المساعد أن الإمارات تعتبر عاشر أكبر دولة مستثمرة في الهند، وتزيد الاستثمارات التراكمية لدولة الإمارات في الهند ما يفوق 9 مليار دولار، في مجالات الطاقة وقطاع الخدمات والصناعات المعدنية والعقارات والإنشاءات.

