أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن التربية الصحيحة هي الحصن الحصين ضد الأفكار الهدامة والجماعات الضالة التي تهدم المجتمعات، وصلاح الأمم لا يكون إلا بصلاح الأسرة والرجوع إليها.
وبين سموه أنه اليوم ظهرت جاهلية جديدة يتبعها البعض من أصحاب الجماعات الضالة التي لبست شعار الإسلام، موضحاً سموه أن العالم العربي والإسلامي قبلهم بخير إلى أن جاؤوا وشوهوا صورة الإسلام المشرقة، موضحاً أن الجاهلية اليوم أخطر عما هي في الماضي كونها نسبت أفكارها المغلوطة إلى الدين الإسلامي وتعاليم النبوة.
جاء ذلك خلال الحوار التلفزيوني الذي عرض ظهر أمس على قناة الشارقة الفضائية، وأجراه الإعلامي محمد حسن خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، وتحدث فيه صاحب السمو حاكم الشارقة عن القصيدة التي ألقاها في حفل جائزة الإبداع العربي التي أقيمت في العاصمة أبوظبي، وتناول فيها أوضاع الأمتين العربية والإسلامية.
وحول الأسباب التي دعت صاحب السمو حاكم الشارقة لكتابة قصيدته في احتفال الجائزة التي احتفت بسموه ومنحته جائزة «مسيرة عطاء»، بيّن سموه أن قصيدته جاءت رداً على القصيدة التي ألقاها الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي في اليوم الأول من الاحتفال، ويشكو فيها حال الأمتين العربية والإسلامية وما وصلت إليه من نكبات وأزمات، وحال أبنائها من التهجير والتغرب، مما أثار في نفس سموه الانفعالات ودفعته لكتابة هذه القصيدة.
وتناولت قصيدة صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من القضايا الجوهرية وحال الأمتين العربية والإسلامية .
واستهل سموه قصيدته بتسبيح رب العالمين رافع السماء بلا عمد مبيناً أن خلق السماوات والأرض هي معجزة عظيمة وهي أكبر من خلق الإنسان نفسه ليسرد بعدها في قصيدته تسلسل الأحداث بداية من خلق البشرية وخلق آدم عليه السلام من طين إلى أن صيره إلى إنسان، ليأتي الأمر الرباني لكافة المخلوقات بالسجود له، فكانت الملائكة هي الأسرع في الامتثال لأمر رب العالمين إلا أن الشيطان عصا أمر رب العالمين لتبدأ مرحلة أخرى في سعي الشيطان لتضليل الإنسان، ليرسل بعدها الله عز وجل الرسل والأنبياء لبيان الحق.
فكر ضال
وحول انسياق البعض نحو الفكر الضال أرجع سموه الأسباب إلى عدم اتباع أساليب التربية الصحيحة، وذلك يرجع إلى انشغال الآباء والأمهات عن أطفالهم في متطلبات الحياة وإغفال التربية.
وأشار سموه إلى حاجة الطفل للأم الحنون ودورها العظيم في إعداد جيل سليم المعتقد واعٍ بمكتسبات وطنه ومجتمعه، مبيناً سموه أنه لو كان يملك المقومات المادية الكافية، لأعطى الأمهات المربيات أعلى المرتبات .
ودعا سموه الأسر إلى الاهتمام بتربية النشء والتفرغ لتربيتهم وأوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن إمارة الشارقة لم تأل جهداً في كل ما شأنه تهيئة النشء لأن يكونوا أعضاء فعالين ومساهمين في تطور المجتمع، فساهمت في تشييد الحضانات ورياض الأطفال والمدارس والجامعات .
