تُعد الهند من القوى العالمية الصاعدة التي فرضت تأثيرها على نحو متسارع في المسرح العالمي، نظراً لكونها ذات اقتصاد متعاظم وسريع النمو، إضافة إلى تطويرها خلال السنوات الماضية قدراتها العسكرية بوتيرة متسارعة، مما حتم عليها التحرك لاستغلال قدراتها الاقتصادية والأمنية، في صورة نفوذ إقليمي آخذ في الاتساع.
وتشترك الهند بنحو 7000 كيلومتر مع العديد من البلدان المجاورة من إجمالي حدودها التي تبلغ نحو 16000 كيلومتر، يتمثل الجزء الأكبر منها في السواحل المطلة على المحيط الهندي الذي يمثل بدوره ساحة جيوإستراتيجية جديدة كمحور للتجارة العالمية.
كما أنها تعد عملاقاً إقليمياً من الناحيتين الجغرافية والسكانية، واقتصادها منذ منتصف تسعينيات القرن الـ 20 يشهد معدل نمو مرتفعاً نسبياً، إضافة لطفرة كبيرة حققتها الهند في مجال تكنولوجيا المعلومات، كما نجحت في تطوير قدراتها النووية.
وتمثل الهند أهمية متزايدة على الساحة الدولية لاسيما في ظل تزايد قوتها النسبية، كما أنها تشكل قوة إقليمية في منطقة جنوب آسيا التي تعد من المناطق شديدة الخطورة على المستوى العالمي، الأمر الذي يعطيها دوراً بارزاً على المسرح الأمني في المنطقة، لاسيما وأن التفجيرات النووية التي أجرتها عام 1998 غيرت من مكانتها الإستراتيجية، وجعلت القوى العظمى، خاصة الولايات المتحدة تنظر إليها باعتبارها عنصر استقرار في المنطقة.
وتعد الهند إحدى الدول المرشحة للعب دور إقليمي أكثر فاعلية وأهمية على الساحة الدولية في السنوات المقبلة.
وتحظى العلاقات الهندية - الخليجية بأهمية استراتيجية تنامت خلال السنوات الأخيرة، في ظل الدور المتزايد الذي يضطلع به كل من الطرفين على الساحتين الإقليمية والدولية.دبي - البيان