نجح أطباء مستشفى العين، أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، في استخراج قطعة معدنية من مريء طفلة لم يتجاوز السنتين، بتقنية منظار الأمعاء، وبدون تدخل جراحي.

وساعدت سرعة التشخيص والتنسيق بين مختلف الكوادر الطبية داخل مستشفى العين، في الحد من صعوبة الحالة المرضية وتعقيدها، واستطاعت إعادة البسمة إلى الطفلة وأسرتها خلال وقت قصير من دخولها مركز الحوادث وطب الإصابات، في إنجاز طبي آخر يسجله المستشفى.

وتم استقبال الطفلة في مركز الحوادث وطب الإصابات، محولة من أحد مستشفيات الدولة، وكانت تعاني من صعوبة بالبلع نتيجة لانحشار جسم معدني بالمريء، حيث إنها لم تعد قادرة على بلع الطعام أو الماء، وزيادة إفراز اللعاب والبكاء الشديد.

وتم تشخيصه في المستشفى المحولة منه، على أنه عملة معدنية «درهم»، بناءً على الأشعة التي أجريت للطفلة وبيانات الأهل.

وعمل الطاقم الطبي بعد وصول الطفلة إلى المستشفى، على اتخاذ كافة الإجراءات الطبية والعلاجية المتعارف عليها عالمياً في هذا المجال، وإعادة تقييم الحالة بالكامل، حيث تبين من خلال الأشعة المقطعية التي أجريت على منطقة الصدر، وجود جسم غريب في منطقة الصدر، وبعدها قرر الطاقم الطبي في مركز الحوادث وطب الإصابات، وبالتشاور مع الكوادر الطبية في مركز الحوادث وطب الإصابات وجراحة الأطفال والجهاز الهضمي، استخراج الجسم الغريب بتقنية التدخل بالمنظار، وتجنيب الطفلة التدخل الجراحي.

وشكل فريق طبي، يضم مختلف التخصصات الطبية لمتابعة الحالة، بقيادة الدكتور سامر العسالة الاستشاري في عيادة المناظير والجهاز الهضمي، حيث تمكن الفريق الطبي من استئصال القطعة المعدنية من صدر الطفلة، بواسطة تقنية التدخل بالمنظار عن طريق الفم في وقت قصير، حيث تبين أن القطعة المعدنية هي عبارة بطارية ساعة.

ودعا العسالة، الأهل الذين لديهم أطفال، التأكد من عدم ترك أي مواد صغيرة أو حادة يمكن لطفل بلعها، وذلك حفاظاً على صحتهم وحياتهم.

ويتم استخدام المناظير عند الحاجة لفحص ورؤية الجسم من الداخل، ويتكون المنظار من خرطوم مرن يحتوي على نظام بصري، حيث يتم إدخال هذه العدسة من إحدى فتحات الجسم، حتى يتمكن الطبيب من رؤية الجسم من الداخل عن طريق هذا المنظار.

وأكد الدكتور طلعت أحمد دياب نائب المدير الطبي رئيس أقسام الباطنية في مستشفى العين، استطاعة طاقم المستشفى الطبي استخراج القطعة بتقنية منظار الأمعاء، وبدون تدخل جراحي، لتجنيب الطفلة المضاعفات التي قد يسببها لو تأخرت عن الوصول إلى مركز الحوادث، حيث تم تشكيل فرق طبية من جراحة الأطفال والجهاز الهضمي لمتابعة الحالة منذ اللحظة الأولى لدخولها المستشفى، ومتابعة حالتها بالكامل.