أعلنت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية عن خططها لإعادة هيكلة أعمالها وذلك في استجابة للزيادة الكبيرة في الطلب على خدماتها خلال الآونة الأخيرة، وذلك تزامناً مع اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لخطة توسعة المدينة بإضافة 300 ألف قدم مربعة ليتضاعف بذلك حجم مستودعات المدينة إلى ثلاثة أضعاف حجمها الحالي، حيث من المنتظر أن يشكل الهيكل الجديد للمدينة إطاراً يسهم في تعزيز فعالية أعمالها وقدرتها على مواكبة الطلب المتزايد من قبل شركائها من المنظمات والمؤسسات الدولية العاملة في مجال الإغاثة والبالغ عددهم تسع منظمات تابعة للأمم المتحدة و50 من الهيئات غير الحكومية والشركات والمؤسسات العاملة في مجال تقديم المعونات.
توجيهات
وأوضحت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، أن عملية إعادة هيكلة المدينة تأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث قامت سموها بالتعاون مع مجلس إدارة المدينة ببحث التوسع من أجل دعم عمليات المدينة وتسريع عملية توجيه المعونات والمساعدات الإنسانية وتحسين إدارة عمليات الإغاثة وتوجيهها إلى المناطق المنكوبة والأكثر حاجة إلى العون، حيث باشرت الإدارة العليا للمدينة على الفور مراجعة التنظيم الداخلي وقامت بتكليف لجنة تنفيذية لمباشرة أعمال المدينة لحين الانتهاء من تعيين مدير تنفيذي جديد لها، في الوقت الذي غادر فيه عدد من أعضاء فريق العمل بكل الشكر والتقدير مواقعه بين الفريق، وكان لإسهاماتهم خلال الفترة الماضية كبير الأثر في دعم أعمال المدينة، ما استوجب تقديم كل الشكر والعرفان لهم، مع خالص الأمنيات بالتوفيق في مشاريعهم المستقبلية.
وقد استعانت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بواحد من كبار المستشارين في مجال الخدمات اللوجستية وهو السيد جيوسيبي سابا المشهود له بالكفاءة العالية في هذا المجال، للإشراف على أعمال المدينة وتقديم المشورة والنصح للارتقاء بأدائها إلى أعلى مستويات ممكنة، حيث سبق وأن عمل سابا عن قرب مع الأمم المتحدة وقدم لها المشورة في مجال أعمال الإغاثة من خلال وحدة الاستجابة الإنسانية التابعة لها، حيث كان لإسهامه بالغ الأثر في تسيير أعمال المدينة خلال الفترة الماضية، حيث لتعاونه مع اللجنة التنفيذية المكلفة، كبير الأثر في التوصل إلى الشكل النهائي الأمثل للهيكل التنظيمي الجديد للمدينة.
الرؤية والاستراتيجية
وستواصل المدينة عملياتها في ضوء الأهداف التي حددها مرسوم تأسيسها رقم (1) لسنة 2012 والذي يشكل الإطار الحاكم للمدينة، كما ستعمل في ضوء رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أراد لها أن تكون مركزاً رئيساً للأعمال الإنسانية ودعم شركاء المدينة في تقديم المعونات الإغاثية في مواقف الأزمات والطوارئ لإغاثة المتضررين من خلال توفير المساندة اللوجستية اللازمة لشركاء المدينة وتهيئة البنية الأساسية الملائمة الداعمة لعملياتهم، وتذليل كافة المعوقات وتوفير جميع المقومات التي تمكنهم من أداء رسالتهم على الوجه الأكمل في كل مكان من العالم.
وقد تحققت هذه الرؤية، حيث أصبحت المدينة اليوم تركز على خطط التوسع في استجابة لزيادة الطلب على خدماتها المتميزة. وستركز استراتيجية المدينة خلال المرحلة المقبلة على دعم شركائها ومواءمتها مع الأهداف التي تضمنها مرسوم التأسيس المشار إليه والتي سيتم ترجمتها من خلال مجموعة من الخطوات العملية تشمل:
مستودعات
وكانت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية قد ضاعفت مساحة مستودعاتها ثلاثة أضعاف عند انتقالها إلى مقرها الجديد في مدينة دبي الصناعية بالقرب من ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم في العام 2011، حيث تواصل ارتفاع منحنى الطلب على خدمات المدينة منذ ذلك الحين، وتتضمن خطط المدينة المستقبلية استخدام واحد من قطعتي الأرض اللتين تملكهما في الوقت الحالي، إحداهما تقع في حيز منطقة مطار آل مكتوم وعلى مقربة من موقع معرض «إكسبو دبي 2020» حيث سيوفر المكان الجديد فرصة تقديم المساعدات الطارئة المحمولة جواً بسهولة ويسر كما سيكون على مقربة من ميناء جبل علي للشحنات المحمولة بحراً.
وقد بدأ العمل على إعداد التصميمات الخاصة بالتوسعات الجديدة بما في ذلك من مستودعات تخزين، والمدعومة بالمساحات المكتبية، ومراكز التدريب ومناطق المحاكاة، التي ستمكن أطقم الإغاثة التابعين لشركاء المدينة من الارتقاء بمستوى أدائهم، ومواصلة دورهم في زيادة مستوى الوعي في هذا المجال الإنساني المهم.
كما ستتضمن التوسعة مناطق استضافة لإقامة فرق الإغاثة من مناطق مختلفة حول العالم، إضافة إلى معمل للابتكار والذي سيتضمن حلولاً مبتكرة في مجال الإغاثة التي يشارك في تقديمها شباب مبتكرون وكذلك الشركاء التجاريون، في تأكيد على دور المدينة التنسيقي بين كافة مكوناتها وكذلك عمليات الإغاثة المنطلقة منها، كما ستدعم التوسعات الجديدة مجموعة من الأنشطة المتخصصة مثل التعبئة والتغليف وغيرها من الأنشطة ذات الصلة، في الوقت الذي تقدم فيه المدينة العديد من الحلول التي يمكن تصميمها لمواءمة متطلبات شركائها، حيث سيتم استثمار عائدات تلك الخدمات في تعزيز قدرات المدينة ودعم إمكاناتها بما يكفل رفع مستوى الاستجابة للطوارئ والأزمات في أي بقعة من المنطقة أو العالم على السواء.
النظام الهيكلي
تتمحور عملياتنا حول خدمة الشركاء، حيث كانت وستبقى في خدمتهم في قلب عملياتنا الإنسانية، ولهذا، فقد صممنا هيكلاً تنظيمياً أكثر مرونة وديناميكية، وسيتألف الهيكل الجديد على النحو التالي: إدارة خدمات الشركاء: وستكون الركن الرئيسي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية وستركز على خدمة شركاء المدينة العاملين في مجال الإغاثة وتقديم المعونات الإنسانية. ومن أولوياتها تلبية احتياجات الشركاء والتأكد من حصولهم على خدمات ممتازة في جميع الأوقات.
وستكون الإدارة حلقة وصل مع الجهات الحكومية المسؤولة عن تسهيل الاستجابة لحالات الطوارئ ومختلف الأنشطة، ستقوم الدائرة بتسهيل طلبات عمليات التبرعات. وسيتولى مدير هذه الإدارة أيضاً مهام نائب الرئيس التنفيذي، كما سيضمن استمرارية الأعمال في غياب الرئيس التنفيذي، حيث سيحصل على التفويضات اللازمة للقيام بالعمل.
والإدارة المركزية للخدمات الإدارية وأولويتها مباشرة العمليات الإدارية للمدينة ومن ضمنها عمليات التوريد، المسائل المالية والموارد البشرية. كما ستقوم هذه الإدارة بتشغيل مرافق المدينة المهمة في خدمة الأعضاء من خلال توفير مكاتب ومستودعات تخزين والمرافق والمعدات. خدمة إدارة المرافق ستقوم أيضاً بدعم الدورات التدريبية للشركاء والاجتماعات، بالإضافة إلى الأعمال اليومية واحتياجات التخزين.
يندرج تحت مظلة هذه الإدارة أيضاً خدمات الأمن ووحدة الصحة والوقاية والبيئة بالإضافة إلى خدمات الاتصال. وسيكون مدير إدارة خدمة الاتصال هو المتحدث الرسمي باسم المدينة بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي.
وإدارة الشؤون القانونية والالتزام بالمعايير لمراجعة الهيكل الإداري للمدينة وتقديم الدعم القانوني وضمان الالتزام بالقواعد والسياسات التي تحكم المدينة. سيتكفل هذا القسم أيضاً بعمليات التدقيق الخاصة بالمدينة.
وإدارة الشراكات والمبادرات لمباشرة الشراكات والمبادرات وجمع التبرعات مع القطاع الخاص والشركات التجارية والمؤسسات. نتائج هذه الجهود ستوجه لتعزيز التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لأعضاء المدينة. هذه الإدارة ستقوم أيضاً بتقييم خيارات التوسع في عروض الشراكات الحالية مع شركائنا التجاريين، والتحول من توفير المكاتب والترخيص فقط إلى المرافق التشغيلية بما في ذلك مساحات التخزين.
تدقيق
وتم إجراء تدقيق شامل لجميع المبادرات التي تقوم بها أو تشارك فيها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بالإضافة إلى القرارات التي تم اتخاذها من أجل مواصلة العمل في بعض المبادرات أو إلغاء بعضها في ضوء زيادة عدد الحالات الطارئة في العديد من الدول مثل سوريا واليمن وجنوب السودان ونيجيريا.
دعم المبادرات
أكدت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية عزمها على مواصلة دعم المبادرات التي تدعم شركاءها وحلولهم المبتكرة مثل إنشاء مختبر الابتكار، وسوف تستمر أيضاً في تشجيع ودعم مبادرات التدريب والدراسات الإنسانية، وأخيراً، فإنها في طور تسجيل الدستور الحاكم لصندوق الأثر الإنساني العالمي Global Humanitarian Impact Fund، والذي يهدف إلى جمع التبرعات من أجل تعزيز قدرة الاستجابة لحالات طوارئ أعضاء المدينة العالمية.
ستشمل الخطوات المقبلة للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية التأكد من توافق خطط العمل مع استراتيجية المدينة والاجتماع مع جميع الشركاء بنهاية الربع الأول من العام الجاري، إضافة إلى استطلاع رأي جميع الشركاء لفهم احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.
